العدد 1892 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ

الحكيم: الجيش الأميركي سيفرج عن مزيد من الإيرانيين

تبادل اتهامات بين الشرطة والتيار الصدري بشأن عمليات قتل وتعذيب في كربلاء

بغداد، طهران - أ ف ب، د ب أ 

10 نوفمبر 2007

أعلن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبدالعزيز الحكيم أمس (السبت) أن لديه معلومات تفيد أنّ الجيش الأميركي سيفرج عن أسرى إيرانيين آخرين، فيما تتبادل الشرطة والتيار الصدري الاتهامات بشأن مزاعم تعذيب في كربلاء.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية قال الحكيم إنّ «بعض الإيرانيين المعتقلين لدى الأميركيين سيفرج عنهم قريبا». وأضاف أنّ «السفير الأميركي في بغداد أعطاني ضمانات في هذا الصدد. أنّ الاتصالات والجهود الرامية إلى الإفراج عن الدبلوماسيين (الإيرانيين) مع إيرانيين آخرين متواصلة».

ولا يزال 11 إيرانيا معتقلا لدى الجيش الأميركي الذي «ما زال يعتبرهم خطرا على العراق».

في غضون ذلك، ظهرت على شاشات فضائية عراقية مشاهد مؤلمة لامرأة تظهر عليها أثار تعذيب في الوجه بآلات حادة من قبل إفراد في الجيش في كربلاء. وسببت هذه المشاهد صدمة جديدة لكبار قيادي الحكومة في حين نفى قائد الشرطة الأنباء واعتبرها «لا تمت للحقيقة بصلة».

وظهرت على شاشة قناة (الشرقية) التي يملكها الإعلامي العراقي سعد البزاز وتبث برامجها من الأمارات قبل ثلاثة أيام امرأة لم تذكر اسمها ترتدي حجابا وحكت عن ما حدث لها من تعذيب. إذ قالت إن ضابطا في الجيش بمدينة كربلاء يدعى «الرائد علي»قام بتعذيبها وضربها بآلات حادة بدعوى البحث عن زوجها القيادي في التيار الصدري.

وذكرت القناة أنّ التعذيب لم يقتصر على الزوجة بل شمل كذلك طفلة قلعت عينها وعدد آخر من قيادي التيار خلال حملات المداهمات التي طالت المدينة أخيرا.

وأعلنت وزيرة حقوق الإنسان وجدان ميخائيل في تصريح صحافي أنّ الفيلم يدرس حاليا وستتخذ الإجراءات بعد التحقق من صحته. لكن مصادر في التيار الصدري ذكرت في وقت سابق أن الجيش لم يتوقف عند تعذيب الزوجة بل قام بقتل طفلتيها الاثنتين في هجوم على منزلهم في الرابع والعشرين من الشهر الماضي في إطار حملات استهدفت المنطقة.

وقال نائب محافظ كربلاء والقيادي في التيار الصدري جواد الحسناوي: «إنّ أفراد العائلة المذكورة قدمت شكوى قانونية وأنّ المحكمة المتخصصة أصدرت قرارا هزيلا لا يرقى إلى مستوى هذه الجريمة».

وأضاف «أنّ القاضي المتخصص وبدلا من أن يصدر قرارا بحق الأفراد المشتكي عليهم اكتفى بطلب إحضار المفرزة التي نفذت عمليات القتل والتعذيب».

في المقابل، قامت قيادة شرطة كربلاء بتوزيع ألاف النسخ لصور يظهر فيها أشخاص مقتولون بطرق متعددة قالت: إنهم ضحايا عمليات نفذها «جيش المهدي» ضد المواطنين على مدى أربع سنوات.

وقال قائد شرطة المدينة العميد رائد شاكر: «بدأنا بتوزيع صور لضحايا الجرائم التي ارتكبتها المليشيات بحق أبناء الشرطة والمدنيين خلال الأربع سنوات الماضية في كربلاء». وقام أفراد الشرطة بلصق الصور على مداخل المدينة وكذلك في الأسواق وعلى جدران المؤسسات العامّة.

وأضاف العميد أنّ «هذه الصور تأتي ردا لما روج له من أن الشرطة في المدينة انتهكت حقوق الإنسان».

وفي غضون ذلك، قال مصدر في الشرطة وسكان قرية إنّ 17 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات بين مسلحين من «القاعدة» وجماعة مسلحة منافسة في قريتين قرب سامراء. ونشبت المعارك بين «القاعدة» و»الجيش الإسلامي» ليل الجمعة في قريتي الجلام وبنات الحسن وانتهت في وقت مبكر السبت.

وذكر مصدر بشرطة سامراء أن 17 من مقاتلي «القاعدة» قتلوا إلى جانب 15 من مقاتلي «الجيش الإسلامي» ومدنيين. وقال مصدر من «الجيش الإسلامي» طلب عدم نشر اسمه إن 17 من «القاعدة» قتلوا لكنه نفى سقوط أي من رجاله.

وأضاف أن 18 من مقاتلي «القاعدة» أسروا وإنّ بعضهم أصيب بجروح مشيرا إلى أنه لن يتم الإفراج عنهم إلا إذا غادرت القاعدة المنطقة. وقال «نحن نتفاوض مع القاعدة لكن بشرط أن يغادروا المنطقة».

كما قالت مصادر أمنية إن ثمانية عراقيين قتلوا وأصيب عدد آخر بجراح نتيجة وقوع عدة انفجارات في بغداد وبعقوبة والموصل. وأعلن الجيش الأميركي أن جنديا قتل وأصيب ثلاثة آخرون نتيجة انفجار عبوة ناسفة خلال عملية في محافظة ديالي.

من ناحية أخرى، نقلت الصحف التركية عن قائد الجيش انه لم يفت الأوان لعملية عسكرية ضد معاقل متمردي حزب العمّال الكردستاني في شمال العراق.

العدد 1892 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً