ستكون المباراة الودية بين المنتخبين الفنلندي والاسباني لكرة القدم اليوم (الأربعاء) في العاصمة الفنلندية هلسنكي أكثر أهمية لأصحاب الأرض عنها بالنسبة للماتادور الاسباني.
ويحتفل المنتخب الفنلندي في مباراة اليوم بمرور مئة عام على تأسيس الاتحاد الفنلندي للعبة كما ستكون المباراة فرصة للمنتخب الفنلندي من أجل تجربة عدد من اللاعبين وأساليب وخطط اللعب قبل مباراتيه أمام أذربيجان والبرتغال الشهر المقبل في ختام مسيرته بالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2008).
ويملك المنتخب الفنلندي فرصة للتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى ليكون إنجازا تاريخيا للفريق إذ يحتل المركز الثالث في المجموعة الأولى بالتصفيات برصيد 20 نقطة من 12 مباراة وبفارق الأهداف فقط خلف المنتخب البرتغالي الذي يحتل المركز الثاني بعد 11 مباراة فقط بينما يتصدر المنتخب البولندي المجموعة برصيد 24 نقطة من 12 مباراة.
أما المنتخب الاسباني فيخوض مباراة اليوم بمعنويات هادئة بعد الفوز الثمين الذي حققه على مضيفه الدنماركي 3/1 يوم السبت الماضي في التصفيات المؤهلة ليورو 2008 والذي اقترب بالفريق كثيرا من النهائيات إذ يحتل الفريق المركز الثاني في المجموعة السادسة برصيد 22 نقطة من عشر مباريات وبفارق الأهداف فقط خلف نظيره السويدي الذي خاض تسع مباريات فقط.
ويخوض المنتخب الاسباني مباراتيه الأخيريتين في التصفيات على ملعبه أمام منتخبي السويد وأيرلندا الشمالية على الترتيب منتصف الشهر المقبل. ويحتاج المنتخب الاسباني ليضمن التأهل للنهائيات إلى نقطة وحيدة من المباراتين إذا حقق المنتخب السويدي الفوز على ضيفه منتخب أيرلندا الشمالية اليوم (الأربعاء) في التصفيات نفسها.
وبالتالي فإن خروج المنتخب الاسباني من التصفيات صفر اليدين لن يكون إلا بكارثة حقيقية. ونجح المنتخب الاسباني بفوزه على نظيره الدنماركي في آرهوس يوم السبت الماضي في تقليص التوتر داخل صفوف الفريق على رغم الصراع الذي لا يزال دائرا بين مديره الفني لويس أراغونيس ووسائل الإعلام الاسبانية.
ولم يصرح أراغونيس بأي شيء إلى وسائل الإعلام الأحد الماضي إلا بقوله:» تحدثنا داخل الملعب. وهو ما يجب أنْ نفعله».
لكنه أوضح أنه سيستغل مباراة اليوم لتجربة عدد من اللاعبين يضعهم في حساباته من أجل الاستعانة بهم أو ببعضهم مع الفريق في نهائيات البطولة التي تستضيفها سويسرا والنمسا منتصف العام المقبل.
وينتظر أن يحرس حارس مرمى ليفربول الانجليزي بيبي ريينا مرمى المنتخب الاسباني في مباراة اليوم بدلا من إيكر كاسياس الذي كان نجم الفريق أمام الدنمارك.
كما ينتظر أن يعود قائد برشلونة كارلوس بيويل وظهير أيسر فريق أتليتكو مدريد والتر بيرنيا إلى خط دفاع الفريق وينتظر أن يلعب نجم اسبانيول ألبرت رييرا في الناحية اليسرى منذ بداية اللقاء بعد هدفه الثمين في مرمى الدنمارك يوم السبت الماضي بينما يلعب المخضرم نجم فالنسيا ميخيل آنخل أنغولو في الناحية اليمنى.
ويحرص أراغونيس أيضا على منح الفرصة إلى مهاجم فالنسيا ديفيد سيلفا للمشاركة لبعض الوقت على رغم محاولات فالنسيا لمنع اللاعب من المشاركة بسبب الإصابة في كاحل القدم والتي حرمته من المشاركة مع الفريق أمام الدنمارك يوم السبت الماضي.
وفي الهجوم يلعب نجما فريق اسبانيول الثنائي راؤول تامودو ولويس غارسيا.
وكان تامودو (29 عاما) نجما رائعا للفريق في مباراته أمام الدنمارك إذ سجل الهدف الأول له مع المنتخب الاسباني وصنع الهدف الثاني بإتقان لزميله سيرغيو راموس على رغم أن تامودو شارك في المباراة فقط بسبب الإصابة التي حرمت زميليه ديفيد فيا وفيرناندو توريس من المشاركة في اللقاء.
ويحرص تامودو الآن مثلما أعلن الأحد على حجز مكان ثابت في التشكيل الأساسي للفريق بعد أن قضى أربع سنوات على الهامش.
العدد 1867 - الثلثاء 16 أكتوبر 2007م الموافق 04 شوال 1428هـ