نفت وزارة التنمية الاجتماعية جملة وتفصيلا نيتها القيام بحملات تفتيشية على الجمعيات الأهلية، موضحة أن ما نشرته صحيفة «الوسط» يوم أمس (الخميس) تحت عنوان «التنمية تبدأ حملة تفتيش ومراقبة على الجمعيات الأهلية بعد العيد» هو «قرار روتيني أصدره جميع الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة العمل والشئون الاجتماعية (سابقا) وهو عن قرار الضبطية القضائية».
وأكدت وزارة التنمية أنه ليست لها أية نية مبيّتة لسنّ قرارات جديدة في الضبطية القضائية، موضحة أن «القرارات التي تطرق إليها المقال قرارات موجودة سلفا، ولا تتضمن أية تحديث، والمرسوم بقانون رقم 21 منح الوزارة هذا الحق، وبالتالي فهو حق مسلّم به ولا يقبل الجدل».
وأشارت الوزارة في ردّها على ما نشر إلى أن «الضبط القضائي يعني قيام مأمور الضبط القضائي بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات اللازمة للبدء في التحقيق، وهو نظام مأخوذ به في كل التشريعات المعاصرة والمتقدمة في القانون، والقائمين على مهمة الضبط القضائي يطلق عليهم القانون اسم مأمور الضبط القضائي وهم على مجموعتين: أعضاء النيابة العامة ومعاونيها ورجال الشرطة (يطلق عليهم مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام)، والموظفين العاملين في الجهات الحكومية الذين يتم منحهم صفة الضبطية القضائية من قبل السلطة المختصة بذلك لتطبق أحكام القوانين والمراسيم والقرارات المتعلقه بعمل الجهات التابعين لها هؤلاء الموظفين ويطلق عليهم (مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص الخاص)»، وأضافت الوزارة «وبالتالي فإن الضبطية القضائية سلطة تمنح لبعض الموظفين العاملين في الجهات المختصة تجيز لهم القيام بأعمال الرقابة والتفتيش للحيلولة دون وقوع المخالفات التي تمثل مخالفة لاحكام التشريعات التابعة لتلك الجهات، والضبطية القضائية تعد من المهمات الرئيسية التي تنهض بها جميع الدول وتنصّ عليها بتشريعاتها في ظل ما لها من سلطات تكفل عدم الإخلال بالقوانين والقرارات للحفاظ على كيان المجتمع».
وبين ردّ الوزارة أن «المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1989 الخاص بقانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العمالة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة جاء بعدة نصوص تعالج الضبطية القضائية، فقد نصت المادة رقم 15 على أن (لموظفي الجهة الإدارية المختصة الذين يندبهم الوزير المختص لهذا الغرض حق الاطلاع على سجلات ووثائق ومكاتبات أية جمعية خاضعة لهذا القانون للتحقق من اتباع أحكامه)، ونصت المادة 22 على أن (تخضع الجمعيات لرقابة الجهة الإدارية، وتتناول هذه الرقابة فحص أعمال الجمعية والتحقق من مطابقتها للقانون... ويتولى هذه الرقابة الموظفون الذين يعيّنهم الوزير المختص لهذا الغرض بقرار منه)، ونصت المادة 93 على أن (يكون للموظفين الذين يندبهم الوزير المختص لتنفيذ أي من أحكام هذا القانون سلطة ضبط الجرائم المشار إليها وتحرير المحاضر اللازمة في هذا الشأن...).
وأكدت الوزارة في تعليقها على سرد تلك المواد أن «مبدأ حرية الجمعيات الذي نصّ عليه القانون وكرسّه الدستور لا يتعارض مع وجود الضبطية القضائية التي لا تهدف لفرض القيود والتدخل بشئون الجمعيات، إنما الغاية منها الرقابة والإشراف تلافيا لحدوث أية تجاوزات».
يذكر أن وزارة التنمية الاجتماعية تعدّ الجهة الإدارية المختصة في الإشراف على عمل الجمعيات الأهلية لما لها من صلاحيات مخوّلة لها بموجب القانون، وبالتالي فإنه مع إقرار وزارة التنمية بدور مؤسسات المجتمع المدني في دعم حركة التنمية الشاملة لما لها من دور مكمل ورديف للدور الحكومي في عملية التنمية فإن هذا لا يعني انتفاء وغياب الرقابة والمساءلة للتأكد من حسن سير العمل وتحقيق الهدف المرسوم من خلال الأداء الجيد، بحسب ردّ الوزارة.
العدد 1862 - الخميس 11 أكتوبر 2007م الموافق 29 رمضان 1428هـ