نجا ناشط في حزب الله أمس (الأربعاء) من محاولة اغتيال في جنوب لبنان عبر القفز من سيارته التي كانت تحوي قنبلة يدوية انفجرت، بحسب ما أفادت الشرطة اللبنانية.
وأوردت الشرطة أن أحمد مهنّا كان سيقلع بسيارته قرب منزله في بلدة جبال البطم شرق مدينة صور الساحلية، حين سمع سقوط شيء منها. وأضافت انه سارع إلى فتح الباب والابتعاد عن السيارة قبل أن تنفجر قنبلة يدوية كانت موضوعة على الإطار الأمامي الأيسر، ما أدى إلى وقوع أضرار فيها. وتابعت أن مهنّا لم يصب، لافتة إلى أن القوى الأمنية فتحت تحقيقا في الحادث.
من جانب آخر، اعتبرت الصحف اللبنانية الصادرة أمس - بعد يوم من تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبناني حتى 23 أكتوبر/ تشرين الأول - فرصة أخيرة لمنع تصعيد الأزمة التي تعيشها البلاد منذ قرابة عام.
وكتبت صحيفة «البلد» المقربة من الأكثرية الحكومية والنيابية: «شهر اختبار، إما توافق أو صدام». وبدورها عنونت صحيفة «الأخبار» المعارضة: «سباق الشهر الأخير: التسوية أو الانهيار». وفتحت أبواب المجلس النيابي امس الأول (الثلثاء) لأول مرة منذ قرابة العام بعد دعوة رئيس المجلس نبيه بري (احد أقطاب المعارضة) إلى جلسة لانتخاب الرئيس.
وأدى غياب التوافق على مرشح إلى تأجيل الجلسة لكنه فتح الباب أمام اتصالات بين المعارضة والأكثرية ولا سيما بين بري ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري اللذين اجتمعا لأول مرة منذ عدة أشهر، ما أشاع أجواء تهدئة أعربت مختلف الأطراف عن أملها في أن تمهد للتوافق.
وكتبت صحيفة «السفير»: «لم تنعقد الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. لكنها شكلت نقلة نوعية في اتجاه الاستحقاق الرئاسي على أرضية توافقية بين الموالاة والمعارضة وتأسس من خلالها للقاءين نهاريين في ساحة النجمة (مقر البرلمان) بين الرئيس نبيه بري وزعيم الأكثرية النيابية النائب سعد الحريري استكملا بلقاء ثالث بينهما أجمعت مصادرهما على نتائجه الايجابية».
واعتبرت الصحف الموالية للأكثرية وعلى رأسها صحيفة «المستقبل» التي تملكها عائلة الحريري أن الأكثرية «أعطت الفرصة» للتوافق في ظل انقسام سياسي حاد. وكتبت «المستقبل»: «لقد أكدت الأكثرية أنها لا تريد نزاعا في مقابل إعطائها فرصة جديدة للحوار الهادف إلى تجنيب البلاد خطر الفراغ والانقسام»
العدد 1847 - الأربعاء 26 سبتمبر 2007م الموافق 14 رمضان 1428هـ