قالت وزارة الصناعة والتجارة إن الدراسات التي قام بها مجلس التنمية الاقتصادية تفيد بأنه ستكون هناك زيادة سنوية في الناتج المحلي الإجمالي بواقع 12 مليون دينار جراء خفض رسوم التسجيل العقاري كانت وزارة الصناعة والتجارة تجمعها للجهات الأخرى كالمصارف وشركات التأمين والإتصالات وغيرها.ونفت الوزارة أن يكون تأثير انخفاض الرسوم على التسجيل 12 مليون دينار، مبينة أنه لا يتعدى 5 ملايين دينار.جاء ذلك في رد تلقته «الوسط» أمس ردّا على ما نشر الأحد الماضي 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في الصحيفة بشأن تأثير تخفيض رسوم السجل التجاري على دخل الموازنة العامة. وذكرت الوزارة في ردها أنه إشارة إلى ما ورد في عددكم الصادر يوم الأحد، تود أن تورد الإيضاحات الآتية:-
أولا: إن مسألة تخفيض الرسوم هي جزء من مشروع شامل متكامل قامت به وزارة الصناعة والتجارة بناء على توجيه من رئيس امناء مجلس التنمية الاقتصادية واشتمل ذلك المشروع على عدة مبادرات أهمها تخفيض رسوم السجل التجاري وتقليص عدد الأنشطة التي تتطلب تراخيص مسبقة من الجهات الرسمية الأخرى وتحديد فترات زمنية محددة للجهات الرسمية الأخرى لإعطاء موافقاتها على التراخيص وتوثيق جميع إجراءات استخراج سجل تجاري في دليل شامل بالإضافة إلى كتابة قانون جديد للشركات التجارية.
وكل هذه المبادرات تهدف إلى تسهيل وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وجعل المناخ الاستثماري للمملكة مناخا جاذبا للاستثمار ويتمتع بكل كفاءة وشفافية، وقد وافق على ذلك مجلس الوزراء في مطلع يوليو / تموز 2006.
ثانيا: إن الانخفاض في دخل الدولة من رسوم التسجيل التجاري للأنشطة المختلفة ليس 12 مليون دينار كما جاء في التحقيق بل أقل بكثير إذ لا يتعدى 5 ملايين دينار، إذ إن المشروع وحد الرسم الذي تتقاضاه وزارة الصناعة والتجارة مقابل التسجيل التجاري أما رسوم الأنشطة المختلفة والتي تقع ضمن شرائح الرسوم الكبيرة فإن تحصيلها ترك للجهة التي ترخص لتلك الأنشطة وتشرف عليها وتراقبها كل في مجاله؛ فرسوم الأنشطة المالية والمصرفية كالمصارف والمؤسسات المصرفية الأخرى وأنشطة التأمين وما شابهها تستحصل من قبل مصرف البحرين المركزي وكذلك رسوم أنشطة الاتصالات بأنواعها تقوم بتحصيلها هيئة البحرين للاتصالات وهكذا. لذلك فإن الانخفاض الحاصل في رسوم الدولة لا يتعدى في الواقع 5 ملايين دينار سنويا، بل عن الخسارة المتوقعة بالرسوم ستقل من خلال الزيادة في التسجيلات التجارية، بالإضافة الى الزيادة الملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي الذي يقدره مجلس التنمية الاقتصادية.
ثالثا: إن الدراسات التي قام بها مجلس التنمية الاقتصادية تفيد بأنه في المقابل ستكون هناك زيادة سنوية في الناتج المحلي الإجمالي بواقع 12 مليون دينار، وكانت وزارة الصناعة والتجارة تجمعها للجهات الأخرى كالمصارف وشركات التأمين والإتصالات وغيرها، كما أن تجارب الدول المتقدمة أثبتت أن العائد من جراء هذا التخفيض على الاقتصاد الوطني كبير وإيجابي، وذلك نظرا إلى ما لهذا الاجراء من أثر كبير على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية في المملكة.
وبدا واضحا تأثير ذلك على النشاط التجاري في مملكة البحرين إذ ارتفع عدد السجلات المسجلة للعام 2006 بنسبة 20,6 في المئة عما كان عليه في العام 2005، والذي بدوره سيرفع الناتج المحلي الإجمالي والرسوم التجارية المحصلة على أي حال.
رابعا: إن وزارة الصناعة والتجارة وضعت ما يكفي من الاشتراطات والضوابط لكي تضمن الحد من سوء استغلال السجلات التجارية سواء عند الترخيص الابتدائي لأي سجل أو بعد التسجيل من خلال الرقابة اللاحقة والتفتيش الدوري... وبالتالي فإن مقولة أن تخفيض الرسوم سيؤدي إلى سوء استغلال السجلات لا تقوم على أساس متين... ومن لديه النية السيئة لاستغلال السجلات التجارية لن يكون مقدار الرسم المفروض عائقا حقيقيّا له.
العدد 1882 - الأربعاء 31 أكتوبر 2007م الموافق 19 شوال 1428هـ