العدد 1843 - السبت 22 سبتمبر 2007م الموافق 10 رمضان 1428هـ

نواب يطالبون بإقالة وزير الداخلية بعد «اغتيالات البصرة»

نزوح مليوني عراقي منذ الغزو... ومقتل 19 بيد الاحتلال وتحقيق أميركي بشأن تهريب أسلحة

بغداد، واشنطن - د ب أ، أ ف ب 

22 سبتمبر 2007

طالب نواب في البرلمان العراقي أمس (السبت) بإقالة وزير الداخلية جواد البولاني لعجزه عن تحقيق الأمن في مختلف مناطق البلاد.

واحتدم النقاش بين أعضاء البرلمان أثناء جلسة المجلس بعد أن طالب نائب عن مدينة البصرة بإقالة البولاني لعجزه عن تحقيق الأمن في المدينة التي شهدت أخيرا عمليات اغتيال استهدفت ضباطا وعلماء دين.

وطالب نائب محافظ البصرة بإقالة مدير الشرطة والمسئول الأمني عن حماية المسئولين الحكوميين والرموز الدينية في محافظة البصرة بسبب ما اسماه بـ «الإهمال» في ضبط الأمن في المدينة.

وأشار إلى أن في دائرة الطب العدلي في المدينة الآن أكثر من 81 جثة مجهولة الهوية كما سقط أكثر من 100 قتيل في عموم المحافظة نتيجة ما وصفها بالصراعات السياسية والأمنية أخيرا.

من جهته، طالب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب هادي العامري بإعادة الحمايات الشخصية للشخصيات الحكومية وممثلي المراجع الدينية في محافظة البصرة بعد حوادث القتل المتكررة التي استهدفتهم.

واتهم العامري جهات أجنبية لم يسمها بالوقوف وراء مسلسل الاغتيالات في المحافظة، واصفا الوضع بأنه يمر بأزمة سياسية وأمنية.

من جانب آخر، أعلنت «جمعية الهلال الأحمر العراقي» في تقرير نزوح قرابة مليوني شخص جراء أعمال العنف داخل البلاد منذ غزوه في مارس/ آذار 2003 لغاية 31 أغسطس/ آب الماضي.

وشمل الإحصاء الذي قامت به الجمعية أعداد العراقيين النازحين من منطقة إلى أخرى داخل البلاد باستثناء اللاجئين الذي تركوا بلادهم ليعيشوا في دول الجوار.

ويمثل الأطفال والنساء غالبية هؤلاء النازحين الذين يعيشون في ظروف قاسية ويعانون من نقص في الخدمات الصحية والطبية وفي الغذاء. يذكر أن «جمعية الهلال الأحمر العراقي» تعد المنظمة الإنسانية العراقية الوحيدة التي تواصل ممارسة نشاطاتها وسط ظروف أمنية قاسية يمر بها العراق.

وتمثل هذه الأعداد أعلى معدلات الهجرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط منذ موجة اللاجئين الفلسطينيين العام 1948.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة حذرت منتصف فبراير/ شباط الماضي، من أن عدد العراقيين النازحين داخل بلادهم هربا من أعمال العنف سيبلغ 4.2 ملايين نسمة مع نهاية العام الجاري إذا استمر انعدام الأمن.

ميدانيّا، لقي 19 شخصا بينهم 7 من عائلة واحدة مصرعهم في بلدة الإسكندرية شمال مدينة الحلة (مركز محافظة بابل) في مواجهات بين مسلحين وقوات أميركية.

واندلعت الاشتباكات إثر قيام القوات الأميركية بقتل عائلة مكونة من 7 أفراد ونسف منزلها بعد الاشتباه بكونها تنتمي إلى ميليشيات مسلحة.

وقال مصدر في شرطة المحافظة: «إن قوات أميركية داهمت منزلا في منطقة الجيلاوي ببلدة الإسكندرية وأطلقت النار على ساكنيه ما أسفر عن مقتل عائلة مكونة من سبعة أفراد قامت بعدها بتفجير المنزل».

في سياق آخر، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس الأول (الجمعة) أنها أمرت بإجراء تقويم مفصل للتدابير الأمنية للدبلوماسيين الأميركيين في العراق، في أعقاب تورط شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية في إطلاق نار في بغداد أسفر عن مقتل عراقيين.

وفي الإطار ذاته، أفادت تقارير عراقية بأن الحكومة الأميركية فتحت تحقيقا لمعرفة ما إذا كان موظفون في «بلاك ووتر» أدخلوا أسلحة بشكل غير شرعي إلى العراق فيما أفادت تقارير أخرى بأن بغداد قررت توسيع التحقيق بشأن عمليات الشركة.

العدد 1843 - السبت 22 سبتمبر 2007م الموافق 10 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً