العدد 1885 - السبت 03 نوفمبر 2007م الموافق 22 شوال 1428هـ

أسعار «الخرسانة» مرشحة للارتفاع مع استمرار نمو الطلب

زادت ثلاثة دنانير منذ مطلع العام

أقر مسئولون في شركات أسمنت وخرسانة بوجود زيادة طرأت في الآونة الأخيرة على أسعار الخرسانة التي تصل الآن للبيع بالكميات المحدودة نحو35 دينارا للمتر المربع تقريبا لدى أغلب الشركات فيما يصل سعر المتر لدى بعض الشركات إلى 36 دينارا.

وقال متعاملون في سوق مواد البناء إن أسعار الخرسانة الجاهزة ارتفعت ثلاث مرات خلال العام الجاري فقط، إذ كان سعر المتر الواحد في مطلع العام يبلغ نحو 30 دينارا تم رفعها بنحو دينار في كل مرة لتصل الآن عند 34,7 دينارا في المتوسط. ويقول تاجر مواد البناء نزار السباك «في العام الماضي كان سعر متر الخرسانة المربع لدى أغلب الشركات عند 28 إلى 29 دينارا ... في هذا العام ارتفع سعر الخرسانة أكثر من ثلاثة دنانير إذ تصل الزيادة في كل مرة إلى دينار».

وأضاف السباك «الزيادة لم تأت فقط على أسعار الخرسانة الجاهزة إذ شهدت أسعار الأسقف الجاهزة زيادة ولكن بنسب أقل ... أسعار الأسمنت في هذه الفترة ظلت مستقرة عند 1,9 دينار بحريني، وكانت الأسعار قد ارتفعت إلى 2,2 دينار حين نشأت سوق سوداء بسبب أزمة الأسمنت هذا العام».

من جانبه ذكر مدير شركة المنارتين ميسان الخميري أن «هناك زيادة طرأت على الأسعار في الثلاثة الشهور الماضية بسب ارتفاع المواد الأولية من أسمنت ومواد كيميائية».

وعن سبب الزيادة في أسعار الأسمنت على رغم أن الأسعار ثابتة في الأسواق المحلية قال الخميري «مصانع الخرسانة تشتري كميات كبيرة من الأسمنت الذي يأتي سائبا أي أنه غير مغلف، وهذه الكميات ارتفعت أسعارها في الآونة الأخيرة».

وسئل الخميري عما إذا كان يتوقع استمرار الزيادة في أسعار الخرسانة الجاهزة قال «إذا ما استمرت معدلات الطلب في النمو فقد نشهد ارتفاعات في أسعار الخرسانة خلال عام من الآن» لكنه قلل من احتمال حدوث هذه الزيادة في الشهور المتبقية من العام الجاري.

ويتساءل الخميري قائلا «لماذا نركز على ارتفاع أسعار البناء فقط ... لماذا لا نرى الارتفاعات المستمرة في أسعار الأراضي وهي في اعتقادي أهم ... الخرسانة والطابوق والأسمنت و ما يطلق عليه «الأسود» عموما لا يشكل سوى 30 في المئة من كلفة البناء فيما تذهب نحو 70 إلى 80 في المئة إلى الأعمال الاخرى خصوصا أعمال التشطيبات».

وكان رئيس مجلس إدارة مجموعة المملكة، التي تعمل في أعمال الخرسانة الجاهزة - فيصل المتروك تحدث عن أسعار المنتجات الخرسانية في تصريحات نشرتها «الوسط» مايو/ أيار الماضي، إذ أكد أن الأسعار ستكون أكثر استقرارا وبشكل معقول بما يعادل ارتفاع بعض المواد الأولية، لكنه قال: «إن التخوف من ارتفاع أسعار مادة الأسمنت التي تمثل 60 في المئة من المنتجات الخرسانية، وهذا التخوف يتلاشى مع التوسعات الضخمة التي تقوم بها مصانع الأسمنت في المنطقة». وأشار إلى أن الطلب على الأسمنت يتزايد مع وجود المشروعات العملاقة التي تشهدها دول الخليج وبالتالي فإن هناك حاجة لرفع الطاقة الإنتاجية للمصانع أو أنشاء مصانع جديدة.

وخلال شهري مارس/ آذار و أبريل/ نيسان الماضيين عانت البحرين من «أزمة أسمنت» بسبب نقص في المادة قدرها عاملون في القطاع بنحو 20 في المئة نتيجة تعطل أحد خطوط إنتاج المصانع السعودية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في المصانع البحرينية الخرسانية بنسب تتراوح بين 20 و50 في المئة، إذ أدت هذه الأزمة إلى نشوء سوق سوداء لبيع الأسمنت بأسعار مرتفعة.

العدد 1885 - السبت 03 نوفمبر 2007م الموافق 22 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً