واصل فريق الرفاع سلسلة انتصاراته بتخطيه محطة المالكية بثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على الاستاد الوطني ضمن الجولة الخامسة لدوري كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم ليرفع السماوي رصيده إلى 15 نقطة مشاركا البسيتين صدارة الترتيب فيما ظل المالكية على نقاطه الثلاث من فوزه الوحيد على النجمة وأربع هزائم.
وحقق الرفاع الأهم في لقاء الأمس متجاوزا لحظات الحرج التي واجهها خلال المباراة وخصوصا عندما تخلف بهدف ملكاوي في الدقيقة 20 من الشوط الأول لكنه تدارك موقفه ونجح في ادراك التعادل والتقدم مع نهاية الشوط الأول بهدفي الانغولي موريتو وحسين سلمان ثم أضاف البديل محمد سلمان الهدف الثالث نهاية المباراة.
وعلى رغم الفوز فإن السماوي لم يظهر بالمستوى الذي يوازي إمكاناته وقدرات لاعبيه وبدا واضحا انه دخل اللقاء بثقة الفوز الذي كان مسألة وقت في الحسابات الرفاعية، إذ لم يستطع الرفاع ترجمة استحواذه وسيطرته الغالبة على الكرات في منطقة المناورات إلى فعالية وخطورة هجومية مكثفة على المرمى الملكاوي عدا محاولتين الأولى عن طريق المحترف النيجيري ايمانويل برأسه وردها القائم في الدقيقة السابعة، والثانية فرصة سانحة أمام المحترف الانغولي مورتيو الذي تلقى كرة عرضية من داوود سعد لكنه لعبها بجوار القائم «22».
وعلى عكس مجريات اللعب اهتزت الشباك الرفاعية بهدف ملكاوي في الدقيقة 25 بتوقيع مهدي جواد وسط تراخي دفاع الرفاع يستشعر بعدها الرفاعيون خطورة موقفهم فتحركوا نحو الهجوم فصنع حمد الخزامي كرة إلى حسين سلمان الذي كان ابرز لاعبي الرفاع أمس ليمرر كرة انفرادية إلى مورتيو فأودعها الشباك مدركا التعادل بعد أربع دقائق، فيما توج حسين سلمان تألقه بتسجيله الهدف الثاني من ركلة حرة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول فكان توقيته مهما في رسم خريطة المباراة وتخفيف حدة الضغط النفسي على الرفاعيين في الشوط الثاني.
وفي الشوط الثاني استمر سيناريو المباراة على حاله وحاول مدرب الرفاع تنشيط الناحية الهجومية إذ وضح خلال الشوط الأول غياب قلب الهجوم الثابت القادر على تخليص الكرات داخل منطقة الجزاء والعرضيات إذ كان عبدالرحمن مبارك غير قادر على تأدية هذا الدور الجديد فيما كان عبدالله عبدو بعيدا عن مستواه ما استدعى استبداله واشراك المهاجم محمد سلمان واتبعه باشراك علم الدين حامد وأخيرا جعفر طوق في اللحظات الأخيرة لكن الهجمات الرفاعية افتقدت إلى الخطورة وتأثر الفريق بطرد محترفه ايمانويل لخشونته في الدقيقة 30.
وفي اللحظات الأخيرة تنفس الرفاعيون الصعداء بتسجيل محمد سلمان الهدف الثالث.
المالكية اجتهد ولكن
في المقابل فإن الفريق الملكاوي اجتهد وحاول مجاراة الرفاع من خلال أسلوب مدربه أن النادي الكابتن سيدعيسى حسن الذي تعامل بواقعية مع إمكانات وقدرات لاعبيه الشباب الذين استطاعوا بحماسهم وحيويتهم إحباط الخطر الرفاعي وخصوصا وسط الملعب وفق تنظيم دفاعي جيد والاعتماد على الكرات المباغتة واجتهادات الثنائي النشط يوسف احمد ومهدي جواد حتى استطاع خطف هدف التقدم بكرة توغل بها يوسف من الجهة اليمنى ومررها باتجاه مهدي الذي لدغها في شباك الرفاع.
عموما كان أسلوب المالكية جادا وحافظ على تماسكه وخصوصا في خطي الوسط والدفاع وشكل حرجا للرفاعيين لكن عابه توتر بعض لاعبيه ما اثر على تركيزهم ما أدى إلى طرد المدافع جاسم محمد فأحدثت ثغرات دفاعية جاء منها الهدف الثالث
العدد 2271 - الأحد 23 نوفمبر 2008م الموافق 24 ذي القعدة 1429هـ