منعت الشرطة الفلسطينية أمس (السبت) تنظيم تظاهرة نسائية لنحو 200 من أنصار «حماس» في رام الله كانوا يريدون الاحتجاج على اعتقال عناصر تابعين للحركة في الضفة الغربية.
وأفاد مصور لوكالة فرانس برس أن نساء محجبات تجمعن بعد الصلاة خارج مسجد البيره وسط رام الله وبدأن المسير باتجاه وسط المدينة قبل أن يقطع حزام أمني الطريق عليهن. وطالبت المتظاهرات وهنّ من أعضاء «حماس» أو قريبات معتقلين بالإفراج عن عناصر الحركة الذين تعددت عمليات اعتقالهم في رام الله منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة.
وطالبت المشاركات في المسيرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بالعمل على «الوحدة الوطنية». وحملن لافتات كتب عليها «يا عباس ويا هنية، وحدة وحدة وطنية» و «غزة والضفة وطن واحد» و «ليطلق سراح أبنائنا المعتقلين لدى أجهزة الاستخبارات الفلسطينية».
وتمت إحاطة المشاركات في المسيرة، بأعداد كثيفة من الشرطة، ومن ضمنهم شرطة نسائية، ووقع تدافع بالأيدي بين الشرطة والمشاركات في المسيرة، ثم انتهت المسيرة ولم تقع إصابات.
وهذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها مسيرة لـ «حماس» في رام الله منذ سيطرة هذه الحركة على غزة. وأوقفت الشرطة ثلاثة فتيان شاركوا في التظاهرة لدى قيامها بعملية تثبت من الهويات.
وأشار بيان صادر من «حماس» إلى أن الأجهزة الأمنية اعتدت خلال التظاهرة على النائب في المجلس التشريعي عن الحركة منى منصور «أم بكر» موضحا أن عناصر الأمن استخدمت قنابل الغاز لتفريق الاعتصام.
وقال مصدر أمني إن أجهزة الأمن الموالية لعباس كانت أوقفت قبل ساعات عضوين من «حماس» في المجلس البلدي بنابلس وهما فياض الأغبر وحسام الكتلوني.
وفي سياق متصل، طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرئاسة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير بالتحرك العاجل من أجل الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية أو تنظيمية.
وطالبت الجبهة في تصريح لناطق باسمها بـ «احترام القانون وحرمة شهر رمضان المبارك، والقيام بكل ما من شأنه تمهيد الأجواء للعودة عن نتائج الحسم العسكري وتداعياته في محافظات الوطن، وإعطاء الأولوية لرأب الصدع الوطني، واستعادة وحدة الوطن والشعب والمؤسسات».
في غضون ذلك، قال الناطق باسم «فتح» أحمد عبدالرحمن إن حركته لم تمارس أي ضغوط على عباس لوضع شروط بشأن مشاركته في مؤتمر الخريف للسلام. كما رجح عضو اللجنة الحركية العليا لـ «فتح» قدورة فارس، أن يكون الحوار بين الحركة و «حماس» بعد المؤتمر ذاته، مؤكدا أن الحوار «قادم لا محالة».
من جهته، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أن عباس سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش غدا (الاثنين) للتباحث بشأن المؤتمر.
في تطور متصل، اعتبرت كتلة حماس البرلمانية رفض عباس قرار «إسرائيل» باعتبار قطاع غزة «كيانا معاديا» خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز الوحدة. كما أكدت مصادر فلسطينية موثوقة في رام الله أن عددا كبيرا من قيادات «فتح» ، قرروا العودة إلى القطاع في القريب العاجل.
أمنيّا، أصيب أربعة أطفال فلسطينيين جراء انفجار عبوة كانوا يلعبون بها في شمال غزة. وتوغل الجيش الإسرائيلي بشكل محدود في منطقة كرم أبومعمر الواقعة في محيط معبر صوفا جنوب غزة.
العدد 1843 - السبت 22 سبتمبر 2007م الموافق 10 رمضان 1428هـ