العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ

القوى الكبرى تلغي اجتماعا وإيران تطلب اعتذارا

«إسرائيل» وألمانيا غير راضيتين عن تقرير «الوكالة الذرية»

لندن،طهران - رويترز،أف ب 

16 نوفمبر 2007

قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إنّ اجتماع القوى الكبرى المقررالأسبوع المقبل لمناقشة تشديد العقوبات على إيران ألغي نظرا لانسحاب الصين، فيما دعت إيران خصومها الغربيين إلى الاعتذار لها بعد أنْ نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا قالت طهران إنه أثبت أنها كانت تقول الحقيقة بشأن خططها النووية. وقالت كلّ من «إسرائيل» وألمانيا أن التقرير غير مشجع.

وكان ممثلون سياسيون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين سيجتمعون في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لدراسة التقرير المقدّم من كلّ من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.إلا أنّ دبلوماسيين أكدوا أنّ الصين تنوي الانسحاب من الاجتماع ما أدّى إلى إلغائه. وكانت المتحدثة باسم سولانا قد أعلنت أنّ هذا الأخير سيقدم تقريره بشأن مدى استعداد إيران للتعاون حول ملفها النووي مع القوى الكبرى بحلول نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني ، رغم انه يمكنه حتى هذا الموعد الاجتماع مجددا بالمفاوضين الإيرانيين. وقالت المتحدثة كريستينا غالاش إن سولانا «يفضل إجراء تقويمه» أمام الدول الست المعنية بالمفاوضات مع إيران (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) «بعد لقاء ثان مع المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي وعلي لاريجاني». وتداركت «لكنه سيجري هذا التقويم حتى لو كان اللقاء غير ممكن». ويشكّل هذا التقويم عاملا حاسما ليقر مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة بحق طهران. ويرجّح دبلوماسيون أوروبيون أنْ يكون سلبيا لجهة عدم نية الإيرانيين تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. وعلق أحدهم «بمعنى آخر، على الإيرانيين أنْ يسارعوا» إلى لقاء سولانا.

على صعيد متصل ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أنّ إيران دعت خصومها الغربيين إلى الاعتذار لها بعد تقرير الوكالة الذرية الذي قالت طهران إنه أثبت أنّ إيران تقول الحقيقة بشأن خططها النووية.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن أحمدي نجاد قوله: إنّ «تقرير (مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي واقعي نسبيا ومتحرر إلى حد بعيد من ضغط بعض القوى الكبرى». وأضاف مخاطبا الدول الغربية «لقد اكتشفتم الآنَ أنّ المعلومات التي على أساسها أصدرتم قرارات كانت خاطئة. عليكم الآنَ أنْ تتحلوا بالشجاعة وتقولوا لقد ارتكبنا خطأ وتعتذروا بشجاعة للأمّة الإيرانية «.

وطالب رجل دين إيراني بارز خلال خطبة الجمعة التي بثت على الهواء الولايات المتحدة بأن تقدم اعتذارا . وقال آية الله أحمد خاتمي وهو عضو محافظ في هيئة ذات نفوذ لرجال الدين إنّ إيران لن تتراجع «حتّى ولو قيد أنملة عن الدفاع عن حقوقها الأساسية» في السعي لإنتاج الطاقة النووية.

إلى ذلك قال متحدّث باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس إنّ ألمانيا ستدرس احتمال اتخاذ إجراءات منفصلة عبر الاتحاد الأوروبي ضد إيران إذا لم يتفق مجلس الأمن الدولي على قرارعقوبات جديد، فيما أعربت «إسرائيل» عن عدم رضاها عن تقرير الوكالة الذرية ؛ لأنه لم «يعرض» سعي إيران إلى التزوّد بالسلاح النووي. وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي مجالي وهبه إنّ «هذا التقرير تحاشى عرض نيات أحمدي نجاد التي تعلمها الوكالة الذرية ومديرها محمد البرادعي جيّدا». وأضاف أنّ «البرادعي يدرك أنّ تعاون إيران انتقائي ويعلم أنّ إيران تريد مواصلة تخصيب اليورانيوم».

العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً