لو تعلم الطائرة القطرية رقم الرحلة 152 القادمة من الدوحة إلى البحرين أنّ الذهب الخالص على متنها لما وافقت أنْ تتزحزح قيد أنملة من الأراضي القطرية افتخارا بمَنْ فيها و«لكن لو علمتم لغنمتم».
وشاءت القدرة الآلهية أن تحط الطائرة القطرية على الأرض الطيبة في البحرين محمّلة بابنائها البررة والأوفياء والمخلصين الذين عاهدوا أنفسم بأن يعودوا إليها بالغنائم الثمينة والتي لا تقدر بأثمان الدنيا وما فيها ولكن حوت القيمة المعنوية التي أخرجت شعب البحرين الأصيل والذي هتف بأسماء هؤلاء من إخوانهم الذين شرفوهم ورفعوا رؤوسهم ونشروا أعلام المملكة عالية بين أقطار العالم ليؤكدوا لكلّ الناس في الدنيا قاطبة أن للبحرين جنودا من أبنائها المخلصين لا يوقف زحفهم نحو الذهب صعوبات ولا معاناة ولا ينظرون إلا إلى التمثيل المشرّف وهكذا كان ديدنهم في كلّ عام.
الطائرة القطرية المحمّلة بالذهب الوطني الخالص من عيار 21 تهبط على أرض البحرين عند الساعة 9.25 صباحا لتخفق معها القلوب وتتلهف في انتظار خروج هؤلاء الأبطال المقلّدين بذهب العالم والأنظار كل الانظار تتجّه إلى ناحية بوابة الخروج الى الصالة الخارجية من المطار ولكن تأخروا في الخروج على أساس أن هناك استقبالا رسميا من قبل المؤسسة العامّة عندما أرسلت شخصا منها لاستقبال الأبطال من على بوابة الطائرة تكريما لهم على ما قدّموه من إنجاز أبهر العالم كلّه وعرفوا به الناس في الدنيا أن هناك مملكة تسمّى البحرين جاءت لتلفت الأنظار ناحيتها وتزلزل العرش العالمي من صاحبه بل تنتزعه عن جدارة بعدما صار في مصر لمدة 6 سنوات متتالية ولكن الفرساني ورفاقه بصموا بعشرهم على مستندات البطولة العالمية؛ ليقولوا لهم نعم نحن هنا من أبناء البحرين الأصليين والمخلصين. نعم كان وحيد الدوي في استقبال الأبطال بالإضافة إلى عدد من أعضاء الاتحاد البحريني لبناء الأجسام ورفع الأثقال في مقدّمتهم الأمين السر العام جمال العرادي وعضو الاتحاد لؤي خليفات.
وعدد من زملاء الأبطال في اللعبة الذين توافدوا إلى أرض المطار ليشاركوهم الفرحة ويعانقوهم وفاءَ لما جاءوا به من حصاد وإنجاز فريد لا مثيل له على المستوى الخليجي وهم يفتخرون بذلك متمنين أنْ يكونوا خير خلف لخير سلف بعد عمر طويل بإذن الله.
تعجز الكلمات والأحرف من سردها في وصف المنظر الجميل عند خروج الأبطال مرفوعي الرأس والسعادة تغمرهم أيما سعادة ولِمَ لا وهم شرفوا البحرين في تلك البطولة العالمية على رغم معاناتهم والصعوبات التي واجهتهم فهذا القائد والماسيتر ورئيس الاتحاد البحريني لبناء الأجسام ورفع الأثقال يترأس الوفد وهو في فترة حداد لوفاة شقيق زوجته ولكن حب الوطن دعاه للوقوف خلف أبنائه؛ لتحقيق هذا الإنجاز والأمر الآخر مغادرة محمد صباح ووالدته ترقد في المستشفى على أنْ يجرى لها عملية جراحية يوم البطولة ولكنّ دعاءها والعزيمة والإصرار بان يحقق ما عجز عنه في آسيا والدوحة والظلم الذي لحق به ومع البطل الآسيوي نفسه وإذا بهذا الأسد البحريني اسمه صباح ليكشر عن انيابة ويزيح البطل الكوري عن طريقه بسهولة ليعتلي هذا الأسد منصة التتويج مرفوع الرأس على رغم أن التفكير كان دائما في البحرين إذ وجدانه صار يراقب الوالدة العزيزة -حفظها الله ورعاها- ومنّ عليها بالصحة والعافية بحق محمد وآل محمد وتعود لأبنائها سالمة ولكن صباح لم يقف عند ذلك بل ومن أجل الوالدة العزيزة حقق الإنجاز الفريد وأهداه إليها وهذا قمّة الوفاء لمن يحب والدته فالله سبحانه وتعالى وفقه في عمله وعاد إلى البحرين متوجا بالذهب. وأما الفرساني فمعاناته تختلف عنهما فبطل يعد نفسه في ثلاث فترات من الفجرعند الساعة الرابعة وحتى التاسعة والنصف مساء واضعا كل إمكاناته وقدراته الفنية من أجل الوطن حتى في شهر رمضان الكريم الذي واصل فيه الصوم والكل يعلم بان هذه اللعبة تحتاج إلى الفترات الغدائية الكثيرة في اليوم الواحد ولكن البطل الفرساني تحدّى نفسه والجميع وقاوم كل ذلك بعزيمة وإصرار واستطاع أنْ يصل بنفسه إلى نقطة الذهب ولم يرعبه وجود البطل المصري شحاته في المسابقة المهيمن على العرش لمدة 6 سنوات متواصلة بل أعطاه ذلك القوة والعزيمة والحماس وزاد من تدريباته القوية والجادة وكان ذلك على حساب عائلته وابنه فراس ولكن هذه المعاناة لم تذهب سدى بل رفعته عاليا وجعلته يخطف العرش العالمي من بين أقدام البطل المصري الذي خرج من المولد بلا حمص وإذا بالفرساني يبهر العالم كلّه ومن كان في الصالة الكورية ليتساءلوا من هذا البطل الجديد وإذا بالصوت البحريني الأصيل ها أنا ذا موجود هنا من البحرين جئت خاطفا اللقب من بين أنياب الأبطال العالميين.
يحق لنا أن نقف رافعي الرأس متيمين بهؤلاء مطالبين من المسئولين في المملكة بدءا من جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وولي العهد بتكريمهم خير تكريم ومنحهم الوسام الوطني؛ لأنهم شرفوا الوطن ورفعوا شأنه وأشاعوا صيته بين العالم وعادوا إلى الوطن بأغلى حصاد وهم «يستأهلون» كلّ خير.
لابدّ من التكريم والدعم والصالة المجهزة
الفرساني يهدي إنجازه العالمي إلى الشعب البحريني
البطل العالمي والبحريني الأصيل طارق الفرساني الذي زحزح عرش العالم من بين أقدام البطل المصري المهيمن عليه لمدة 6 سنوات متتالية ولكن هذا الأسد أزاح ذلك البطل عن عرشه؛ ليتوج هو بطلا له بكل قدرة وطنية أصيلة يحقق امل البحرين كلها رصدنا كلماته وانطباعاته قائلا: «أوّلا أهدي هذا الإنجاز الفريد إلى القيادة وإلى شعب البحرين الذي وقف معي وساندني وإلى الوالدة العزيزة والزوجة (أم فراس) على وقوفهم إلى جانبي ولا أنسى شقيقي الغالي منذر الذي ساندني وكان لي عونا ودفعني على اللعب بقوة وهو يدعمني دائما للبروز الأفضل وأيضا هناك من دعمني ماديا ومعنويا من غير المؤسسة العامّة وهو بيت الطاقة لصاحبه عدنان الخان وأيضا أحمد درويش اللذين سانداني من العام 2002 لغاية هذا اليوم كما لا أنسى قيادات العمل في وزارة الدفاع خصوصا يعقوب اللحدان الذي فرغنا من أجل إحراز الذهب».
وأضاف: «كنت قبل البطولة واثقا من قدراتي ولكن لا أريد أن أصرّح وأنا من اللاعبين الذي أجد على نفسي بعيدا عن الإعلام وأضوائها وكنت أشعر بتحقيق الفوز؛ لأن التعب الذي كنت عليه لم يكن سهلا إذ كان وزني من أقوى الأوزان واستعطتُ الفوز على بطل العالم المصري شحاته مبروك (6 سنوات)».
وأنا أتدرّب والبطل المصري دائما في بالي خصوصا بعدما عرفتُ بانه سيشارك في البطولة بأفضل مستوٍى وهذا الأمر جعلني في حماس منقطع النظير وصرتُ أنام قليلا وكنتُ أفكر كثيرا في اللقب فضاعفت التدريبات والحمدلله استطعت تحقيق هذا الإنجاز الفريد وأن أهزم بطلا كبيرا للعالم لست مرات وهو أشهر لاعب في الوطن العربي وأنا أحب ّكثيرا هذا البطل على أخلاقه.
وبعد فوزي باللقب جاءني وعانقني وبارك لي وقال: مستواك ممتاز وهو على درجة كبيرة من الخلق الإنساني وأنا أتمنّى أن أكون مثل هذا البطل الكبير.
ومن جانب آخر قال البطل العالمي الفرساني: «إذا أردنا أن نحافظ على هذا الإنجاز وتحقيق أفضل منه على المسئولين المبادرة أوّلا بتكريم الفريق نظير هذا الإنجاز الفريد والأمر الثاني أن تكون هناك صالة للاتحاد فيها جميع الأجهزة الخاصة بلعبة بناء الأجسام خاصة بالمنتخب وأن يكون الدعم المعنوي والمادي من بداية العام الجديد وإذا لم تتوافر هذه الشروط الثلاثة فمن الصعب أنْ تستطيع المحافظة على الإنجاز وأنا لا أتكلم عن مستوٍى فقط ولذلك العزيمة ستتكسر وسنحبط جميعا ولن تروا فريقا يحقق مثل هذه الإنجازات فنحن أول خليجيين يحلقون بالذهب فالكل فوجىء بان البحرين بطلة العالم في وزن 90 كحجم فكنا فقط على المستوى الآسيوي وتمنى ألا يضيع هذا الإنجاز من دون تكريم.
حصل على وسام الاتحاد الدولي النادر
عبدالرحيم: الأبطال وعدوني وأوفوا
عبّر رئيس الاتحاد البحريني لبناء الأجسام ورفع الأثقال محمد عبدالرحيم عن سعادته البالغة بتحقيق الإنجاز المشرّف والفريد على نطاق الشرق الأوسط وقال: «أنا أسعد إنسان على الأرض بعد وصولنا إلى أرض الوطن محملينَ بالذهب و أهدي هذا الإنجاز الفريد والتاريخي وهو الأول في الخليج والشرق الأوسط وقل العربي ماعدا مصر إلى القيادة ولرئيس المؤسسة العامّة واللجنة الأولمبية وجميع منتسبي الاتحاد ومحبّي اللعبة وشعب البحرين الكريم».
وأضاف «هذا الإنجاز التاريخي لم يأتِِ من فراغ ولكن جاء بدعم كبير من القيادة والمؤسسة العامّة للشباب والرياضة وبالتخطيط السليم من قبل اتحاد اللعبة إذ وجدنا التوجّه بكلّ ثقلنا إلى البطولة العالمية على حساب الآسيوية والتي لم نشارك فيها وكان هدفنا واضحا البطولة العالمية وعلى رغم الظروف النفسية والصحية والصوم في شهر رمضان فإنّ اللاعبين بعدما وعدونا أوفوا بوعودهم واستطاعوا أنْ يحصلوا على الثقة في الصعود إلى منصة التتويج».
وتابع: «أنا فخور جدا بهؤلاء الأبطال الذين شرفونا خير تشريف وكانوا سفراء خارج بلدهم والعالم بسببهم الآنَ يعرفون من هي البحرين والكل يريد أنْ يأتي إلى البحرين في العام 2008 بعد أنْ حققنا هذا الإنجاز التاريخي فأنا فخور جدا بهم».
الأمر الآخر الذي افتخر به الوسام العالمي الخاص الذي حصلتُ عليه من قبل الاتحاد الدولي وهو يعطى إلى شخصيات نادرة لمن لديها الإنجازات ومن قامتْ بتطوير اللعبة في بلدها وهذا التكريم جعلني افتخر كثيرا بأبناء الوطن وعلى حصولي هذه الميدالية فالمسئولية زادتْ وعلينا الاجتهاد ومضاعفته في المرحلة المقبلة.
وقال أيضا: «اعتز بالشهادة التي سمعتها من رئيس الاتحاد الدولي الذي قال لي أمام الجميع: «أنا فخور بك وبفريقك فلقد فوجئت بهذا الفريق وما قدّمه من عرض رائع للاستضافة المقبلة والإنجاز الذهبي أبهر كل العالم ولذلك الآنَ الجميع يريد أن يأتي إلى البحرين في البطولة المقبلة».
وأنا هنا من أرض المطار أودّ أن اشكر «الوسط الرياضي» وأنا عاجز عن الشكر على مساندتها لنا أثناء الإعداد وقبل السفر وأثناء البطولة وبعد عودتنا فحقا علينا أنْ نفخر به وهذا ليس بغريب على «الوسط الرياضي».
اللحدان يشيد بإنجاز بطلي العالم الفرساني وصباح
الوسط - المحرر الرياضي
أشاد أمين سر الاتحاد الرياضي العسكري يعقوب يوسف اللحدان بالإنجاز العالمي الذي حققه العريف طارق الفرساني والجندي أوّل محمد صباح في بطولة العالم للرجال والتي أقيمت بجزيرة جيجو بكوريا الجنوبية .
إذ حصل طارق الفرساني على ذهبية وزن (90كجم) وحصل محمد صباح على ذهبية وزن (80كجم) .
كما هنأ رئيس ومجلس إدارة الاتحاد البحريني للتربية البدنية ورفع الأثقال على هذا الإنجاز التاريخي المشرّف .
دخل مسرح العرض ووالدته في المستشفى
صباح: أثبتنا إلى العالم بأننا الأبطال
البطل العالمي الكبير محمد صباح الذي دخل المنصة لاستعراض بطولاته وفنياته وعضلاته أمام العالم ووالدته في المستشفى تنتظر قرار الطبيب لإجراء العملية الجراحية لها ولكن صباح أكّد في حديثه مع «الوسط الرياضي» من أرض المطار: «من أجل الوالدة حفظها الله ذهبت إلى البطولة العالمية وهذا هو سر نجاحي وسر الإنجاز الفريد الذي حققته في كوريا الجنوبية».
وأضاف «تصوّر أنا على خشبة المنصة وتفكيري كلّ تفكيري عند الوالدة؛ لأن موعد إجراء العملية الجراحية لها ولكن كلما فكرتُ تزداد عزيمتي و يشتد حماسي وبعد العرض قمتُ بالاتصال المباشر للاطمئنان على صحتها وإبلاغهم بالخبر السعيد والحمد لله وبعد الفحص أكدالطيب لها أنها لاتحتاج إلى العملية ولذلك أنا حققت هذا الإنجاز باسم الوالدة وأهديه إلى الشعب الكريم».
وتابع «اثبتنا إلى كل العالم بأنني الأحق بالميدالية بعدما قدمت الأفضل في البطولة على رغم خوفي منذ كنت في البحرين لأنني أجهل مستويات الأبطال العالميين لكن عند التحكيم السري هناك 13 حكما وجميعهم كانوا يرشحوني إلى الذهب مع الجماهير أيضا والحمد لله كان الشعور سعيدا وأنا فرحان جدا بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق بمساندة من كبار المسئولين في الدولة».
أم خالد: أنا فخورة بزوجي وبالإنجاز العالمي الفريد
أم خالد (زوجة رئيس الاتحاد البحريني لبناء الأجسام ورفع الأثقال) جاءت إلى المطار لاستقبال البطل محمد عبدالرحيم رغم حدادها على شقيقها الغالي، فإنها آثرتْ أنْ تكون موجودة لتشارك الأبطال فرحتهم وسعادتهم متعالية على الجروح وهذه الوطنية الأصيلة.
فقالت إلى الوسط الرياضي «أنا فخورة جدا بالإنجاز الذي تحقق والميداليات الذهبية وكنت متوقعة ذلك وأنا فخورة لمحمد جدا على الوسام الذي ناله من قبل الاتحاد الدولي وهذا شرف لنا جميعا وللبحرين متمنية لمحمد وللفريق كل التوفيق في المسابقات الدولية المقبلة».
«أم فراس» زوجة البطل العالمي الفرساني لـ«الوسط الرياضي»:
طارق أجهد نفسه وأسعدنا بالإنجاز التاريخي
أم فراس (زوجة البطل العالمي الفرساني) كانت تنتظر بطلها في العودة المظفرة حاملة ابنها «فراس» لاستقبال الأسد البحريني الكبير و«الوسط الرياضي» رصد انطباعاتها عن فارسها الكبير وبطلها المقدام الفرساني العائد إلى الوطن متوجا بالذهب العالمي فقالت: «بكلّ صراحة أنّ البطل طارق صار يعاني الكثير قبل هذه البطولة فوجوده معنا كان قليلا إذ يصرّ على التدريب في ثلاث فترات يوميا يبدأها من الفجر عند الساعة 4.00 صباحا ويعود عند الساعة 9.00 ؛ليخلد إلى الراحة لمدة ساعة واحدة فقط ومن ثم يتوجّه إلى صالة التدريب من جديد حتى الظهر ويعود ساعة واحدة فقط ومن ثم يعود إلى الصالة ويبقى هناك حتى الساعة 9.30 مساء ؛ليعود من جديد وينام فورا فكان هذا برنامجه اليومي وكان بعيدا عن طفله -والحمدالله- تكلل هذا التعب وهذه المعاناة بالإنجاز الكبير وطارق يستأهل كلّ خير».
وأضافت: «كلّ العائلة كانت تراقبه هذه المرة فوالدته تدعو إليه دائما بالتوفيق وكنا قلقين عليه هذه المرة أنا وأخواته وإخوانه للحال النفسية التي كان عليها قبل سفره ولكن سعدنا عندما اجتاز التحكيم السري وانتظرنا يوم البطولة بفارغ من الصبر حتى تلقينا الخبر السعيد الذي غطى على معاناته وصبره وكنا قلقين عليه خصوصا عندما طارت الطائرة عنهم في البحرين أثناء مغادرتهم وتأخروا ووصلوا يوم الوزن وما زاد القلق انقطاع الاتصالات معه أثناء وجوده في البطولة وأنا سعيدة جدا لهذا الانجاز الفريد وكانت الوالدة (أم طارق) تدعو إليه دائما وكذلك والدتي -والحمدالله- تحقق ما كنا ندعو الله بتحقيقه».
وتابعت: «العزيز طارق ليس لاعبا فقط وإنما مدرب أيضا وهذا الأمر يأخذ من وقته الكثير وهو الذي مَنْ يضع البرنامج الغذائي للفريق والتدريبات الخاصة وأنا شعرتُ بأنه كان مضغوطا من الجانبين وصرتُ قلقة عليه بهذا الجانب».
والبطل طارق يستاهل وأنا شريكة حياته أسانده وأساعده كثيرا على تحقيق الإنجازات وأوفر له الجو الملائم للمنافسة وطارق إنسان طيّب وقلبه أبيض ونظيف ويحب كلّ الناس و كلّ اللاعبين حتى لو مرّت عليه فترات وظروف صعبة فإنه دائما متسامح مع الآخرين وهذا عربون نجاحه في تحقيق الذهب وأنا هنا عبر «الوسط الرياضي» أهنأه وأبارك له ولزملائه على ما حققوه من بطولة فريدة».
مواقف طريفة من المطار
موظف بنك البحرين الوطني ينقذ الموسوي
الزميل هادي الموسوي عندما ذهب إلى المطار لتغطية استقبال أبطال العالم في بناء الأجسام وصل إلى المطار قبل هبوط الطائرة بوقت غير قصير ولكنه فوجىء بأن القلم ليس معه فوقع في إحراج فاستنجد بالمصوّر في الصحيفة عيسى إبراهيم ولسوء الحظ لا يوجد قلم لديه أيضا.
فتوجّها معا إلى المكان المخصص لبيع الأمور المستهلكة كالبرادة الصغيرة ولكن أيضا لا يوجد فيها أقلام للبيع، فصار الاثنان يسيران في المطار وينظرانِ إلى وجوه الناس لعلّ أحدهم يعرفهما و توقفا عند بنك البحرين الوطني وطلبا من الموظف هناك بحل المشكلة بمنح المحرر الموسوي قلما وفعلا لم يقصر هذا الموظف الذي كان يعرف المحرر والمصوّر وحل إشكالية التغطية وانقذه من «الورطة».
زغاريد النساء للعروسين لا للأبطال
الأمر الطريف الآخر عندما كنا تنتظر خروج الأبطال إلى الصالة الخارجية وإذا بصوت الزغاريد و«اليباب» عن بعض النسوة الموجودات في المطار فقمنا سريعا بالتوجّه إلى بوابة الخروج ظنا بنا أنّ هذه الزغاريد واليباب من النساء اللائي حملنَ الورد والزهور قد أتين لاستقبال الأبطال ولكن عند وصولنا إلى المكان وإذا هناك عروسان قد وصلا وجاءت هؤلاء النسوة لاستقبالهم وعدنا إلى مكاننا ونحن مندهشون من الموقف.
شبه عبدالرحيم يحرّك زملاء الأبطال
هناك من زملاء الأبطال الذين جاءوا إلى استقبالهم كانوا ينتظرون خروجهم ولكن فجأة شاهدنا البعض يتحرّك من مكانه سريعا نحو الممر الذي يخرج منه المسافرون القادمون ولكنهم سرعان ما عادوا إلى مكانهم الطبيعي وبعد برهة من الزمن عرفنا سبب تحركهم السريع إذ ظنوا بان أحد المسافرين القادمين بانه رئيس الاتحاد البحريني لبناء الأجسام ورفع الأثقال محمد عبدالرحيم لما عليه عن الشبه الكبير به وعندما وصلوا إليه عادوا وهم يضحكون ثم استقبلوه بحرارة عندما وصل محملا بكؤوس الإنجاز والوسام العالمي الفريد.
العدد 1881 - الثلثاء 30 أكتوبر 2007م الموافق 18 شوال 1428هـ