قبل ثلاثة أيام فقط من المباراة الصعبة والمهمة للفريق مع مانشستر يونايتد الانجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لجأ دينامو كييف الأوكراني على تغيير مديره الفني للمرة الثانية في الموسم الحالي ليصبح المدير الفني الجديد هو المدرب الثالث الذي يتولى قيادة الفريق هذا الموسم.
وعينت إدارة النادي الأوكراني المدرب أوليج لوزني مساعد المدير الفني السابق جوسيف زابو مدربا للفريق مساء يوم الأحد بعد اعتذار زابو عن عدم استكمال المهمة متعللا بوجود مشاكل في القلب.
ويحل دينامو كييف ضيفا على مانشستر يونايتد الإنجليزي باستاد «أولد ترافورد» في مدينة مانشستر اليوم (الأربعاء) في الجولة الرابعة من مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول (دور المجموعات) في دوري أبطال أوروبا.
وتولى زابو مسئولية تدريب الفريق في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد بداية الموسم التي كانت أسوأ بداية للفريق في أي موسم منذ عقد من الزمان.
وخسر دينامو كييف جميع مبارياته الثلاث التي خاضها حتى الآن في مجموعته بدوري أبطال أوروبا رغم كونه أقوى فرق أوكرانيا عبر التاريخ كما كان أحد أبرز وأقوى الفرق في أوروبا خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
وخسر دينامو كييف على ملعبه أمام مانشستر في نفس المجموعة 2/4 الشهر الماضي.
وأوضح لوزني أنه لن يكون سوى مدربا مؤقتا للفريق مشيرا إلى أنه لم يحصل على الفرصة الكافية قبل مباراة الفريق أمام مانشستر يونايتد.
وقال لوزني: «أتمنى بالطبع أنْ يبذل لاعبونا قصارى جهدهم وأنْ ينجح الفريق... لكننا نستطيع فقط بذل أقصى ما بوسعنا».
ويخوض مانشستر يونايتد المباراة بعد التعادل الذي حققه مع مضيفه أرسنال 1/1 يوم السبت الماضي حيث سجّل أرسنال هدف التعادل الثمين في الوقت بدل الضائع للمباراة.
ويحتل دينامو الذي اعتاد الهيمنة والسيطرة على الدوري الأوكراني المركز الثالث في المسابقة حاليا.
وإذا استمر وضعه في المسابقة المحلية على هذا الحال حتى نهاية الموسم سيفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل رغم أنه كان الممثل الدائم لأوكرانيا في هذه البطولة.
وقال إيهور سوركيس رئيس النادي في مقابلة مع صحيفة «سيهودنيا» الأوكرانية إنّ مسئولي النادي فقدوا الأمل حتى في الفوز بالمركز الثالث في المجموعة السادسة بالدور الأول لدوري أبطال أوروبا.
وحذر سوركيس «يجب أن نعبر أولا المباريات الثماني القادمة لنا في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا قبل عطلة الشتاء وبعدها ستكون هناك حركة تطهير».
وأضاف «نحن (إدارة النادي) نعرف ما نحتاجه وعلى استعداد لاتخاذ الخطوات... لدينا الاستعداد للغياب عن البطولة الأوروبية في الموسم المقبل من أجل بناء فريق جديد».
وأوضح سوركيس أن التغيير القادم في دينامو سيكون مثل التغيير والاستثمار المالي الكبير الذي تم ضخه في نادي بايرن ميونيخ الألماني قبل بداية الموسم الحالي لتديم صفوف الفريق بمجموعة من أبرز اللاعبين.
وقال سوركيس «بايرن عرف طريقه حديثا ولن يكون مخزيا بالنسبة لنا أنْ نسير على خطواته نفسها».
وتمثل تصريحات سوركيس أكبر اعتراف مفتوح وعلني بشأن تغيير سياسة النادي التي سادت على مدار سنوات طويلة خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير/ كانون الثاني المقبل.
واعتمتد السياسة التقليدية للنادي على مدار السنوات الماضية على بناء فريق للنادي من خلال الاعتماد على الخطط التدريبية وتطوير الأجهزة الفنية تحت إشراف المدرب الأسطورة فاليري لوبانوفسكي الذي قاد الفريق في فترة أمجاده قبل انهيار ما كان يسمى باتحاد الجمهوريات السوفيتية.
وقال سوركيس «لا يمكننا أن نستمر في الاعتماد على الماضي وعلينا أن نتقدم للامام... وحتى نحقق ذلك يجب أنْ نفحص بعناية ودقة كل الأمور في نادينا وسياسته».
وقال سوركيس: إنّ المدرب القادم لدينامو كييف لن يكون «بالتأكيد تقريبا»أحد اللاعبين السابقين بالفريق.
وعلى عكس ما هو مطبق في النادي منذ سنوات حذر سوركيس أيا من العاملين في النادي من الإهمال أو تراجع المستوى حيث ستكون الإقالة مصير أي مقصر حتى وإن كانوا من أبرز نجوم كرة القدم في النادي على مدار تاريخه السابق.
وقال سوركيس «الكثير من الأشخاص (في أطقم العمل) يريدون الحصول على نتيجة دون بذل الجهد.. والأمور لا تسير بهذا الأسلوب».
وألمح سوركيس إلى أوجه التغيير الأخرى التي يعطي لها أولوية في الفريق مثل التخلص من نحو نصف اللاعبين الأجانب في صفوف الفريق كما أكد أنه سيلجأ إلى تغيير عدد من اللاعبين كبار السن في الفريق وضخ عدد من اللاعبين الناشئين والشبان مكانهم في صفوف الفريق.
العدد 1888 - الثلثاء 06 نوفمبر 2007م الموافق 25 شوال 1428هـ