العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ

البلوشي: بدء تنفيذ قانون التسوّل بحملة توعية بعد «رمضان»

لجنة تنفيذية من «التنمية» و«الداخلية» و«الصحة» و«البلديات» و«العدل» و«النيابة»

كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي لـ «الوسط» عن بدء الوزارة تنفيذ المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2007 بشأن مكافحة التسول والتشرد بعد شهر رمضان الكريم من خلال الجزء الأول من التطبيق المعني بالحملة الشاملة لتوعية وتثقيف الجمهور ببنود القانون والإجراءات التي سيتم اتخاذها أثناء تطبيق القانون الفعلي.

وأشارت البلوشي إلى أن اللجنة المعنية بتنفيذ القانون تتكون من خمس وزارات رسمية هي: وزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وزارة العدل والشئون الإسلامية، ووزارة شئون البلديات والزراعة بالإضافة إلى النيابة العامة، وذكرت أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات ووضعت مسودة اللائحة الداخلية والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون التي سترفع قريبا لدائرة الشئون القانونية لمراجعتها واعتمادها، ليتم فيما بعد إصدار القانون من قبل وزيرة التنمية الاجتماعية بصفة رسمية.

وأكدت البلوشي أن وزارة التنمية خاطبت وزارة العدل والشئون الإسلامية بشأن توجيه أئمة المساجد والقائمين عليها والقائمين على المآتم بمنع المتسولين من استخدام المرافق الدينية في أعمالهم، وتوعيتهم بالطريق الصحيحة للحصول على المساعدات الاجتماعية، مؤكدة ان الوزارة وضعت خطا ساخنا لتلقي تلك البلاغات.

وأشادت البلوشي بقرار المجالس البلدية إعادة تنظيم عملية الباعة الجائلين في المملكة، وأوضحت أن إصدار تراخيص لهم ساهم بشكل كبير في تسريع عملية تنفيذ قانون التسول، مشيرة إلى أن هذا القرار سيساعد وزارة التنمية في تحديد السلع التافهة التي ينص عليها القانون ويحظر بيعها في الشوارع.

ورأت البلوشي أن التنفيذ لايزال ضمن الإطار القانوني، إذ إن القانون رقم 5 لسنة 2007 بشأن مكافحة التسول والتشرد صدر في 27 مايو/ أيار 2007، واستنادا إلى المادة رقم 12 من القانون الذي يعطي الوزارة مهلة مدتها 6 أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية لتنفيذ القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام بنود هذا القانون.

وقالت البلوشي إن «وزارة التنمية الاجتماعية المعنية بتنفيذ قانون التسول بالتعاون مع الجهات المعنية ستطلق على كل بائع متجول لا يمتلك ترخيصاَ من البلديات صفة متسول»، مبينة أن قرار المجالس البلدية مهم جدا في هذا الشأن ومن شأنه أن ينظم عملية الباعة الجائلين في المملكة وبالتالي فصلهم عمن يستغلون هذه المهنة للتسول.

وأشارت البلوشي إلى أن الدار الخاصة بإيواء المتسولين جاهزة وتم تجهيزها بالأثاث اللازم، كما أن الموظفين سيداومون في الدار قريبا، وهناك لجنة مشتركة مكونة من أربع وزارات تجتمع حاليا من أجل وضع اللمسات الأخيرة للإجراءات التنفيذية لقانون التسول هي: وزارة التنمية والداخلية والصحة والبلديات والعدل والنيابة العامة.

ورأت البلوشي أنه لا يوجد تأخير في تنفيذ القرار، وأن مسألة تنفيذ القانون مرتبطة بعمليات تنظيمية أخرى وتنسيق مع الجهات المعنية في الحكومة، حتى لا يكون هناك أي خلل قانوني أو عند التطبيق الفعلي.

وأكدت البلوشي أن مجموعة من المتسولين يقصدون مهنة الباعة الجائلين من أجل التسول على الناس، وكانت هذه المهنة ستخلق ثغرة في القانون الذي منع بيع السلعة التافهة، إلا أن قرار المجالس البلدية جاء متزامنا مع القانون، ومساعدا له في حظر التسول في المملكة ومكافحته من خلال تبني تنظيم مهنة الباعة الجائلين والترخيص لها.

وقالت البلوشي إن «الوزارة لا تريد ظلم احد في تنفيذ القانون الجديد، وان المجالس البلدية قامت بدور كبير جدا»، مشيرة إلى أن الوزارة ستقوم بحملة تنظيم وتفتيش مع وزارة الداخلية على المتسولين وتوعية الناس بأهمية مساعدة الحكومة للحد من هذه الظاهرة التي تهدد المجتمع.

وأكدت البلوشي أنها كانت تتمنى أن يتم تنفيذ القانون خلال الشهر الكريم، إلا أنه من المستحيل تطبيقه دون تنفيذ الإجراءات الأخرى مع أجهزة الدولة، والتنسيق الآن قائم على قدم وساق مع الجهات المعنية في الحكومة، وخصوصا أن هذا القانون سينفذ للمرة الأولى، ولابد أن يكون كاملا دون وجود أية ثغرات فيه.

وقالت وزيرة التنمية إن الوزارة استأجرت مبنى من 3 طوابق ليكون بمثابة دار للمتسولين في المحافظة الوسطى، وقد تم توقيع عقد الإيجار بتاريخ 18 يونيو/ حزيران الماضي وجارٍ العمل وبجهود مكثفة لتجهيزه وتأهيله بما يحقق طاقة استيعابية تصل إلى 80 متسول من الجنسين.

وخصصت دار إيواء المتسولين لإيواء المتسولين والمتشردين من المواطنين واستنادا إلى القانون فإن المتسول أو المتشرد للمرة الأولى يسلم إلى الدار المخصصة لرعاية المتسولين والمتشردين لدراسة حالته الاجتماعية وإجراء الفحص الطبي والنفسي وإعداد تقارير مفصلة عن حالته بالاستعانة بالوزارات والمؤسسات ذات العلاقة وخلال هذه الفترة تضع الدار المقترحات لمعالجته، ومنها تنفيذ البرامج المختلفة التي تساعد المتسولين والمتشردين على التخلص من ممارسة التسول والتشرد والتنسيق مع الجهات المختصة لتحويل حالات المتسولين والمتشردين الذين تتطلب ظروفهم الاستفادة من خدمات تلك الجهات.

أما إذا كان المتسول أو المتشرد أجنبيا «فيعرض أمره على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة»، مؤكدة في ختام بيانها حرصها على تنفيذ القانون بما يتوافق مع الوجه الحضاري لمملكة البحرين للحد من ظاهرة التسول.

العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً