العدد 1847 - الأربعاء 26 سبتمبر 2007م الموافق 14 رمضان 1428هـ

باراك يعتزم شنّ عملية واسعة النطاق في غزّة

استشهاد 9 فلسطينيين بنيران الاحتلال وحكومة هنية تدعو لمقاطعة مؤتمر السلام

القدس المحتلة - أ ف ب، رويترز 

26 سبتمبر 2007

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمس (الأربعاء) أن حكومته تقترب من عملية واسعة النطاق في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ على «إسرائيل»، في حين بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين خلال ساعة واحدة تسعة أشخاص خلال عملية توغل.

وقال باراك لإذاعة الجيش: «نحن نقترب من عملية واسعة النطاق في غزة اثر إطلاق صواريخ قسام. يجب إضعاف نظام حماس وقبضته على غزة». وأضاف أن «هذه العملية ليست بسيطة، بسبب القوات التي ستطلبها من جهة وضوابط الوقت التي ستفرض عليها».

وأوضح باراك «يجب أن يكون واضحا أن عملية بهذا الشكل لن تكون بسيطة لا فيما يتعلق بالقوات أو الوقت الذي سنمكثه هناك أو فيما يتعلق بالتحديات التي ستكون على الجنود مواجهتها أثناء العملية».

وفي تطور متصل، قال مصدر عسكري إن سبعة صواريخ وعشرين قذيفة هاون أطلقت من غزة على «إسرائيل» من دون أن تسفر عن سقوط جرحى ولا أضرار. وقال نشطون في غزة الذي تسيطر عليه «حماس» إنهم أطلقوا أكثر من 12 صاروخا على بلدة سديروت في جنوب «إسرائيل».

وردت «إسرائيل» بضربة جوية لمنصتي إطلاق ودفعت بقوة مدرعة في القطاع فيما وصفه سكان بأنه توغل محدود قرب الحدود. وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات جوية على بلدة بيت حانون أسفرت إحداها عن إصابة طفل فلسطيني بجروح.

وأكد الشهود أن طفلا أصيب بشظايا صاروخ إسرائيلي ونقل على إثرها إلى مستشفى «كمال ناصر» في بيت حانون للعلاج. وأوضح الشهود أن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخا على منصة لإطلاق الصواريخ محلية الصنع في بيت حانون ما أدى الى إصابة الصبي.

وذكر الشهود أن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارتين مماثلتين على بيت حانون. وقالت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد) في بيان إن «أربعة مجاهدين من سرايا القدس نجوا من القصف الصهيوني». كما استهدف الطيران الإسرائيلي لاحقا أربعة نشطاء في جنوب غزة ما أدى إلى مقتلهم. وقال شهود عيان في المساء إن أربعة فلسطينيين آخرين قتلوا وأصيب سبعة آخرون على الأقل بشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزل في بيت حانون.

وذكرت مصادر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية عثرت على صاروخي «قسام» موجهين للإطلاق في بلدة بيت جالا القريبة من مدينة بيت لحم وسط الضفة إذ كان هذان الصاروخان معدين للإطلاق على «إسرائيل» على ما يبدو. كما شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة طالت سبعة نشطاء في أنحاء مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

وتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت لضغوط من سكان سديروت ومن سياسيين يمينيين ليأمر بشن عملية برية واسعة في غزة. لكن عددا من الوزراء في حكومته حذروا من أن هذه العملية قد تؤدي إلى سقوط خسائر كبيرة في الأرواح بين القوات الإسرائيلية وبين الفلسطينيين في القطاع الساحلي المزدحم الذي يعيش فيه 5.1 ملايين نسمة.

ويمكن لأي توغل عسكري إسرائيلي في غزة خلال الأسابيع المقبلة أن يعقد مؤتمر سلام الشرق الأوسط الذي ترعاه الولايات المتحدة والمنتظر أن يعقد في منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني في واشنطن.

وفرض الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية طوقا أمنيا شاملا على الضفة الغربية وقطاع غزة بمناسبة حلول «عيد العرش» اليهودي. وذكرت تقارير إسرائيلية أن هذه الخطوة اتخذت بتعليمات من باراك وأنه سيتم رفع الطوق بعد عدة أيام خلال جلسة لتقييم الوضع الأمني.

إلى ذلك، دعت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية العرب والسعودية خصوصا إلى عدم المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام، محذرة من أن يتحول إلى «تطبيع» بين «إسرائيل» والعرب.

والى عمّان وصل الرئيس المصري حسني مبارك في زيارة قصيرة أجرى خلالها مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تتركز على «التطورات في الشرق الأوسط والعملية السلمية»

العدد 1847 - الأربعاء 26 سبتمبر 2007م الموافق 14 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً