أثبت فريق المحرق جدارته وتفوقه في دوري زين البحرين لكرة السلة عندما حقق فوزين متتاليين في ختام القسم الأول من الدوري على منافسيه المباشرين الأهلي والمنامة ليخطف صدارة القسم الأول برصيد 17 نقطة متفوقا على كل من الأهلي والمنامة والنويدرات الذين يمتلكون 16 نقطة.
وقدم المحرق أفضل مستوياته أمام الأهلي والمنامة بعد أن كانت بدايته ضعيفة وتعرض لهزيمة من النويدرات وكاد يخسر في مباراته أمام سترة.
المحرق استفاد كثيرا من مشاركته في بطولة حسام الدين الحريري الودية التي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت، إذ ساهمت البطولة في انسجام الفريق وعودة الروح المعنوية إليه.
وأثبت الفريق أنه لن يفرط ببطولة الدوري التي يحمل لقبها بل أنه يسعى إلى ضم بطولة الكأس إليها في ظل ما قدمه في المباراتين الأخيرتين، إذ يمتلك الفريق مدربا مميزا هو الأميركي واين مندزونا قادر على تكييف أداء الفريق بحسب كل منافس، ففي الوقت الذي اعتمد فيه على اللعب من خارج المنطقة أمام الأهلي من خلال الرميات الثلاثية التي يتقنها الفريق بشكل مذهل، نراه اعتمد على اللعب من داخل المنطقة في مواجهته مع فريق المنامة عن طريق عيسى إبراهيم والأميركي روبرت وحتى محمد حسن الذي لعب في الداخل أيضا ما أربك خطط مدرب المنامة الكابتن سلمان رمضان.
ما يميز المحرق عن منافسيه أنه الفريق الأقدر على تنويع اللعب الهجومي إلى جانب امتلاكه لنجوم مميزين قادرين على تغيير مجرى المباراة في أي وقت.
على المستوى الدفاعي أيضا الفريق يلعب بصورة مميزة وبتكتيك جيد من المدرب قادر من خلاله على وقف مفاتيح اللعب في الفرق المنافسة.
المحرق وعلى رغم انتقال ياسر بونفور وعبدالمجيد علي «شهرام» من صفوفه باعتبارهم لاعبي خبرة فإنه عوضهم بلاعبين شباب مميزين سيمثلون مستقبل النادي وهو ما يحسب له أيضا في هذا الموسم.
المنامة والحاجة إلى القوة البدنية
فريق المنامة الذي بدأ الموسم بمستوى متوسط ارتفع مع انتصاف الموسم، تبين من خلال مبارياته أمام كل من النويدرات والأهلي والمحرق حاجته الماسة إلى القوة البدنية تحت الحلق في ظل افتقاده لها في الوقت الحالي وهو ما استغله المحرق تماما في مباراته الأخيرة أمامه عن طريق عيسى ابراهيم.
المنامة بعد أن كان يملك في الموسم الماضي القوة البدنية الأكبر بوجود الأميركي الوحش دونالد ليتل إلى جانب محمد نجف ونوح نجف نراه هذا الموسم يفتقد هذا الثلاثي تماما في ظل تعاقده مع محترف آخر ضعيف من الناحية الدفاعية بدنيا وفنيا، إلى جانب غياب الشقيقين عن القسم الأول.
وبعودة نوح ومحمد نجف إلى الفريق في القسم الثاني فإن المنامة قادر على تعديل وضعه الدفاعي تحديدا بوجود القوة البدنية التي يمتلكها اللاعبان ويحتاجها الفريق، غير أن أداء المحترف الدفاعي مازال نقطة ضعف لفريق المنامة.
الأهلي لم يستطع التكيف
فريق النادي الأهلي وعلى رغم الانتصارات التي حققها في بداية الموسم فإنه تعرض في النهاية لهزيمتين أمام المنامة والمحرق في ظل عدم قدرته على تغيير طريقة لعبه لتتناسب مع إمكانات الفريقين.
الاهلي لعب جميع المباريات بأسلوب واحد وبطريقة دفاع واحدة في الوقت الذي كان من المفترض على مدربه أن يغير من اسلوبه تبعا للفريق المنافس.
ففي مباراته أمام المحرق لم يستطع مدرب الفريق الأميركي ايريك رشاد ايقاف ثلاثيات المحرق المتتالية طوال المباراة والتي رجحت كفة الفريق في الفوز، وفي مباراة المنامة ترك محترف الأخير يسرح ويمرح ويقدم أفضل مبارياته دفاعيا وهجوميا.
الأهلي مطالب بالتكيف مع طرق لعب المنافسين ومفاتيح اللعب فيهم إذا أراد المنافسة على لقب البطولة لأن الفريق يمتلك كل مقومات البطل من لاعبين مميزين ومحترف جديد على مستوى عال كما ظهر من مباراته الأولى امام المحرق، وجماهير الأهلي لن ترضى بأقل من البطولة في هذا الموسم.
النويدرات مفاجأة القسم الأول
كان فريق النويدرات بحق الحصان الأسود في القسم الأول من الدوري في ظل ما قدمه الفريق من مستويات مميزة ونتائج لافتة كان أبرزها الفوز على المحرق والمنامة وتحققيق 7 انتصارات مقابل خسارتين فقط وضعته في المركز الرابع متساويا في رصيد النقاط مع صاحبي المركزين الثاني والثالث الأهلي والمنامة برصيد 16 نقطة لكل منهم. النويدرات وعن طريق المدرب الوطني أحمد سلمان لجأ إلى المضمون من خلال التعاقد مع المحترف الأميركي جمال هولدن بدل المغامرة مع محترفين غير معروفين ونجح في خياره هذا إلى جانب نجاحه في خطف أحمد جناحي كبديل للاعب حسين تقي الذي رفض الاستمرار مع الفريق.
بهذه التشكيلة التي تضم أيضا المخضرم ابراهيم الدرازي الذي عرف المدرب كيفية استغلال إمكاناته بالصورة الأمثل وإلى جانبه صادق مهدي الذي اختير للمنتخب للوطني وبقية لاعبي الفريق حقق النويدرات المأمول في القسم الاول بانتظار المواصلة في القسم الثاني ومسابقة الكأس.
الحالة وسترة
تبدو وضعية الحالة وسترة متقاربة في ظل أن الفريقين كانا يمنيان النفس بمستوى أفضل بكثير مما قدماه حتى الآن غير أن الفريقين خذلا التوقعات بأداء متواضع.
الحالة وعلى رغم البداية القوية بالفوز على النويدرات تراجع أداء الفريق كثيرا بعد ذلك في الوقت الذي تحسن فيه أداء سترة بعد بداية سيئة و3 هزائم متتالية.
الفريقان قدما المحترفين كضحية فسترة سارع إلى الاستغناء عن محترفه الأميركي وجلب النيجيري بوني بدلا منه في الوقت الذي فضل فيه الحالة الاستغناء عن الأميركي جوناثان والتعاقد مع الأميركي الآخر أنتوني جونز.
الفريقان مازالا يملكان بعض الحظوظ في الوصول إلى المربع الذهبي غير أن الأمر يتطلب الكثير من الجهد والكثير من الانتصارات إذا أرادت المنافسة بحق.
الاتحاد والنجمة والمدينة
تمكن فريق الاتحاد من فك ارتباطه مع فريقي النجمة والمدينة وخطف المركز السابع عنهم بعد أن حقق 3 انتصارات مقابل انتصارين لكل من المدينة والنجمة.
والاتحاد بقيادة المدرب الوطني عقيل ميلاد يملك تشكيلة مميزة بحاجة إلى بعض الحظ والتوفيق إلى جانب تأدية المباريات بمستوى واحد لتحقيق نتائج أفضل في القسم الثاني.
في الوقت الذي لم يقدم فيه المدينة والنجمة ما كانت إدارتيهما تتأملان من الفريق بعد سلسلة التعاقدات التي قام بها الفريقان قبل انطلاق الموسم.
والفرق الثلاثة مطالبة بتقديم الأفضل في القسم الثاني من الدوري.
البحرين في موقعه
فريق البحرين مازال يحتل قاع الترتيب من دون أي فوز في الدوري حتى الآن، ولم يتمكن الفريق من تحسين وضعه في هذا الموسم ويبدو أنه سيستمر في الوضع نفسه وخصوصا بعد رحيل محترفه النيجيري حكيم موسى.
تمكن نجم فريق المحرق والمنتخب الوطني اللاعب محمد حسن من تأكيد تفوقه في القسم الأول من دوري زين البحرين لكرة السلة بعد الأداء الرائع الذي قدمه اللاعب في المباراتين الأخيرتين لفريقه أمام الأهلي والمنامة وكان سببا رئيسيا في تحقيق الفوز فيهما من خلال النقاط الكثيرة التي سجلها من مختلف المواقع والدفاع القوي للاعب والذي توجه في المباراة الأخيرة أمام المنامة بتحقيق 19 متابعة دفاعية وهجومية متفوقا على محترف فريقه الأميركي روبرت.
واستحق هذا اللاعب نجومية القسم الأول لدوره المؤثر في فريقه إلى جانب امتلاكه قدرات مميزة وقدرته التهديفية الرائعة وخصوصا في الرميات الثلاثية وفي الاختراق وكذلك في تهيئة الكرات لزملائه.
اللاعب تمكن من تسجيل 33 نقطة في مباراة فريقه أمام الأهلي، وفي مباراة المنامة سجل 24 نقطة. وعلى رغم أن اللاعب حاله حال فريقه في بداية القسم الأول لم يظهر بالمستوى المطلوب فإن ما قدمه في المباراتين الأخيرتين إلى جانب ما قدمه في المباريات السابقة، ففي مباراة فريقه أمام سترة سجل نقطتين مع الثانية الأخيرة للمباراة مكنت المحرق من الفوز فيها بعد أن كانت سائرة نحو التعادل والوقت الإضافي. وبنظرة سريعة على ما قدمه اللاعبون في القسم الأول فإن اللاعب محمد حسن هو الأبرز بكل المقاييس حتى الآن، وكان له الدور الأكبر في تصدر فريقه للقسم الأول من الدوري.
سيتوقف دوري زين البحرين لكرة السلة لمدة شهرين تقريبا ولمنتصف شهر يناير/ كانون الثاني المقبل تقريبا؛ وذلك لمشاركة المنتخب الوطني الأول لكرة السلة في بطولة الألعاب المصاحبة لخليجي 19 في العاصمة العمانية (مسقط) خلال الفترة من 3 إلى 8 يناير/ كانون الثاني 2009.
وفي هذه الفترة ستظل الأندية البحرينية من دون أية مباريات رسمية ما سيؤثر على مستويات الفرق وكذلك على انتظام اللاعبين في التدريبات، كما سيربك برامج الفرق في المنافسة بشكل يتطلب اعادة إعداد الفريق من جديد.
وفي هذه الفترة ستظل الأندية البحرين تصرف الكثير من المبالغ على المحترفين والمدربين الأجانب من دون أي يخوضوا أية مباريات.
وكان من المفترض أن تنظم في هذه الفترة البطولة التنشيطية للفرق بعد تعذر تنظيمها في قبل بداية الموسم كما كان مقررا.
وأوضح أمين السر العام في الاتحاد البحريني لكرة السلة عبدالاله عبدالغفار أن الاتحاد لم يتمكن من تنظيم البطولة التنشيطية في فترة التوقف هذه لعدم توفر الموازنة اللازمة لتنظيم هذه البطولة.
وأشار عبدالغفار إلى أن مسابقات الفئات العمرية ستستمر في الوقت الذي ستتوقف فيه بطولة الدرجة الأولى.
ويبدو أن الايجابية الوحيدة لفترة التوقف ستتمثل في الراحة التي سيخضع لها اللاعبون المصابون ما سيتيح لهم الوقت الكافي للعلاج.
لاشك في أن ما ميز دوري زين البحرين لكرة السلة في قسمه الأول أنه الدوري الأكثر جماهيرية بين الدوريات المحلية من خلال المتابعة الواسعة التي حظي بها في المدرجات وخارجها. ففي الوقت الذي تعاني فيه الدوريات الأخرى من ضعف الحضور الجماهيري فإن دوري السلة وعلى رغم أنه مازال في القسم الأول فإن بعض المواجهات امتلأت فيها الصالة عن آخرها تماما وبشكل أكبر من طاقتها الاستيعابية وسط أجواء منافسة بطولية وكأن المباراة نهائية.
هذه الجماهير كانت بحق فاكهة ونجم القسم الأول من الدوري بحضورها المكثف في المدرجات وتشجيعها المثالي على رغم بعض الحوادث المتفرقة والتي كان اهمها عقب مباراة الأهلي والمحرق.
جماهير السلة عموما ونظرا إلى قوة المنافسة وتبادل الانتصارات أصبحت تدرك أكثر من أي وقت مضى أن فريقها معرض للفوز والخسارة وهو ما هدأ من روعها قليلا.
رد مدرب فريق المحرق الأميركي واين مندزونا على جميع منتقديه وتمكن من قيادة فريقه إلى صدارة دوري زين البحرين لكرة السلة في القسم الأول منه بعد أن تفوق في الوقت المهم على منافسيه الرئيسين الأهلي والمنامة نتيجة ومستوى بعد حال الانسجام التي وصل إليها الفريق.
وعلى رغم البداية المتوسطة لفريق المحرق في الموسم فإن المدرب ومع توالي المباريات فرض اسلوب لعبه وأفضليته على البقية وأثبت قدرة على التكيف مع مجريات المباريات وعلى اللعب باسلوب مناسب لكل منافس، وخصوصا بعد أن تعرف بشكل كبير على إمكانات جميع لاعبيه اثر البطولة الودية التي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت.
على الجانب الآخر، فإن مدرب النويدرات أحمد سلمان هو أفضل المدربين المحليين في القسم الأول بعد أن تمكن من قيادة النويدرات للمركز الرابع ولتحقيق 7 انتصارات في الدوري منها انتصارين على المحرق والمنامة.
المدرب سلمان تمكن من تشكيل توليفة مميزة من اللاعبين، كما أثبت مقدرة على اللعب بطرق لعب مختلفة تتناسب مع كل مباراة، وتمكن أيضا من استغلال إمكانات لاعبيه بالشكل الأمثل.
أما مدرب الأهلي فإنه تمكن من تكوين فريق قوي وسريع، إلى جانب دفعه للعناصر الشابة في صفوف الأهلي غير أن المدرب لم يتمكن من إدارة المباريات القوية والمهمة بالصورة الصحيحة التي تتناسب مع أسلوب المنافس وقوة لاعبيه.
أصيب نجم لاعب سترة لكرة السلة وصانع ألعابه يونس كويد بكسر في رجله اليمنى بعد أن تعرض للإصابة في مباراة سترة ومدينة عيسى ضمن الدوري العام لكرة السلة الأحد الماضي.
وأكد اللاعب أنه تعرض للإصابة أثناء رميه ثلاثية كان قد نفذها في مباراة مدينة عيسى وسترة في الجولة الماضية، وعند نزوله إلى الأرض أصيب اللاعب بكسر في رجله اليمنى.
وأوضح كويد أنه سيتوقف عن التدريبات خلال الفترة المقبلة، وسيعاود إلى زيارة الطبيب الذي أعطاه موعدا لزيارته بعد 15 يوما من الآن.
وأكد أنه سيعاود إلى التدريبات مع فريقه الستراوي بعد أن يتشافى تماما وأنه سيكون جاهزا للعب مع الفريق الستراوي في الدور الثاني.
«الوسط الرياضي» يتمنى الشفاء العاجل للاعب الستراوي يونس كويد ويتمنى له دوام التوفيق والنجاح في معشوقته الكرة السلاوية
العدد 2276 - الجمعة 28 نوفمبر 2008م الموافق 29 ذي القعدة 1429هـ