العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ

ارتفاع ملحوظ بأسعار بعض أنواع الرز بنسبة 60 %

فيما يتوقع تزايدها في العام المقبل

ارتفعت أسعار بعض أنواع وماركات الرز المستورد للبحرين إلى نسبة تتراوح ما بين 50 و60 في المئة عن أسعارها السابقة قبل أكثر من 6 شهور، وذلك لأسباب اقتصادية وتجارية عالمية وداخلية. كما يتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع أكثر خلال العام المقبل نظرا لقلة الإنتاج المصدر من الدول المستورد منها إلى دول منطقة الخليج عموما، إذ ارتفع سعر الطن لبعض الأنواع إلى 1250 دولارا، وأنه ولو اعتمدت هذه الأسعار في العام 2008 ستكون مرتفعة جدا بحسب ما أكده تجار محليون.

كما شهدت الأسواق البحرينية خلال الشهور الأخيرة ارتفاعا ملموسا وبنسبة متفاوتة وطفيفة في أسعار الزيت النباتي والدجاج المجمد والرز بمختلف أنواعه، وذلك نتيجة ارتفاع نسبة الطلب في السوق العلمية أمام قلة العرض لأسباب الجفاف وقلة الإنتاجية وغيرها من الأمور المساعدة، إذ وصل سعر أكثر الأنواع المطلوبة في السوق المحلية البحرينية وهو الرز بنوعيه الباكستاني والهندي إلى أكثر من ألف دولار للطن الواحد لدى استيراده، في الوقت الذي كان فيه الطن بما يعادل 650 دولارا فقط.

وتسببت نتائج انفتاح دول شرق آسيا الوسطى على السوق العالمية وتشكيلها نسبة كبيرة ضمن الطلب العالمي على المواد الغذائية عموما في رفع الأسعار وقلة العرض بالتالي. وأكد المدير العام لشركة بستاني التجارية المصدرة والمستوردة لجميع الموارد الغذائية عبدالرضا أبوالحسن أن إيران أصبحت من الدول المستوردة لكميات كبيرة من الصادرات من الهند وباكستان، وهو ما أثر بالتالي على دول منطقة الخليج ورفع الأسعار ضمن الأسباب المذكورة سالفا.

وتناولت وسائل الإعلام العربية والخليجية خصوصا حديثا أنباء عن تلقى تجار الرز في منطقة الخليج رسائل من وكلاء تصدير الرز بنوعيه الهندي والباكستاني يؤكدون خلالها نقص كميات المحصول المُنتج للعام المقبل بنسبة تصل إلى 40 في المئة مقارنة بالعام الجاري. وهو ما توقعه بعض التجار البحرينيون بشأن انخفاض الكميات المستوردة من الرز والسكر وبعض أنواع الحنطة للعام المقبل.

وأشارت الرسائل إلى أن محصول العام الجاري يقل عن محصول العام 2006 بنسبة 30 في المئة، إذ كان انخفاض سعر الدولار الأميركي إزاء الروبية الهنديّة بنحو 12 في المئة سببا في ارتفاع الأسعار العالمية أمام مستوى العرض الكبير، باعتبار أن الهند وباكستان أيضا من الدول المصدرة الكبرى للرز في العالم، فضلا عن أن تلك الدول بدت تستهلك كميات كبيرة من إنتاجها داخليا.

وحثت الرسائل المستوردين على سرعة الالتزام بالتعاقد لحجز حصة من محصول العام المقبل لتسلّمها على دفعات خلال العام، حين سيكون سعر الرّز نوعية «البسمتي» مثلا للعام 2008 الأعلى على الإطلاق. كما أنه خلافا للأعوام السّابقة فإنه لا يوجد فائض من محصول العام 2007 يمكن ترحيله لإنتاج العام المقبل.

وأوضح بعض التجار البحرينيون ممن يستوردون ويشترون الرز أنه ليس من مصلحة التاجر رفع أسعار بعض أنواع الرز، إذ ارتفاع الأسعار فاجأ الجميع خلال فترة زمنية محدودة. كما أن التاجر يتضرر أيضا من هذا الارتفاع.

ومن جانبها، قامت إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة بجولات تفتيشية لمعرفة أسعار السلع المختلفة وخصوصا أسعار الخضراوات قبل وأثناء الفترة الماضية من شهر رمضان خوفا من وقوع أي تلاعب أو احتكار من قٍبل بعض التجار ما يؤثر سلبا على المستهلك. وكان ذلك بناء على توجيهات وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو حرصا منه على مصلحة المستهلكين، وبمناسبة نشاط الأسواق خلال شهر رمضان الكريم.

وأفادت الإدارة على الصعيد نفسه بأن أسعار الخضراوات مستقرة نوعا ما حين تبين من خلال تحليل الأسعار الذي قامت به الإدارة استقرار ما نسبته 68 في المئة وانخفاض أربع سلع. كما أن الإدارة تسعى دائما إلى رصد المخالفين في رفع الأسعار أو التلاعب بها لأسباب واهية أو مختلقة. كما أن كميات المواد الغذائية تكفي طيلة الشهر الكريم وأسعارها مستقرة.

العدد 1850 - السبت 29 سبتمبر 2007م الموافق 17 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً