أفادت مجموعة من استشاريات طب العائلة في ثلاثة مراكز صحية أن أكثر الحالات المرضية التي تراجع المراكز خلال شهر رمضان المبارك هي اضطرابات المعدة والانفلونزا، بيْدَ أن حالات الانفلونزا الواردة معظمها بسيطة، إلا أن المراكز تشهد في كل عام تزايد حالات الانفلونزا بمختلف درجاتها من أكتوبر/ تشرين الأول بسبب بداية تغير الجو تمهيدا لدخول فصل الشتاء.
جدحفص: 50-60 % مصابون باضطرابات المعدة
قالت استشارية طب العائلة بمركز جدحفص الصحي بشرى أحمد لـ «الوسط» إن من 50 إلى 60 في المئة من مراجعي المركز مصابون باضطرابات المعدة والجهاز الهضمي، وأشارت إلى أن حالات الانفلونزا والزكام خلال هذه الفترة عادية وبسيطة.
وأوضحت أحمد «مازلنا في موسم شهر رمضان المبارك ومعظم الحالات التي تراجعنا تتعلق باضطرابات المعدة مثل القيء والإسهال وزيادة الحموضة في المعدة، ويمكن تجنب الإصابة باضطرابات المعدة بالنسبة للأفراد السليمين عن طريق تجنب تناول الأطعمة الدهنية والبهارات الحارة، وتناول الأطعمة المشوية والمسلوقة، وبدء الإفطار بالتمر، وعدم إتخام المعدة بتناول أنواع كثيرة من الأطعمة، ومن الضروري الإكثار من شرب السوائل بين وجبتي الإفطار والسحور، وننصح بتأخير وجبة السحور وخصوصا بالنسبة للطلاب، وأن تحتوي الوجبة على جميع العناصر الغذائية، والاهتمام بتغذية الأطفال كما يفضل تجنب الوجبات الجاهزة من المطاعم لتجنب الإصابة بالنزلات المعوية».
وفيما يتعلق بالمصابين بمشكلات صحية في المعدة ذكرت استشارية طب العائلة «يجب أن يلتزم مرضى المعدة بأدويتهم وأن تكون وجباتهم خفيفة، مع شرب السوائل بين الوجبات وتناول الأطعمة المحتوية على الألياف وممارسة بعض الرياضة لتحسين حركة الأمعاء وتفادي الإمساك، وتفادي الأطعمة المحتوية على سعرات حرارية عالية».
إلى ذلك، ذكرت استشارية طب العائلة بمركز النعيم الصحي منال العلوي أن أكثر الحالات التي تراجع المراكز خلال الفترة الحالية هي حالات الانفلونزا تليها النزلات المعوية.
وأضافت العلوي «معظم حالات الانفلونزا التي تراجعنا عادية بسبب الانتقال من مكان بارد إلى حار والعكس وشرب السوائل الباردة، ويراجعنا المرضى من مختلف الأعمار كبارا وصغارا، وبالنسبة للمصابين بالنزلات المعوية وجدنا أن المصابين من البالغين والكبار أكثر من الصغار بسبب الإكثار من تناول الطعام من المطاعم وعدم تنظيم الوجبات».
ووجَهت استشارية طب العائلة إلى تنظيم الوجبات وخصوصا خلال الشهر الفضيل، وتفضيل الطعام المعد في المنزل على وجبات المطاعم لتجنب الإصابة بالنزلات المعوية واضطرابات الجهاز الهضمي، وضرورة حفظ الأطعمة في الثلاجة لتجنب الإصابة بالتسمم الغذائي.
مدينة عيسى: حالات كثيرة لمرضى الانفلونزا
أكدت استشارية طب العائلة بمركز مدينة عيسى الصحي نهلة مدن أنها تعاين يوميا أكثر من 40 مريضا بالانفلونزا، لافتة إلى أنهم يشكلون 25 في المئة من مرضى عيادتها.
وذكرت مدن أنها «لاحظت أن عدد مراجعي المركز من مرضى الانفلونزا والتهاب اللوز أكبر من المصابين بالنزلات المعوية، إلا أن أكثر من 50 في المئة من مراجعي العيادة السريعة هم من المصابين بالانفلونزا بسبب عدم الحاجة لإخراج الملف لمعاينة هذه الحالات لأنها بسيطة، وبالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة وجدنا أن أعدادهم لم تتغير خلال الفترة الحالية».
وواصلت «فيروس الانفلونزا موجود وهذا هو موسمه إلى قدوم فصل الشتاء، ومن المهم جدا السيطرة على العدوى، فالفيروس ينتقل عن طريق اللعاب والرذاذ، ويجب عدم استعمال أدوات المريض الشخصية والابتعاد عن الأطفال الرضع لتجنيبهم الإصابة بالعدوى، والإكثار من شرب السوائل، وبإمكان الأفراد التطعيم ضد الانفلونزا في العيادات الخاصة، ووزارة الصحة توفره ولكن لفئات محددة مثل كبار السن وضعيفي المناعة وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للمرض».
ودعت مدن المراجعين إلى عدم تكرار زيارة المركز لأعراض بسيطة لا تستدعي ذلك لتجنب اكتظاظه بالمرضى ما يؤخر معاينة أحد المرضى المحتاجين للتشخيص السريع، أما بالنسبة لمرضى الانفلونزا البسيطة فتكفيهم زيارة واحدة للمركز إلا في حال وجود أعراض أخرى مصاحبة مثل آلام الصدر أو أية مضاعفات أخرى، ومن المؤسف أن بعض المرضى يراجعون المركز يومين متتاليين حاملين معهم الأدوية التي أعطيناهم إياها في اليوم الأول يشكون أن حالتهم لم تتحسن وأقول لهؤلاء: الدواء يخفف أعراض الانفلونزا ويحتاج لأيام قلائل ليأخذ مفعوله، ويحتاج مريض الانفلونزا من 4 إلى 5 أيام ليتحسن، وليس الدواء سحري المفعول!».
العدد 1848 - الخميس 27 سبتمبر 2007م الموافق 15 رمضان 1428هـ