بعد أكثر من نصف قرن عاش خلالها «البنفسج» نادي الاتحاد في غياهب دوري الدرجة الثانية وظلامه الدامس، يأتي في الموسم الماضي ويحقق ما تمناه أهالي وأبناء عذاري والبلاد القديم والخميس من خلال صعودهم إلى دوري الشهرة والأضواء بعد كل تلك السنوات العجاف، لحلوله ثانيا في دوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي بعد الحد البطل، وجاء صعوده على يدي المدرب الوطني شاكر عبدالجليل.
الاتحاد أو «البنفسج» كما يحلو لعشاقه تسميته من الفرق الصغيرة والمكافحة، ربما نشاهده بصورة مغايرة هذا الموسم وخصوصا أنه غيّر من صورته وجلده كثيرا، سواء على المستوى الفني أو من خلال التعزيزات التي أقدمت إدارة النادي عليها. فالجهاز الفني يقوده المدرب الخبير صاحب الإنجازات خليفة الزياني ويملك تاريخا كرويا رائعا سواء مع ناديه الأم المحرق أو مع نادي الحالة، والزياني من المدربين المعروفين على ساحتنا الرياضية وله بصمات واضحة لا يستطيع أي شخص إنكارها، وتعد مهمته مع الاتحاد هذا الموسم تحديا من نوع خاص وخصوصا أنه يعرف ويعلم إمكانات هذا النادي الصغير وعلى رغم ذلك قبل بمهمته. ويطمح محبو نادي الاتحاد أن يقودهم إلى البقاء وتثبيت الفريق في دوري الأضواء لموسم آخر، وهو الهدف الذي جعلته إدارة النادي في استراتيجيتها للفريق هذا الموسم.
صفوف الفريق شهدت هذا الموسم تغييرا كبيرا عن الموسم الماضي وخصوصا على صعيد اللاعبين المحترفين، إذ أنهى النادي عقود لاعبيه الأجانب النيجيريين في الموسم الماضي، وتعاقد مع النيجيري جودي إيمانويل والمغربي عبدالرحيم دايم، بالإضافة إلى تعزيز وتدعيم صفوف الفريق بلاعبين محليين أبرزهم لاعبا سترة سيدعلي عمران وسيدفاضل رضي، بالإضافة إلى لاعب الرفاع الشرقي عبدالعزيز سعد ربيعة وغيرهم من اللاعبين، في حين احتفظ بغالبية لاعبي الفريق في الموسم الماضي.
الفريق بدأ إعداده في الحادي عشر من شهر أغسطس/ آب الماضي بقيادة الزياني، وتواصل إعداده محليا حتى المشاركة في البطولة التنشيطية والتي نظمها الاتحاد لفرق دوري الدرجتين الأولى والثانية، وفيها لعب الاتحاد 3 مباريات مع كل من المالكية والحالة والنجمة، وخسر البنفسج المباريات على التوالي صفر/2 و1/4 و2/3، وخصوصا أنه شارك في البطولة من أجل اكتساب الخبرة وتجربة اللاعبين، ولم يشارك لاعبوه المحترفون فيها.
وفي مرحلته النهائية من إعداد الفريق، خاض الفريق معسكره الخارجي في دولة الكويت بضيافة نادي السالمية في الفترة من 22 إلى 31 أكتوبر الماضي، ولعب الفريق 4 مباريات هناك مع أندية السالمية مباراتين خسرهما بنتيجة واحدة 1/2، ومع فريقي الفحيحيل واليرموك وخسرهما بنتيجة واحدة أيضا صفر/2.
وتبقى الآمال معلقة لعشاق ومحبي نادي الاتحاد في تحقيق نتائج مميزة وبارزة على رغم صعوبة مهمته وغموض موقفه، ولاسيما أن غالبية لاعبيه يفتقدون إلى عامل الخبرة الذي يعتبر من العوامل المساعدة، إلا أن اللاعبين يمكنهم تعويض ذلك عن طريق الحماس والإصرار والعزيمة والروح والألفة الأسرية التي يعيشها اللاعبون، بالإضافة إلى الدعم الإداري الذي لم تبخل به الإدارة البنفسجية على الفريق.
عموما، الاتحاد سيعاني كثيرا في أول جولتين عندما يصطدم بالعملاقين الرفاع والمحرق، وهما مباراتان في غاية الأهمية، وعلى رغم صعوبتهما فإنه يجب على لاعبيه ومسئوليه التحلي بالصبر وعدم اليأس في بداية المشوار إذا ما جاءت النتائج سلبية، فمشوار الدوري طويل ويحتاج إلى نفس طويل. وللبنفسجيين نقول: «الصبر مفتاح الفرج».
العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ