العدد 1846 - الثلثاء 25 سبتمبر 2007م الموافق 13 رمضان 1428هـ

إطلاق تجمّع «الخليج للاقتصاد المعرفي» في البحرين

تريليون دولار حجم الإنفاق المقدر على البنية التحتية

تم إطلاق «الخليج للاقتصاد المعرفي» في البحرين, وهو تجمع مهني يهدف إلى إعداد وصقل مهارات جيل من القيادات الخليجية يكون قادرا على التعامل مع متغيرات عصر العولمة وعالم المعرفة في ظل تقديرات تحدثت عن أن إجمالي الإنفاق على البنية التحتية في الاقتصاد المعرفي سيتجاوز تريليون دولارخلال السنوات القليلة المقبلة.

وستكون باكورة أعمال التكتل الخليجي عقد «المنتدى الخليجي للتجارة الالكترونية» في البحرين في 26 نوفمبر / تشرين الثاني المقبل بعنوان: «مستقبل التجارة الالكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي»، وهو أول منتدى من نوعه يعقد في المملكة.

وسيشارك في المنتدى الذي، حظى بمباركة وزير التجارة والصناعة حسن فخرو، نخبة من الخبراء على المستويات الرسمية والأهلية والتقنية والعاملين في ميدان التجارة الألكترونية. وقد وجهت دعوات إلى مسئولين في دول الخليج العربية إلى حضور المنتدى منهم وزيرة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة لبنى القاسمي.

رئيس مركز ملتقى الخليج للاستشارات، ومقره الكويت، جمال الدعيج وصف التكتل في لقاء مع الصحافيين بأنه «تجمع مهني متخصص لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي من القيادات الإدارية الشابة العاملة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى إعداد وصقل مهارات جيل من القيادات الشابة».

وذكر الدعيج أنه لتحقيق ذلك سيقوم المنتدى بطرح آليات وتجارب وندوات ومختلف الفعاليات ذات الطابع التطبيقي. كما سيتناول آخر المستجدات في جوانب المعرفة من قبل باحثين واستراتيجيين من داخل وخارج المنطقة.

وأضاف أن الفعاليات تهدف إلى تسليط الضوء على آخر المستجدات الفكرية الاستراتيجية على الساحة الدولية وتحليل التجاذبات الدولية ومتغيرات عصر العولمة والثورة العلمية والتقنية، وتدارس منهجية علمية للتطوير وتحديث الإدارة بقطاعات العمل العام والخاص والتعامل مع الواقع بكفاءة وفعالية.

كما تهدف إلى توفير فرص الالتقاء والتشاور وتبادل الخبرات الإدارية والتطويرية الناجحة بين قيادات العمل الخليجية بالإضافة إلى طرح أهم النظريات الإدارية والسلوكية الخاصة بمجال إعداد وتأهيل القيادات الشابة بمؤسسات العمل والأساليب التطبيقية والممارسات الناجحة في إدارة هذه المؤسسات.

أما رئيس اللجنة التنظيمية حسين المهدي فقد بين أن هناك اتجاها لسيطرة تقنية المعلومات وثورة المعرفة على نحو 80 في المئة من حجم التبادل التجاري العالمي.

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه على رغم أن المجتمع المعرفي العربي يعاني من بعض التحديات ويحتاج إلى إزالة «فجوة المعرفة» فإن هناك عددا ملحوظا من الخطط والبرامج لإعداد الاقتصادات الخليجية للتعامل بشكل ملائم مع ما يفرضه واقع ومتطلبات الاقتصاد المعرفي المعروف باسم الاقتصاد الرقمي (Digital Economy).

وقال المهدي: «تقدر بعض المصادر حجم الإنفاق على تطوير البنية التحتية من معلوماتية وكوادر بأكثر من تريليون دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن دول المجلس تهيئ اقتصاداتها ومواردها البشرية لتكون عند مستوى الحدث والتحدي».

وذكر أن هناك مجموعة من المبادرات التي تصب في الاتجاه الصحيح، مثل «مشروع جلالة الملك لمدارس المستقبل» في البحرين «وواحة ومنجم المعرفة» في سلطنة عمان، «ومدينة الانترنت وقرية المعرفة» في دولة الإمارات العربية المتحدة، «وبرنامج الحاسوب المنزلي» في المملكة العربية السعودية، وكذلك الحال في الكويت وقطر. مضيفا «من هنا أتت فكرة تأسيس شركة الخليج للاقتصاد المعرفي».

مدير إدارة التجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات بوزارة التجارة والصناعة زهير البحراني أوضح أن اختيار البحرين لتستضيف المنتدي الذي يستمر يومين يؤكد الدور الذي تلعبه المملكة في تبني قضايا التكنولوجيا والتجارة الالكترونية والملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة الالكترونية. وأضاف «نتوقع أن يكون المؤتمر قناة يمكن من خلالها جذب الاستثمارات المحلية والخارجية في مجال التجارة الالكترونية، إذ تشكل التجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات عاملا محوريّا في جذب الاستثمارات المحلية والعالمية والمستثمرين ورواد الأعمال ورؤوساء كبريات الشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية لاستعراض نتاج تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال».

كما ذكر أن هناك الكثير من المبادرات التي يجب أن نسعى إلى تحقيقها لتطوير التجارة الالكترونية في منطقة الخليج «وأن التردد أو التأخير في احتضانها قد يفوِّت الفرصة المتاحة التي يفترض اغتنامها للحاق بركب الدول المتقدمة في هذا المجال».

اختيار البحرين

أما رئيس اللجنة العليا للمنتدى عبيدلي العبيدلي فقد ذكر أن عدة شركات أجنبية ستحضر المنتدى من ضمنها شركة التقنيات العالية العالمية العملاقة (مايكروسوفت) وكذلك شركة «ماستكس» التي لديها أهم وأكبر منصة الكترونية للحكومة الالكترونية وتستخدمها الحكومة الأميركية ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية.

وذكر أن المنظمة ستكشف عن مشروع رائد في منطقة الخليج وهو بناء قاعدة بيانات للصناعات البتروكيماوية «مبنية على منصة تمارس فيها التجارة الالكترونية، وسيكون هذا أول بنك معلومات صناعي في دول مجلس التعاون، وحتى على مستوى المنطقة العربية، وستكون قاعدة بيانات كبيرة مبنية على آلية متطورة وتخاطب صناعة البتروكيماويات في المنطقة».

وبيَّن العبيدلي أن مجلس المناقصات سيتقدم بورقة عن تجربته «للتحدث عن أول منصة الكترونية للمناقصات في المؤسسات الحكومية - وهذا سيضمن مسألة الشفافية وربط وزارات الدولة بمنصة واحدة لممارسة كل آلية المناقصات».

وأضاف ستكون هناك كذلك ورش عمل ستتناول التدريب والتدريس الالكتروني في ظل التوجه لإقامة منصة للتعليم الالكتروني سواء في مدارس المستقبل أو الجامعة العربية المفتوحة.

كما ذكر أن المنطقة العربية تشهد نوعا من الطفرة والنمو فيما يتعلق بالتجارة الالكترونية، وأن أهم بند في موضوع التجارة الالكترونية هو عدد بطاقات الائتمان المستخدمة.

وتوضح الأرقام أنه بالنسبة إلى المنطقة العربية فإن أكبر عدد سكان لديهم بطاقات ائتمان هم في دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، وأن النسبة في البحرين تبلغ 416 بطاقة لكل ألف شخص وتعتبر أكبر نسبة في المنطقة العربية بالنسبة إلى المواطنين، ويبلغ عدد سكان البحرين نحو 750 ألف نسمة ثلثهم من الأجانب.

وقال العبيدلي: «إن هناك نموّا في التجارة الالكترونية في دول مجلس التعاون على مستوى المؤسسات والأفراد، وإن أهم مرتكزات الحكومة الالكترونية هي السياسات والاستراتيجيات وإن وضوح الرؤية والنظرة الوطنية المتقدمة والكفاءة في التطبيق تنطبق على 3 دول، هي: البحرين والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة». وأضاف أنه اطلع على معظم استراتيجيات الحكومات الالكترونية في الدول العربية، «وأن أكثرها تقدما وتركيزا هي مقدمة الحكومة الالكترونية لحكومة البحرين». كما تتمتع المملكة بقوانين وأنظمة تشجع الحكومة الالكترونية»، الأمر الذي ساعد على اختيارها لتستضيف المنتدى.

وكان المدير العام لشركة «ترادنيت» وليام جون راو، قال: «إن التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط لاتزال ضعيفة بسبب عدم وجود تسهيلات وإن التجارة عبر الانترنت تمثل أقل من واحد في المئة من مجموع المتطلبات».

وأبلغ راو ندوة للتعريف بموقع إيزيتريد (EZTRADE.BH) الذي أطلقته غرفة تجارة وصناعة البحرين للتسهيل على الشركات والمؤسسات عرض منتجاتها أن التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط تنمو ولكنها تبلغ «أقل من واحد في المئة مقابل 5 في المئة في أوروبا و3،2 في المئة في الولايات المتحدة الأميركية».

كما ذكر أن بعض الشركات في المملكة العربية السعودية مثل الشركة النفطية العملاقة (أرامكو) والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) متطورة في هذا المجال «وتقوم الشركات بأعمالها إلكترونيّا والتي تمثل نحو 80 في المئة من حجم التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط».

وأضاف «هناك شركات في البحرين تقوم بالتجارة الالكترونية خارج البحرين وإن المزودين الأجانب يتصلون بها إلكترونيّا. كما أن بعض الشركات البحرينية تقوم بالشراء من الشركات الأميركية إلكترونيّا وأن معظم تجار التجزئة يطلبون بضاعتهم الكترونيّا، ولكن محليّا ليست هناك تجارة إلكترونية».

التحديات

بيان من المؤسسين ذكر أن الدراسات تجمع على تنامي حجم التجارة الالكترونية واتساع الرقعة الجغرافية التي تمارس فيها، بالإضافة إلى ازدياد عدد المؤسسات التي تستخدم منصاتها والأفراد الذين يمارسونها، ولكن هذه الدراسات تجمع كذلك على محدودية هذه الممارسات في الدول العربية ومن ضمنها دول مجلس التعاون الست.

وأرجع ذلك إلى عدة أسباب، منها الافتقار إلى الخطط الشاملة على المستوى الوطني والإقليمي، وغياب التشريعات التي تنظم أنشطة التجارة الالكترونية وعملياتها، وضعف مستوى الوعي بالاستخدام الصحيح لتقنية المعلومات في قطاع الأعمال، وضعف مستوى مواد تكنولوجيا المعلومات في المناهج التعليمية، بالإضافة إلى العوائق الثقافية والحضارية.

العدد 1846 - الثلثاء 25 سبتمبر 2007م الموافق 13 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً