العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ

ميزة المنتخب ولاعبيه أنهم يرفضون الخسارة ويعشقون الفوز

مدير منتخبنا عمران بعد العودة المظفرة للأحمر الصغير

على رغم كل الظروف التي تكالبت في وجه منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم في التصفيات الآسيوية والتي أقيمت في العاصمة الإيرانية (طهران) فإنه تمكن من انتزاع بطاقة التأهل للنهائيات والتي ستقام العام المقبل، وبعد مشوار غامض في مراحل الإعداد أصيب خلالها منتخبنا بنكسات كثيرة كادت تودي به إلى المصير المجهول، وتمكن بفضل عزيمة الرجال «الصغار» ومن خلفهم رجال مجهولون عملوا من خلف الكواليس ليلا ونهارا من أجل إكمال العمل وتسطير نجاح جديد للكرة البحرينية في المحافل الخارجية.

مدير منتخبنا الأحمر الصغير عمران عبدالله هو أحد الجنود المجهولين والذي توارى عن الأنظار وعمل بصمت مطبق ورهيب كانت له صولاته وجولاته في مشوار منتخبنا... «الوسط الرياضي» كان له وقفة جادة مع هذه الشخصية في محاولة لرصد المعوقات والمشكلات التي كادت أن تضع لمنتخبنا حدا في تكملة مشواره الآسيوي، فماذا كان في جعبة عمران.

مشوار صعب، كثرت فيه المشكلات والعراقيل كادت أن تنهي مسيرة الأحمر الصغير؟

- على رغم كل تلك الظروف فإن اليأس لم يتسرب الى نفوسنا، بل واصلنا العطاء والعمل من أجل تجاوز الظروف وتمكنا بتوفيق الله سبحانه وتعالى وبتضافر جهود الجميع من التأهل.

وهل فقدتم الثقة في قدرة الأحمر على التأهل والصعود للنهائيات الآسيوية؟

- بالعكس، زادتنا الظروف السيئة عزيمة وإصرارا من أجل تحقيق الهدف الذي ينشده الجميع، وهذا لا يخفي أن هناك مخاوف كانت تنتابنا بسبب غموض المنتخبات المشاركة وعدم معرفتنا بمستوياتهم، وعلى رغم محاولاتنا الكثيرة في جمع المعلومات عن المنتخبات المشاركة عن طريق الإنترنت والمتابعات الصحافية بصفة يومية فإن كل مجهوداتنا ذهبت أدراج الرياح.

تغيير المدرب هل كان له دور إيجابي أو سلبي على اللاعبين؟

- مما لاشك فيه أن تغيير المدرب قبل وقت ضيق من بداية التصفيات كاد أن يتسبب في مشكلة فنية وخصوصا أن المدرب السابق الطيب عناني كان ملما بكل الظروف وبمستويات جميع اللاعبين ولكن ما خفف من هذا الشيء وجود مساعد المدرب عيسى السعدون والذي كان همزة وصل بين المدرب الجديد حسني الزواوي واللاعبين وتمكن السعدون من إيصال المعلومات المناسبة إلى الزواوي وفعلا كان دور السعدون إيجابيا، وأيضا الزواوي مدرب قدير وعرف كيف يتعامل مع المنتخب في فترة قصيرة.

ما هي حقيقة اعتذار مدرب المنتخب السابق الجزائري الطيب عناني، يقال إن هناك تدخلات كثيرة في عمله ما دعا لانسحابه في فترة حرجة؟

- السبب في اعتذار المدرب هي عائلته وتحديدا زوجته والتي أصرت على إنهاء عقد المدرب على رغم محاولاتنا ومحاولات المدرب في تكملة العقد الذي يربطه معنا أو على أقل تقدير حتى نهاية التصفيات، حاولنا مرارا وتكرارا من أجل بقاء العناني معنا ولكن إصرار زوجته كان أكبر من محاولاتنا.

ولكن ولله الحمد تداركنا الأمور مع الأخوان في لجنة المنتخبات وتم التعاقد مع الزواوي بتوصية من المدرب التونسي نجم الدين أمية وتوفقنا في الاختيار لأن المدرب أثبت في التصفيات أنه مدرب قدير.

مراحل إعداد المنتخب كانت غامضة وأثار المعسكر المبكر الذي أقدمتم عليه للمنتخب في شهر يوليو/ تموز الماضي الكثير من الأسئلة والتحفظات بسبب طول الفترة التي تسبق المعسكر عن بداية التصفيات، ما هي الأسباب التي دعتكم لإقامة المعسكر في هذا التوقيت؟

- الأسباب كثيرة ولكني اختصرها في سببين، الأول بسبب ارتباط اللاعبين بالدراسة ودليلي على ذلك هو ما حدث من اعتذارات لمنتخب الشباب، السبب الثاني يعود إلى رغبتنا في توفير بداية إعداد جيدة للمنتخب وخصوصا أننا عانينا كثيرا لازدحام برامج المنتخبات الوطنية الأمر الذي جعل الملاعب مزدحمة وكان خروجنا للمعسكر يمثل حلا لهذه المشكلة.

نأتي لاعتذارات اللاعبين التي ضربت المنتخب قبل فترة وجيزة من بداية التصفيات فهل كانت لكم تحركات لاحتواء هذه الأزمة؟

- عملنا على إنهاء هذه الأزمة قبل أن تبدأ، إذ قدمت تقريرا مفصلا وكاملا للاتحاد البحريني لكرة القدم عن المنتخب في بداية الإعداد عن ظاهرة هجرة اللاعبين، وقدمت التقرير قبل المعسكر وضمنته تفاصيل دقيقة عن بعض اللاعبين وتحركات بعض الأندية لضمهم وخصوصا أن هناك أنباء وأخبارا وصلتني عن تلك التحركات، وعلى رغم التحركات الجادة التي قام بها الاتحاد من خلال مخاطبته للاتحاد الدولي فإن الجواب جاء سلبيا بسبب موافقة أولياء أمور اللاعبين على العقود التي عرضت عليهم، فلم يكن بإمكاننا منع اللاعبين.

وهل طالبتم بوجود اللاعبين معكم في التصفيات؟

- نعم، ولكن وضعت عراقيل أمامنا ولم نتمكن من استدعائهم بسبب هذه العراقيل، على رغم حاجتنا لهم لما يمثلونه من ثقل ووزن كبير في صفوف المنتخب، فقد خاطبنا الاتحاد القطري بشأن اللاعب ضياء سعيد ولكن الجواب كان أن ضياء غير مسجل في كشوفات أي ناد وحاولنا أيضا مع إدارة نادي السد ولكن جاءنا الرد أن مشاركة اللاعب مع المنتخب ربما تتسبب في إلغاء عقد اللاعب.

وكيف تعاملتم مع هذه الاعتذارات؟

- طبقنا اللوائح والقوانين المعمول بها في لجنة المنتخبات مع جميع اللاعبين، مع أن ذلك ليس حلا للموضوع من وجهة نظري الشخصية، ولكن لجنة المنتخبات ارتأت إيقاف اللاعبين.

وما هي العقبات والمعاناة التي عانيتموها في إيران بعد وصولكم هناك؟

- في البداية أنقل ما قاله مدير التصفيات الإندونيسي فاندي والذي قال بالحرف الواحد «أشرفت على أكثر من بطولة وتصفيات آسيوية ولكن لم أر مثل هذا التنظيم»، هذا ما قاله لي فاندي وهو دليل على سوء التنظيم الذي لاقيناه في إيران، فالوفد وصل ولم يستقبله أحد في المطار وجلسنا ساعتين ننهي اجراءاتنا وهو الأمر الذي عاناه أيضا المنتخب الأردني والذي وصل معنا على الرحلة نفسها.

وماذا عن جدول المباريات التي تغير أكثر من مرة؟

- جدول المباريات نستطيع أن نطلق عليه «نكتة التصفيات» فالجدول تغير 5 مرات، حتى أصبحنا نخاف من أي شخص يدخل علينا في فندق السكن ومعه أوراق، فالجدول الأول تسلمناه هنا في البحرين ومن دون وجود توقيت المباريات، وبعد وصولنا إلى إيران تفاجأنا بانسحاب المنتخب الأفغانستاني، ليتغير الجدول ومدة التصفيات، وقدمنا احتجاجنا عليه في الاجتماع الفني بسبب عدم توافر العدالة والمساواة بين جميع المنتخبات، فوعدنا فاندي بنقل كل الملاحظات للاتحاد الآسيوي.

وبعد بداية التصفيات وتحديدا بعد مباراتنا مع إيران تم تغيير الجدول وكان جيدا في توزيع المباريات وأيام الراحة لجميع المنتخبات، ولكن حدث ما لم نتوقعه إذ تم تغيير الجدول بعد يوم واحد ولا نعلم من الذي غيره، فقدمنا احتجاجنا مرة أخرى وطلبنا اجتماعا عاجلا حضره جميع المنتخبات عدا المنتخب الإيراني وخلال الاجتماع تم تعديل بعض مواعيد وتوقيت المباريات فكان التعديل الخامس.

وهل أثر ذلك على المنتخب؟

- لا لم يؤثر لأننا أبعدنا اللاعبين عن هذه المشكلة، ولكن ذلك أثر قليلا على الجهاز الفني، إذ أربك حساباته وخصوصا أن التدريب يعتمد على بعض الحسابات في التدريبات تتطلب حسابات خاصة في عملية إعداد اللاعبين.

الأمور الإدارية كثيرة، هل عانيتم في هذا الجانب جراء التغيير المستمر في الجدول؟

- بالتأكيد عانينا كثيرا وخصوصا في جانب الحجوزات، فقد غيرنا الحجوزات أكثر من مرة نظرا إلى تغير موعد نهاية التصفيات، وبالمناسبة أحب أن أقدم شكري وتقديري إلى مدير محطة طيران الخليج في طهران الأخ حسين عبدالرحمن على تعاونه الكبير معنا في هذا الجانب.

وكيف سار المنتخب في مباريات التصفيات؟

- خططنا بشكل سليم للتصفيات وكنا نرى صعوبة اجتياز حاجز المنتخب الإيراني ولهذا لعبنا من أجل البطاقة الثانية ولله الحمد قدم اللاعبون مستوى متميزا وتمكنوا من تجاوز بقية المنتخبات.

وهل أنت راض عما قدمه اللاعبون في التصفيات؟

- نعم، بالتأكيد لأنه وبمقدار ما أعطي هذا المنتخب من إعداد جاء المستوى ولو أتيح له أكثر مما قدم له لحقق أكثر أيضا، كما أن هناك أسماء ولاعبين برزوا بشكل لافت في المباريات.

وما هي خطواتكم المقبلة استعدادا للنهائيات الآسيوية؟

- في البداية طلبنا من الاتحاد أن يستفسر عن موعد النهائيات وبناء على الموعد سيتم وضع البرنامج التدريبي والاستعدادي للمنتخب، وبرؤية فنية أولية هناك توجه لتجميع المنتخب يومين في الأسبوع حتى تتضح الرؤية لنا بالنسبة الى موعد النهائيات والهدف من ذلك التواصل بين أعضاء المنتخب ومن أجل المحافظة على التفاهم والانسجام بين الجميع، وأنا على يقين كبير أن المنتخب سيلاقي كل رعاية واهتمام في الفترة المقبلة من قبل المسئولين في المؤسسة العامة للشباب والرياضة والاتحاد البحريني لكرة القدم.

كلمة أخيرة لمن توجهها.

- أولا أقدم شكري وتقديري إلى أولياء أمور اللاعبين وأهاليهم على تعاونهم معنا، وأقدم اعتذاري لهم على ما حدث نتيجة سوء الاتصالات، كما أقدم شكري وتقديري إلى رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضية الشيخ فواز بن محمد على متابعته لنا ولأخبار المنتخب واتصالاته المستمرة وبشكل يومي، وأقدم شكري إلى أعضاء الاتحاد وإلى رجال الصحافة والإعلام على متابعاتهم، وشكر خاص إلى السفارة البحرينية على تذليلها كل الصعاب التي صادفتنا، وأحب أن أشكر الأخ حبيب حاجي ولي أمر اللاعب علي والذي رافقنا على حسابه الخاص ووقف معنا وعمل على تذليل الصعاب.

مواهبنا بين التجنيس والدراسة

بعدما حققه ناشئونا في العاصمة الإيرانية (طهران) وخطفهم لبطاقة التأهل الثانية عن مجموعتهم ووصولهم للنهائيات الآسيوية، وبعد الاستقبال الطيب الذي حظي به المنتخب، يدعونا ذلك للمطالبة بزيادة الاهتمام والرعاية بهذا المنتخب والذي أثبت للمرة الثانية جدارته بانتزاعه بطاقة التأهل على رغم كل الظروف التي وقفت ضده من تغيير مدرب ومن اعتذارات مفاجئة للاعبين إلى إعداد لم يرق للطموح والمستوى المطلوب، ومع ذلك تمكن هذا المنتخب من تحقيق ما هو مطلوب منه، وهي المرة الثانية التي يثبت فيها هذا المنتخب جدارته بعد دورة «إمبرو» في العام الماضي عندما حقق اللقب.

وهو أمر يدعونا للمطالبة بزيادة الاهتمام بهذا المنتخب وخصوصا أنه يحوي في جنباته الكثير من المواهب البحرينية الخالصة والتي تهافت عليها الكثير من الأندية الخليجية وتمكنت من خطف البعض من المواهب والتي قل أن نراها في دولنا الخليجية، وكلنا أمل أن يتم توفير كل الاحتياجات والظروف المناسبة لهذا المنتخب من أجل مواصلة المشوار الآسيوي والتأهل لكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخ الكرة البحرينية إذ سبق أن تأهلنا لنهائيات كأس العالم مرتين الأولى العام 1989 في اسكتلندا وفيها حقق الأحمر نتائج بارزة منها إطاحته بالمنتخب البرازيلي في دور الثمانية، واستقر في نهاية المطاف في المركز الرابع.

والمرة الثانية كانت في العام 1997 في مصر، واللافت في الأمر أن كلتا المشاركتين كانت بقيادة وطنية متمثلة بالمدرب القدير عبدالعزيز أمين مدرب نادي البسيتين حاليا.

عموما، نتمنى أن نرى رعاية واهتمام أكبر بهذا المنتخب من قبل المسئولين وتوفير المعسكرات والإعداد المثالي له حتى يحقق ما نطمح إليه لأننا على ثقة كبيرة باللاعب والموهبة البحرينية والتي بإمكانها أن تغنينا عن المجنسين واستيرادهم والتي ابتلينا بهم وغصت بهم ملاعبنا وكأنهم سرطان ابتلت به الكرة البحرينية.

وأخيرا ندعو الاتحاد البحريني لكرة القدم والجهازين الفني والإداري إلى تكثيف اتصالاتهم باللاعبين وأولياء أمورهم في الفترة المقبلة من أجل خلق بيئة صحية والمحافظة على ما تحقق من تفاهم وانسجام وألفة بين الجميع، كما لا يفوتني أن أذكر الجهاز الإداري بضرورة متابعة أمور اللاعبين الدراسية وإرسال رسائل مطمئنة إلى أهالي اللاعبين على مستقبل أولادهم وأبنائهم الدراسي حتى يتم احتواء المشكلات التي ربما تظهر في المستقبل كالتي حدثت وجرت في قضية اللاعبين حميدان وعجاج مع منتخب الشباب.

من اللقاء

ميزة المنتخب ولاعبيه أنهم يرفضون الخسارة ويعشقون الفوز، فمفردة اليأس ليست في قاموسهم.

- على رغم الإمكانات التي تمتع بها المنتخبات من معسكرات وأجهزة فنية وغيرها من الأمور التي نفتقدها فإن مستواها عادي ولم يتغير بعكس منتخباتنا الوطنية.

- البحرين تعتبر مصنعا للمواهب، ونحتاج للمحافظة عليها من خلال زيادة الرعاية والاهتمام بها وتوفير الإعداد الخاص من أجل تطويرها.

- المدرب حسني الزواوي تمكن من إيجاد البديل المناسب للاعبين الغائبين واستطاع أن يضع اللاعب في المكان المناسب.

- مدير التصفيات فاندي طلب مني شخصيا أن أسعى لحل مشكلته في تغيير حجزه عن موعده السابق.

- تفاجأنا بانسحاب المنتخب الأفغاني ولم نعلم به إلا بعد وصولنا إيران، على رغم أنه انسحب قبل التصفيات بوقت كاف، وتم إبلاغ الاتحاد الكويتي بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2007.

- اقترحنا تغيير موعد المباريات التي تقام ظهرا بسبب الجو الحار ولكن اقتراحنا رفض.

- اجتزنا اختبار «إيماراي» والخاص بالكشف على اللاعبين لمعرفة أعمارهم الحقيقية، إذ تم اختيار 11 لاعبا من صفوف المنتخب وأجرينا الكشف في مستشفى البحرين الدولي خلال شهر رمضان المبارك، والكشف يكلف كل لاعب 295 دينارا والمدة التي يستغرقها اللاعب في الكشف 45 دقيقة، وبالمناسبة قدم عمران شكره الكبير إلى إدارة المستشفى على تعاونها الكبير وتسهيل إجراءات الفحص.

- الاتحاد الآسيوي أرسل طبيبا خاصا إلى إيران للكشف على اللاعبين ومعاينتهم ظاهريا.

- عشنا جوا أسريا وعائليا في المنتخب ولهذا حققنا الهدف الذي من أجله ذهبنا إليه.

- اللاعبون اجتمعوا مع بعضهم بعضا أكثر من مرة من أجل أن يتعاهدوا على مواصلة المشوار.

- أشاد عمران بعمل المدرب المساعد عيسى السعدون والذي وصفه بحلقة الوصل بين المدرب واللاعبين، كما أشاد عمران برئيس الوفد حافظ الدوسري والذي كان يتابع كل الأمور ميدانيا ولم يتغيب عن أي تدريب أو مباراة ولم يفارق المنتخب لحظة واحدة، وكان بحق شعلة نشاط.

العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً