واصل صقور الحنينية الرفاع السماوي انطلاقته نحو الصدارة التي اعادها لمسقط رأسه بعد الفوز الذي حققه على البحرين بثلاثة أهداف نظيفة واضاع 7 فرص مؤكدة خلال الشوط الثاني ولم يستفد من النقص العددي لدى البحرين لمضاعفة غلة الأهداف واكتفى بالثلاثية، رافعا رصيده إلى (18 نقطة) من دون خسارة. بينما بقي البحرين على رصيده السابق (نقطة واحدة) فقط. أهداف الرفاع الثلاثة احرزها حسين سلمان اثر ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع في الشوط الثاني واضاف الثاني محمد سلمان في الدقيقة 8 من الشوط الثاني، بينما احرز هدف الرفاع الثالث امريتو في الوقت بدل الضائع من الشوط نفسه.
وخسارة البحرين ادخلته في غرفة الانعاش والاحتضار مالم يكن هناك تحرك فاعل من قبل مجلس الإدارة لانقاذ ما يجب انقاذه، ولا نعتقد أن اقصاء المدرب سيعدل من الوضعية لأن الأساس خاطئ في كرة البحرين ويجب البحث عن الحلول الجذرية لانعاش الفريق بدلا من قتله مرة أخرى.
الشوط الأول
جاء الشوط الأول متوسطا ولكن كانت سيطرته سلبية إذ لم يستطع أن يوجد لنفسه حلولا لاجتياز المتاريس التي وضعها البحرين وتحصن في دفاعه مانعا الماء والهواء عن لاعبي الرفاع من الوسط، فجعل الرفاع مضطرا يسايره في التمرير غير المجدي، ولم تكن هناك اية طلعات جانبية من الطرفين في الدفاع كحل آخر أو تسديدات من خارج المرمى فأوقع الرفاع نفسه في الحرج. البحرين لعب بحسب إمكاناته المتاحة في هاجسه الدفاعي فقط والتمرير في مساحات ينطلق إليها، ولكن لم تكن لديه الرغبة في اجتياز المنطقة ما بعد منتصف اللعب.
ولذلك كانت رغبته في كيفية إيقاف خطورة الرفاع فنجح إلى درجة كبيرة في منع الانطلاقة الهجومية.
الرفاع لعب بطريقة 4/4/2 تتحول إلى 3/5/2 عند تحول الفريق إلى الهجوم بانطلاقة احد الظهيرين في الدفاع، ولكن هذا الانتقال لم يثمر عن أي جديد أو فاعلية، إذ اصر وسط الرفاع على اللعب عند المساحات الضيقة وطغى عليه اللعب الفردي والإصرار على الاحتفاظ بالكرة أو إرسالها عالية ما أوجد صعوبة بالغة في اختراق حصن الدفاع في البحرين.
كرات الرفاع كانت مكشوفة ولم يتغير حالا عن البداية حتى نهاية الشوط وسط الكثافة العددية الكبيرة التي كانت في دفاع البحرين.
اما البحرين فلعب بطريقة 4/4/2 على ان يعود طرفي الوسط في الفريق في حال الدفاع لمساندة الظهيرين مع بقاء الارتكاز أمير شيب مع عمق الدفاع ورجوع احد المهاجمين غيث زويد أو ليمان لمساندة الوسط ولمنع وسط الرفاع من اللعب بحرية ومنعه من صناعة الكرات الهجومية.
ولكن البحرين في الحال الهجومية لم يكن فاعلا ولم يفكر أصلا بان يكون فاعلا على أساس خوفه من مباغتة الرفاع لدفاعه ومرماه، فصار همه الأول والأخير كيف يحمي مرماه من كرات الرفاع. وكما قلنا نجح إلى درجة كبيرة في إيقاف خطورة الرفاع خلال هذا الشوط حتى الدقيقة 43 الذي أضاف فيها الرفاع تسديدة قوية أطلقها علم الدين حامد من خارج منطقة الجزاء ابعدها المناعي حارس البحرين الى ركنية. وفي الدقيقة 45 احتسب الحكم ركلة جزاء للرفاع اثر عرقلة مهاجم الرفاع امريتو داخل منطقة الجزاء تصدى لها حسين سلمان الذي لعبها بحرفنة الكبار وبسهولة في المرمى في حين حاول الحارس صدها ولكن في الزاوية العكسية للكرة. ومع أول دقيقة للوقت بدل الضائع أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه لاعب البحرين شاكر سلمان لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية.
الشوط الثاني
على رغم النقص العددي في صفوف البحرين لطرد شاكر سلمان مع نهاية الشوط الأول والسيطرة المطلقة التي أبداها الرفاع فإنه كان سلبيا مع هجماته لعدم التركيز والاستعجال مع أن البحرين كان مفتوحا خلال هذا الشوط وكانت هناك فراغات واضحة في الوسط والدفاع وحتى العمق بعكس الشوط الأول، وكان تعامل لاعبي الرفاع مع الكرات الهجومية فيها من السلبية الواضحة لان ليس فيها الفاعلية الحقيقية، وكان بمقدوره إحراز المزيد من الأهداف ولكن كان الهجوم والوسط يلعب الكرات في أماكن غير مهيأة للتسديد أو إحراز الأهداف فاوجد صعوبة في بلوغ الهدف.
حتى الفرص الكثيرة التي حصل عليها كان سلبيا في التعامل معها إذ كان عدم التركيز والاستعجال واضحا على اللاعبين بعدم استطاعة إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 8 من كرة بينية لعبها جعفر طوق الذي دخل مع بداية الشوط لامريتو الذي انفرد بالمرمى ومع خروج الحارس لعبها عرضية أمام المرمى الخالي ليكملها محمد سلمان في المرمى.
بعد هذا الهدف توقعنا ان يزيد الرفاع من غلة الأهداف ولكن لعب بأسلوب هجومي مكشوف وجد معه الصعوبة في تنفيذ الكرة الأخيرة وأضاع الكثير من الفرص المؤكدة أولا في الدقيقة 15 من كرة عرضية لعبها طرق أمام المرمى وقبل أن تحل على الأرض لعبها امريتو ولكن لخارج المرمى. وفي الدقيقة 19 من كرة لعبها راشد محمد عرضية على رأس محمد سلمان القريب من المرمى ولكنها إلى خارج المرمى. وفي الدقيقة 24 اثر تمريرة من جعفر طوق عرضية لحسين سلمان المنطلق وسددها أرضية قوية مرت بجانب القائم الأيسر لحارس البحرين.
وفي الدقيقة 30 ومن كرة عرضية لعبها راشد محمد أمام المرمى وعالطاير لعبها محمد سلمان امسك بها حارس البحرين المتألق بثبات.
وفي الدقيقة 32 اثر تسديدة من خارج منطقة الجزاء لراشد محمد أبعدها المناعي إلى ركنية، وفي الدقيقة 35 واثر تسديدة من عادل النعيمي قوية أبعدها الحارس ببراعة إلى ركنية. فهناك أكثر من 6 فرص مؤكده أضاعها الرفاع كانت 3 منها على اقل التقادير أهدافا محققة ولكنه اكتفى بالهدفين اللذين أحرزهما فقط وحصد النقاط الثلاث.
اما البحرين ففي ظل ظروف النقص العددي والإمكانات الفنية المحدودة لم يكن لديه الحلول ولا القدرة على مقاومة الرفاع، وكان من المتوقع أن ينفتح دفاعه لطرد شاكر سلمان وفقد لاعب مهم في العمق، وقد زج المدرب ببدر خليل في العودة إلى العمق لنقل القابلية في الوسط وليعطي وسط الرفاع القدرة على السيطرة الميدانية المطلقة. والروح التي لعب بها البحرين في الجانب الدفاعي كانت لافتة للنظر وساعدها إضاعة الفرص السهلة للرفاع أمام المرمى. في الوقت بدل الضائع وبعد معاناة حقيقية في إضاعة الفرص استطاع امريتو من اضافة الهدف الثالث من كرة حصل عليها جانبية بالقرب من المرمى ولعبها قوية ذكية في الزاوية الصعبة.
أدار المباراة الحكم عبدالشهيد عبدالأمير ونجح في أيصالها إلى بر الأمان وكانت معظم قراراته سليمة بمساعدة الدولي يوسف الوزير والحكم عبدالعزيز الوادي والدولي جاسم محمود حكما رابعا.
البديع هزم الاتفاق بثلاثية الاستحقاق
واصل البديع انطلاقته وحصده النقاط من فرق الدرجة الثانية رافعا رصيده إلى (9 نقاط) بعد الفوز المستحق الذي حققه على الجار الاتفاق بثلاثة أهداف مقابل هدف، جاءت جميعها خلال الشوط الأول، وأحرزها جاسم العواد وسعد العامر وإبراهيم جوهر، بينما أحرز هدف الاتفاق الوحيد نضال إسماعيل اثر ركلة جزاء أيضا في الشوط الأول فبقي على رصيده السابق (نقطة واحدة).
وبعد هذا الفوز الثالث للبديع ما يؤكد تطوره في ظل قيادة فارس الدوسري ومساعده عبدالله محمد اللذين نقلا الفريق من البناء إلى النتائج الايجابية بأداء جاد ومتميز ومتطور
العدد 2276 - الجمعة 28 نوفمبر 2008م الموافق 29 ذي القعدة 1429هـ