كشفت أولى حلقات البرنامج الإذاعي الرياضي المباشر «نقطة نظام» والذي يبث مباشرة كل خميس في التاسعة مساء عبر أثير إذاعة البحرين الإخبارية على الموجة 98.4 ويقدمه الزميل الإعلامي فيصل الشيخ ويخرجه خالد درويش عن انتهاء لجنة احتياجات الأندية الرياضية من إعداد تقريرها بشأن النواقص في الأندية، وأن الموازنة المفترضة لاستكمال النواقص التي رصدت في الزيارات التي قامت بها اللجنة تتطلب 12 مليون دينار. في حين تم الكشف أيضا عن وصول تقرير خبراء الفيفا المفترض أن يرفع لصاحب السمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة خلال 10 أيام من الآن متضمنا توصيات الوفد الذي حضر ورشة تطوير كرة القدم البحرينية التي أقيمت حديثا.
وتناولت الحلقة الأولى من البرنامج «استراتيجية تطوير كرة القدم البحرينية بين الواقع والطموح» واستضافت كلا من ممثل مؤسسة الشباب والرياضة في ورشة العمل التي حضرها خبراء الفيفا الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة، ونائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي خالد العربي، ونائب رئيس القسم الرياضي بصحيفة «الأيام» عقيل السيد.
وبدأ النقاش في الحلقة من خلال اتصال هاتفي بنائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الذي أوضح أن رياضيي البحرين أعرف بالمشكلات التي تعاني منها كرة القدم البحرينية، وأن هذه المشكلات أوضحت خلال ورش العمل. وبين الشيخ عيسى أن من أبرز المعوقات هي عملية التأسيس السليم للقاعدة الكروية من خلال استقطاب مدربين محترفين يؤسسون الصغار بشكل صحيح، بالإضافة إلى الافتقاد إلى الفحص الطبي المسبق للاعبين الصغار الذي اعتبره من الأمور المهمة جدا في عملية البناء الرياضي الصحيح.
وتطرق الشيخ عيسى لمشكلة نقص الملاعب وتأثيرها على وضعية كرة القدم البحرينية، بالإضافة إلى تدني مستوى المحترفين الذين يتم استقطابهم للعب في الدوري المحلي وكيف أن الكثير من اللاعبين البحرينيين أفضل من هؤلاء، بالتالي غياب الاحتكاك القوي مع لاعبين على مستوى عال يؤثر على مستوى اللاعب البحريني.
وأكد الشيخ عيسى بن راشد على أنه حاول خلال فترة توليه رئاسة مؤسسة الشباب والرياضة حل الكثير من المشكلات الموجودة إلا أن محدودية الموازنة كان عائقا يقف أمامه، معتبرا أن زيادة الدعم المالي من شأنه النهوض بكرة القدم البحرينية ويحل الكثير من مشكلاتها، متمنيا أن تثمر التوصيات التي ترفع من لجنة الفيفا التي حضرت لورشة عمل تطوير الكرة.
وختم الشيخ عيسى حديثه بالرد على تساؤل هن دور اللجنة الأولمبية، موضحا أن اللجنة لا تضطلع بدور كبير على صعيد الرياضة المحلية، بسبب الموازنة القليلة المرصودة لها، وأن الموازنة الرياضية هي بيد مؤسسة الشباب والرياضة.
لماذا الاستعانة بخبراء من الفيفا؟!
من جانبه، بين الشيخ أحمد بن حمد الأسباب التي أدت للاستعانة بالفيفا في عملية تطوير كرة القدم البحرينية، موضحا أن الاتحاد الدولي وهو أعلى سلطة كروية في العالم بإمكانه تقديم الدعم الفني للاتحاد البحريني، بناء على تجاربه مع الدول الأخرى، مشيرا إلى أنه يتفق تماما كممثل للمؤسسة مع الطرح بأننا أعرف من غيرنا بمشكلاتنا الرياضية، لكن في المقابل لا مانع من الاستعانة بالفيفا، مبينا أن أوامر سمو ولي العهد بشأن التقرير المعني بتطوير كرة القدم البحرينية تفرض تقديم تقرير متكامل ومفصل وبالموازنات المطلوبة والاستراتيجيات لصانع القرار، مؤكدا أنه لا يمكن أخذ قرارات بعجالة ومن دون دراسة، وأن التفعيل يجب أن يكون وفق منظومة متكاملة.
إلى ذلك أكد الشيخ علي بن خليفة أن كرة القدم البحرينية بحاجة إلى التطوير، وأن أوامر سمو ولي العهد تمثل بارقة أمل باتجاه ذلك، وبناء عليها فقد خاطب الاتحاد الفيفا لإقامة الورشة وتم تحديد الموعد بعد لقاء تم بين رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم ورئيس الاتحاد الدولي سيب بلاتر.
أما من جانب الصحافة الرياضية فأوضح عقيل السيد أن الصحافة تطرقت للمشكلات الكروية منذ السبعينات، وأنها شخصت المشكلات لكن لم تكن هناك حلول ملموسة وقوية من المسئولين على الرياضة، مؤكدا أن الجميع الآن أمام توجيهات سمو ولي العهد وأن علينا الاستفادة من هذه الفرصة باعتبارها وجدت ليترتب عليها قرار مهم يفيد الكرة البحرينية، معتبرا مشاركة الفيفا مسألة لها إيجابياتها ووسيلة لمساعدة توجه الكرة البحرينية نحو التطوير ودعم لاستراتيجية النهوض.
من جانبه، أوضح خالد العربي أن وفد الفيفا زار النادي الأهلي في إطار زيارته لـ19 ناديا في المملكة، مبينا أنه تم عرض عليهم كل المشكلات بكل شفافية ووضوح، وأنهم استغربوا من بعض الأمور في النادي الأهلي على رغم افتراضهم أنه من أفضل الأندية النموذجية في المملكة، وبين الشيخ علي بن خليفة أن هذه الزيارات تم بيان خلاصتها من قبل خبراء الفيفا للاتحاد.
أوامر سمو ولي العهد... بارقة أمل
وردا على اتصال هاتفي من المشجع الرياضي خالد يوسف وتساؤله إن كانت لجنة الفيفا ستنقل الأمور بشكل شفاف من خلال ما اطلعت عليه أم أنها مجرد لجنة شكلية، أوضح الشيخ أحمد بن حمد أن وفد الفيفا أعلن منذ اليوم الأول أنهم يدركون أننا نعرف مشكلاتنا أفضل من غيرنا، لكنهم هنا لتقديم الدعم الفني لنا والمشورة في عملية النهوض الكروي، وأن الورشة تضمنت توصيات بحرينية 100% وقد جمعت مع ملاحظات الفيفا لوضع تقرير متكامل، وأن الفيفا سيعرض أنواع الدعم المعنوي الذي سيقدمه للبحرين، مذكرا أن الاعتماد لن يكون فقط على تقرير الفيفا بقدر ما هو اعتماد على القناعة البحرينية بما تحتاجه رياضتنا فعلا. وثنّى الشيخ علي على هذا الكلام معتبرا أنه بحكم الخبرة لدى الفيفا فإن هذه المشاركة ستكون سندا في توجهات تطوير كرة القدم البحرينية.
وعن الخطوات المرتقبة بعد الورشة، أوضح عقيل السيد أن الجميع طرح المشكلات، والآن سننتظر ماذا يحمل هذا التقرير من توصيات وكيف سيتم تطبيقها، مبينا أن الشارع الرياضي محبط، وهو يحتاج لبارقة أمل وتمثلت بأوامر سمو ولي العهد، طارحا تساؤلات على ممثل المؤسسة بشأن إمكان بناء ملاعب وفق خطة سنوية وبمبالغ معقولة تحل مشكلة المنشآت. وبدوره بين الشيخ أحمد أن دور المؤسسة يكون بتقديمها الدعم المادي للأندية بتفصيل من الحكومة، بالتالي لا يمكن مطالبة المؤسسة نفسها بضخ موازنات إضافية لأنها تأتي مبوبة على احتياجات الاتحادات ومنها اتحاد الكرة، واختلف الشيخ أحمد مع طرح عقيل السيد، مشيرا إلى أن هناك كلفا أكبر لإنشاء الملاعب وتتم وفق آليات محددة، ضاربا مثلا بأن كلفة إنشاء ملاعب العشب الصناعي تصل إلى 200 ألف دينار.
7 ملاعب عشب صناعي
وفصل الشيخ أحمد بأن هناك آليات أعلى من المؤسسة، ممثلة بمجلس المناقصات، وأن بعض التأخير في آليات العمل كان سببا في تأخر الأندية النموذجية كمثال، شارحا ارتباط ذلك بالفترة الزمنية لإرساء المناقصة ونوعية العطاءات التي تتغير بناء على ارتفاع مواد البناء، بالتالي يحصل قصور في الموازنة المرصودة ضاربا مثلا بنادي النجمة الذي وضعت له موازنة قدرها 3.5 ملايين دينار ووفقا للعوامل التي ذكرها أصبحت كلفة إنشائه تصل لـ6 ملايين دينار. وكشف الشيخ أحمد عن العمل على إنشاء 7 ملاعب للحشيش الصناعي تقام في أندية قلالي والرفاع ومدينة عيسى والمالكية والاتحاد والبديع واتحاد الريف بقيمة مليون و400 ألف دينار.
12 مليون دينار لاستكمال احتياجات البنية التحتية
إلى ذلك أعلن الشيخ علي بن خليفة أن التقرير المزمع أن يرفعه خبراء الفيفا لسمو ولي العهد يفترض أن يقدم بعد شهر من انتهاء الورشة، أي بعد 10 أيام من الآن في نهاية سبتمبر الجاري. في مقابل ذلك، كشف الشيخ أحمد بن حمد عن بعض الأرقام المهمة المتعلقة بلجنة دراسة احتياجات الأندية التي يترأسها النائب عادل العسومي، موضحا أن اللجنة وضعت توصياتها بعد زياراتها للأندية ووقوفها على احتياجاتها والنواقص فيها، وأن التقرير أشار لضرورة توفير 12 مليون دينار لاستكمال احتياجات البنية التحتية للأندية، في حين أن النظرة المستقبلية تتطلب ما بين 20 إلى 25 مليون دينار وهي التي ستكفي لحل جميع متطلبات الأندية، معتبرا أن المبلغ ليس مرتفعا وأن الكرة يفترض أن تمرر بعد هذه الخطوة إلى البرلمان، مشددا على أن أية مطالبات بزيادة الموازنة من قبل الحكومة والسلطة التشريعية ينبغي أن تكون مستندة على الدليل والبرهان والإقناع.
بلاتر يسلم التقرير لولي العهد
واختتم البرنامج بإجماع الضيوف على ترقب تقرير الفيفا وما الذي يمكن أن يوفره الاتحاد الدولي من دعم فني لاتحادنا المحلي، وأشاد الشيخ علي بتركيز ورش العمل على دور الرياضة المدرسية كأساس من أسس البناء الرياضي، مع التنويه أنه بعد 10 أيام سيقدم رئيس الاتحاد الدولي سيب بلاتر التقرير لسمو ولي العهد، في حين أعرب عقيل السيد عن أمله بوجود إصلاح رياضي من خلال الاجتهادات الحالية، مؤكدا أن الاهتمام أصبح شخصيا من سمو ولي العهد بالتالي من المؤكد ستكون هناك نتائج فعلية إيجابية تتحقق. في مقابل ذلك، اعتبر خالد العربي أن عملية تطبيق التوصيات المشار إليها في الورشة تحتاج إلى فترة زمنية طويلة يتم تحديد الأولويات فيها، وطالب بتعيين الخبرات الرياضية سواء في الأندية أو الصحافة في مواقع مهمة في المؤسسات الرياضية لرفد عملية التطوير والنهوض. أخيرا، أكد الشيخ أحمد بن حمد على أن مؤسسة الشباب والرياضة تتلمس مشكلات الشارع الرياضي وتعمل على حلها، وأن أجواء التفاؤل يجب أن تسود بأيام رياضية أجمل في إطار دعم القيادة الرشيدة.
العدد 1842 - الجمعة 21 سبتمبر 2007م الموافق 09 رمضان 1428هـ