أكدت «اللجنة الشعبية للدفاع عن ميدان القلعة» في اجتماعها الذي عقدته بتاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لتدارس الإجراءات التي تم بموجبها تسجيل جزء من مضمار ممشى قلعة عراد باسم نادي المحرق، «بطلان مشروعية تسجيل الأرض باسم نادي المحرق، وضرورة إرجاعها إلى المصلحة العامة بحسب مقترح المجلس البلدي السابق الذي حاز على موافقة الديوان الملكي بتخصيص كامل الأرض لاستخدام وزارة شئون البلديات والزراعة في مجال الترويح الأسري». مطالبة بإعلان واضح من مجلس المحرق البلدي «بوقوفه إلى جانب الأهالي المطالبين بإرجاع الأرض إلى المضمار وإظهاره للملابسات التي صاحبت عملية التسجيل المتعدية على المصلحة العامة». كما طالبت اللجنة بإصدار توضيح من وزير شئون البلديات والزراعة عن ملابسات تسجيل الأرض باسم نادي المحرق والتحرك نحو إرجاعها. ملوحة بالاعتصام قريبا في ميدان القلعة للمطالبة باسترجاع الأرض.
وقالت اللجنة في تصريح صحافي أصدرته أمس إن تسجيل جزء من مضمار ممشى قلعة عراد باسم نادي المحرق تم بشكل تجاوز فيه مضمون الأمر الملكي بحسب الكتاب الموجة من الديوان الملكي إلى رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري الذي اشترط موافقة مجلس المحرق البلدي على تسجيل الأرض.
وأضافت «تبين، بما لا يدع مجالا للشك، أن هناك تجاوزا إداريا قام به رئيس المجلس البلدي متخطيا الصلاحيات الممنوحة له من خلال توجيهه كتابا إلى وزير شئون البلديات والزراعة (رقم 1298/1/2007 بتاريخ 23/1/2007م) يعرب فيه عن موافقة المجلس البلدي على تسجيل جزء من مضمار ممشى قلعة عراد باسم نادي المحرق، على رغم أن المجلس لم يوافق على ذلك.
وأن وزير شئون البلديات والزراعة رفض التنازل عن الأرض بحسب خطابه الجوابي إلى رئيس المجلس البلدي بتاريخ 22/2/2007م (كتاب رقم: و ش ب/40945/25/2007)، لكنه وبحسب الخبر الذي نشرته صحيفة محلية بتاريخ 18/10/2007م كتب للديوان الملكي في 29/7/2007م مبديا عدم ممانعته من تسجيل الأرض باسم النادي استنادا إلى كتاب رئيس المجلس البلدي المشار إليه أعلاه».
وقالت: «إن هذا التصرف يطرح تساؤلا مشروعا عن الأسباب التي أدت بالوزير إلى الموافقة على التسجيل على رغم ممانعة المجلس البلدي لذلك، والذي أحاطه به علما عضو المجلس البلدي، ممثل الدائرة السابعة»، وأردفت «بحسب المعلومات المتوافرة فإن الديوان الملكي ليس على علم بأن كتاب رئيس المجلس البلدي الموافق على تسجيل الأرض إنما جاء نتيجة تصرف رئيس المجلس المتجاوز لصلاحياته والذي لم يطلع المجلس على طلب إدارة نادي المحرق بضم الأرض إليه. وإن المجلس البلدي أصدر قراره رقم 7/2/2/م/2007 بتاريخ 9/10/2007م الذي أوضح فيه معارضته تسجيل الأرض المخصصة لمضمار ممشى ساحل عراد باسم نادي المحرق استنادا إلى الأمر الملكي المشار إليه بالكتاب الموجه من رئيس الديوان الملكي إلى رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري رقم 325/2007 المؤرخ في 24/7/2007م والمتضمن شرط موافقة المجلس البلدي على التسجيل».
كما أشارت اللجنة إلى أن «مساحة الأرض المستقطعة من مشروع المضمار التي سجلت لنادي المحرق بالطريقة المذكورة تساوي 141 ألف قدم مربع تقريبا، أي ما يقارب ثلث الأرض المخصصة للساحل، ما سيحرم الأهالي من الاستفادة من كامل المشروع الذي يعتبر متنفسا عائليا للمواطنين عموما وأهالي المنطقة بصورة خاصة». مبينة أن النادي سيقيم مشروعا تجاريا خاصا على هذه الأرض تطلعا لمزيد من الأرباح على رغم موارده الكثيرة، وعلى رغم امتلاكه لأرض كبيرة جدا محاذية لميدان القلعة وقد تمت الموافقة له لاستغلالها تجاريا، وسيحرم عامة الناس من مشروع قد خصصه الملك للمنفعة العامة. وشددت اللجنة في ختام بيانها على أن «مشروعا تجاريا كبيرا كالذي يبشر به في هذه المساحة الضيقة والمكتضة سيترك آثارا سلبية على المساحة المتبقية من مضمار الممشى».
العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ