العدد 1848 - الخميس 27 سبتمبر 2007م الموافق 15 رمضان 1428هـ

«الوزيرة الأولى» إلى «الشورى» والنفوذ النسائي يتعاظم في البرلمان

حفاظ والمزعل من التناحر إلى التجاور في غرفتي المجلس الوطني

بعد ثلاث سنوات من مغادرتها مقاعد مجلس الشورى، شاءت الأقدار أن تعود وزيرة الصحة السابقة وأول وزيرة تدخل الحكومة البحرينية ندى حفاظ من جديد إلى مقاعد السلطة التشريعية، وذلك إثر التعديل الوزاري الصادر عن جلالة الملك الاثنين الماضي الذي عين بموجبه فيصل الحمر وزيرا للصحة خلفا لحفاظ.

وانتهى الأمر يوم أمس (الخميس) بصدور أمر ملكي بتعيين ندى عباس حفاظ عضوا بمجلس الشورى خلفا لجهاد بوكمال، وتكون مدة عضويتها لنهاية مدة سلفها.

تدخل حفاظ هذه المرة أبواب السلطة التشريعية في وضع مغاير للسابق، تحمل معها هموم 3 سنوات من عمل في وزارة الصحة (أكبر الوزارات في البحرين وأكثرها التصاقا بحياة الناس)، واستطاعت حفاظ أن تحقق إنجازات ملموسة خلال فترة تسلمها حقيبة الصحة، مختزلة إنجازاتها في خطاب عممته على الموظفين قبل تركها الوزارة وتضمن 60 إنجازا.

خروج حفاظ من «الصحة» جاء على خلفية تناحر بينها وبين رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في تقصير مختلف أقسام وزارة الصحة النائب محمد المزعل، وتصريحات ساخنة تصدرت صفحات الصحف وحذرت الوزيرة خلالها مما أسمته بسعي النائب المزعل لتفجير وزارة الصحة، وحينها حكمت التجاذبات السياسية أن تغادر حفاظ الحكومة، ولكنها على موعد مع لقاء آخر بالمزعل الذي ستلازمه في الغرفة الملاصقة لمجلس الشورى، كما أنه ستجلس معه صفا بصف في افتتاح دور الانعقاد في 17 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

النائب المزعل لم يكن الوحيد الذي وقف ندا للوزيرة حفاظ، بل كانت هناك صولات وجولات سابقة تزعمها النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي، الذي توّعد في وقت سابق بمحاسبة برلمانية عسيرة للوزيرة حفاظ.

وتكتسب عودة حفاظ إلى مجلس الشورى في 2007 أهمية بالغة، إذ يعد الأمر الملكي بتعيينها في المجلس دعما متواصلا لتمكين المراة، فمع عودة حفاظ يتعاظم الوجود النسائي على مستوى البرلمان ككل، إذ تدخل حفاظ لترفع عدد نساء الشورى إلى 11 وجها نسائيا، في قبالة «حمامة السلام» في مجلس النواب لطيفة القعود.

وتشكل عودة حفاظ انتصارا لتمكين المرأة، وانتصارا لإرادة المجلس الأعلى للمرأة في إيصال الكفاءات النسائية إلى مواقع صنع القرار، فعلى رغم إخفاق المجلس في إيصال المترشحات إلى قبة البرلمان، فإن عضوات محسوبات عليه موجودات في الغرفة المعينة في المجلس الوطني.

حفاظ وفي أول تعليق لها، رحبت بصدور الأمر الملكي بتعيينها في مجلس الشورى، وقالت في تصريح لـ»الوسط»: «مستعدة لخدمة البحرين في أي موقع سواء كان في السلطة التنفيذية أو على مقاعد السلطة التشريعية».

العدد 1848 - الخميس 27 سبتمبر 2007م الموافق 15 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً