العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ

البحرين تسعى إلى مضاعفة حجم استيراد خام النفط السعودي

تنوي زيادة طاقة مصفاة التكرير

قال وزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزا إن البحرين تتباحث مع الشركة السعودية النفطية العملاقة «أرامكو بهدف زيادة استيراد النفط الخام السعودي في وقت تسعى فيه البحرين إلى زيادة الطاقة التكريرية للمصفاة في مشروع جديد يهدف إلى الاستفادة من الطفرة النفطية غير المسبوقة التي يشهدها العالم الآن والتي دفعت بأسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت نحو 90 دولارا للبرميل.

وأبلغ ميرزا «مال وأعمال» على هامش مؤتمر ومعرض التخزين 2007 الذي افتتح أمس الأول (الأحد) «نجري مباحثات مبدئية مع أرامكو، وقد قمنا بدراسة مبدئية وأنه بالتعاون بين الجهتين سيقام الخط الجديد ولكنه سيستغرق سنوات عديدة».

وأضاف إن البحرين تريد أن «ترتفع طاقة الخط الجديد إلى نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط الخام. لدينا العديد من الأفكار وسيتم الإعلان عنها».

وتستورد البحرين من جارتها وحليفها الاستراتيجي السعودية نحو 200 ألف برميل يوميا يتم نقلها بواسطة الأنابيب تصفيته في المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 250 ألف برميل يوميا من المنتجات المكررة والتي يتم تصدير معظمها إلى الأسواق العالمية. وتسعى المملكة منذ مدة إلى استبدال هذه الأنابيب القديمة.

والبحرين بلد نفطي صغير إذ تنتج نحو 38 ألف برميل يوميا من حقولها البرية، لكنها تتسلم نحو 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام من الحقل البحري «أبوسعفة» إذ يتم بيعه في الأسواق العالمية. ولم يوضح ميرزا ما إذا كانت المباحثات مع «أرامكو» تتركز على توصيل هذه الكمية مباشرة إلى البحرين بدلا من بيعها في الأسواق.

وردا على سؤال بشأن الكلفة قال الوزير: «انا لن أضع رقما محددا لأن الكلفة تتغير في جميع الأوقات وفي الوقت الذي يبدأ التنفيذ سيكون هناك رقم مختلف تماما ولكنه بالطبع قابل للتطبيق مع الأسعار الحالية للنفط الخام والمنتجات المكررة. كما أنه كذلك قابل للتطبيق عندما ننظر إلى التأثير الإيجابي والشامل على الاقتصاد البحريني».

من ناحية أخرى أبلغ ميرزا المؤتمر أنه نظرا «للعولمة المتزايدة التي تظهر بوضوح أشد في مجال الطاقة, أصبح الاعتماد المتبادل بين هذه المنطقة وبقية أنحاء العالم أشد أهمية من أي وقت مضى ... وأن الطلب على الطاقة - خصوصا وقود وسائل النقل - سيشكل تحديا مهما لبلدان منطقة الشرق الأوسط من حيث تلبية الطلب المتنامي على هذا الوقود, في حين يستمر دعم أسعار الوقود الهيدروكربوني دون مستويات الأسواق العالمية».

وأوضح أن البحرين اكتشفت النفط منذ 75 عاما وأن هذه الذكرى تتزامن «مع افتتاح وتشغيل مشروع جديد لخفض نسبة الكبريت من زيت الوقود الذي من شأنه تمكين شركة نفط البحرين (بابكو) من إنتاج مشتقات من الديزل تستوفي أغلب المعايير الصارمة لضمان الجودة».

وأضاف «يأتي هذا المشروع ضمن المبادرات الاستراتيجية التي تقوم بها الهيئة الوطنية للنفط والغاز بكلفة 1,1 مليار دولاروتستهدف تحديث مصفاة النفط وخفض محتويات الكبريت الحالية إلى 10 أجزاء في المليون. كما أن من ضمن هذه المبادرات أيضا مشروع نزع الكبريت من غاز المصفاة بكلفة 140 مليون دولار ويهدف إلى خفض تلوث الهواء وحماية البيئة». كما بين ميرزا أن الهيئة تدرس «توسعة الطاقة الإنتاجية لمصفاة البحرين, ويشمل الاستثمار في هذا المشروع, إقامة خط جديد لأنابيب لاستيراد النفط الخام من المملكة العربية السعودية، إلى جانب إضافة طاقة تكريرية جديدة باستبدال الوحدات القديمة». ودعت البحرين الشركات العالمية إلى البحث عن النفط والغاز في المياه الإقليمية للمملكة في جهود جديدة لزيادة المخزون النفطي والبحث عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي لسد النقص الذي تعاني منه البحرين وتغطية الطلب المتزايد على الغاز في وقت تسعى فيه إلى استيراد هذه المادة المهمة. ولم تثمر جهود قامت بها العديد من الشركات الأجنبية في السنوات الماضية للبحث عن النفط والغاز في المناطق البحرية عن الكشف عن مصادر جديدة.

وكانت هيئة شئون النفط والغاز قد ذكرت أن الأولويات تتركز في زيادة المخزون النفطي من خلال تكثيف عمليات الاستكشاف في المناطق المغمورة عبر الدخول في اتفاقيات مشاركة في الإنتاج مع الشركات النفطية العالمية بما يمكن من القيام بجهود استكشافية من دون تحمل تبعات مالية علاوة على الاستفادة من التطور والمعلومات والخبرة التقنية لهذه الشركات». وقد فازت ثلاث شركات بعطاءات للتنقيب عن النفط والغاز في قواطع بحرية.

من جهة أخرى بين ميرزا أن منطقة الشرق الأوسط لديها دور مهم في مجال الطاقة «وتكمن أهميتها في دورها كمورد رئيسي للنفط الخام وكمصدر للمشتقات النفطية المكررة, ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل». وتنتج دول الخليج الست نحو 15 مليون برميل يوميا من النفط معظمه يأتي من المملكة العربية السعودية وهو أكبر مصدر ومنتج للنفط في العالم.

وقال ميرزا إن تقديرات استهلاك النفط في الشرق الأوسط خلال العام الماضي بلغت نحو 5 ملايين برميل يوميا من النفط «ومع ارتفاع الطلب بنسبة 5 في المئة سنويا سيصل إلى 8,2 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2015 وستصبح منطقة الشرق الأوسط مركزا رئيسيا للطلب على النفط, ويتوقع أن يزيد الطلب على وقود وسائل النقل وأهمها البنزين والديزل».

وأوضح أنه «لمواجهة الزيادة في الطلب المحلي ورفع الطاقة التصديرية للمصفاة, فإن المنطقة مقبلة على توظيف استثمارات كبيرة لتوسعة قطاعي النفط والغاز, وأن النقص الحاد في موارد القدرات التنفيذية ساهم في الزيادة الهائلة لتكاليف الإنشاء, وأدت الظروف الراهنة إلى البطء في سرعة عمليات الإنشاء. لكن أكثر المشاريع تم تأجيلها ولم تلغ نهائيا».

وكشف ميرازا أنه خلال الإطار الزمني – من 2006 إلى 2015 – سترتفع طاقة توريد المنتجات في المنطقة من 7,6 ملايين برميل في اليوم إلى 11,9 مليون برميل يوميا, أي بزيادة سنوية في الإمدادات تبلغ نسبتها 5,6 في المئة تقريبا. وأضاف «هذه الزيادة في الطلب مع الاعتماد المتبادل في الأسواق يؤديان إلى تطوير الطاقة على النطاق الإقليمي, وسترتفع صادرات المنطقة من 3,5 ملايين برميل في اليوم إلى 4,3 ملايين برميل في اليوم, بزيادة 22 في المئة, في حين ستواصل الصادرات دورها الرئيسي في تلبية الطلب المحلي لبعض الدول، وخصوصا من البنزين والديزل وزيت الوقود».

كما بين ميرزا أنه خلال العام 2006 ارتفع استهلاك المنتجات النفطية بنسبة 9,3 في المئة عن معدل السنوات الثلاث السابقة له, «ويتوقع أن يرتفع الطلب في البحرين بمعدل 7,5 في المئة سنويا حتى العام 2010».

العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً