تفتتح اليوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2007 قمة التأمين السعودية الثانية في فندق هيلتون جدة وتستمر حتى الغد بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين من المنطقة والعالم إذ يتوقع أن يحضرها أكثر من 300 خبير في قطاعات التأمين المختلفة وكبار اللاعبين فيه.
وقالت «آي آي آر الشرق الأوسط» التي تنظم قمة التأمين السعودية الثانية، في بيان تلقت «الوسط» نسخة منه أمس إن الأضواء تتسلط هذا الأسبوع على سوق التأمين السعودية المحررة حديثا مع تقديرات بتسجيلها معدلات نمو هائلة مع وجود تقديرات بأن حجم السوق حاليّا يبلغ 1,5 مليار دولار سنويّا وأنه قد يرتفع الى 8 مليارات دولار خلال 10 سنوات وفقا لخبراء القطاع.
وأفادت مؤسسة النقد العربي السعودي حديثا أن سوق التأمين نمت بنسبة 35 في المئة في 2006 لوحده. وارتفع إجمالي الأقساط التأمينية الى 1,8 مليار دولار من 1,3 مليار دولار في 2005 وارتفعت اقساط التأمين العامة التي تمثل 65 في المئة من سوق التأمين بنسبة 25 في المئة الى 1,2 مليار دولار في 2006 مقارنة بـ 959 مليون دولار في العام السابق.
أما أقساط الحماية والتوفير التأمينية التي تمثل 3 في المئة فقط من سوق التأمين فقدارتفعت بحوالي 16 في المئة الى 59 مليون دولار في 2006 مقارنة بـ 51 مليون دولار في 2005.
الا ان سوق التأمين الصحي هي التي تستحوذ حاليّا على جل الاهتمام إذ يمثل 32 في المئة من اجمالي حجم السوق فيما ارتفعت قيمة الاقساط التأمينية بنسبة 57 في المئة الى 589 مليون دولار في 2006 مقارنة بـ375 مليون دولار في 2005.
ويقود هذا النمو بصورة اساسية قوانين التأمين الصحي الالزامي لجميع العمال الأجانب اضافة الى الظروف الاقتصادية المؤاتية.
وتنص القوانين الجديدة على وجوب توفير الشركات التأمين الصحي للعمال الأجانب الذين يصل عددهم الى 7 ملايين شخص. وطالبت المرحلة الاولى أن توفر الشركات التي يعمل لديها أكثر من 500 عامل التأمين الصحي لهم بحلول يوليو/ تموز من العام الجاري فيما سيكون لبقية الشركات مهلة حتى مارس/ آذار 2008 لتوفير غطاء التأمين الصحي لعمالها.
وأدى فتح قطاعات التأمين في السعودية الى ضخ مئات ملايين الدولارات في السوق مع توقعات بضخ المزيد من الاستثمارات عبر التراخيص الجديدة للشركات والاصدارات العامة.
ويجب على جميع شركات التأمين العاملة في السوق السعودية الحصول على ترخيص بحلول مارس 2008 والا سيتم وقف نشاطاتها. ويبلغ رأس المال المطلوب لشركات التأمين 26,76 مليون دولار ولشركات إعادة التأمين 53,33 مليون دولار مع 10 في المئة اضافية كتأمين مالي قانوني. كما تلزم الشركات بطرح 25 في المئة على الأقل من أسهمها للاكتتاب العام في تداول وتلبية الشروط القانونية الأخرى قبل حصولها على الترخيص، وحاليّا تم الترخيص لـ18 شركة فيما من المتوقع حصول 24 شركة أخرى على التراخيص.
وقال كبير مديري المؤتمرات في «آي آي آر الشرق الأوسط»، ديب مرواها: «إن التشريعات المتعلقة بشركات التأمين الجديدة وقوانين التأمين الصحي الالزامية قادت الكثير من خبراء القطاع الى توقع تحقيق مستويات نمو ممتازة في قطاع التأمين على غير الحياة في السعودية إذ تشير التوقعات الى نمو بـ4 مليارات دولار بحلول 2009».
وأضاف «ضمن هذه السوق العالية النمو فإن المشهد يتغير بصورة درامية، وتهدف قمة التأمين السعودي الثانية الى ضمان جاهزية اللاعبين الأساسيين تجاه التطورات الجديدة في بيئة أعمال عالمية متسارعة».
واضافة الى القمة التي تستمر ليومين يتم تنظيم ورشتي عمل، الأولى عن مبادىء التأمين الاسلامي- هياكل التكافل والتوافق مع الشريعة يقدمها مدير الدراسات العليا واستاذ الاقتصاد في جامعة مدرسة دورهام للحكومة والشئون الدولية في بريطانيا، رودني ولسون. أما ورشة العمل الثانية بعد القمة، فهي بعنوان: «انتبه للفجوة! كيف يمكننا التغلب على نقص المهارات التأمينية؟» ويقودها رئيس برامج التأمين في المعهد المصرفي في مؤسسة النقد العربية السعودية ايان ولسون. ومن بين المتحدثين الاقليميين والدوليين الكبار المشاركين في القمة الذين يزيد عددهم على 30 نائب محافظ مؤسسة النقد العربية السعودية محمد الجاسر، الرئيس التنفيذي لشركة التأمين التعاوني علي السبييهين، كبير الاقتصاديين في شركة جدوى الاستثمارية في المملكة العربية السعودية براد بورلاند، مدير عام بوبا الشرق الاوسط تال هشام نذير، ورئيس المجموعة؛ التكافل التعاوني، بنك الجزيرة، السعودية داوود تيلور. يذكر ان «الوطنية للتأمين» هي الراعي الماسي للقمة، وميدغلف وبنك الجزيرة هما الراعيان البلاتينيان واعادة التكافل هي الراعي الذهبي وشركة سلامة للتأمين التعاوني وهاي كيو سيس السعودية راعيان فضيان.
العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ