اعتبر حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف تنصيب الرئيس الباكستاني برويز مشرف لولاية ثانية أمس (الخميس) «غير شرعي»، فيما رأت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو أنه «موضع ارتياب».
وقال رضا رباني المسئول الكبير في حزب الشعب الباكستاني، أكبر أحزاب المعارضة الذي تتزعمه بوتو، إن انتخاب مشرف في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في البرلمان والمجالس الإقليمية المنتهية ولايتها «مازال موضع ارتياب وتشكيك في شرعيته».
من جهته، قال إحسان إقبال المتحدث باسم الرابطة الإسلامية - نواز التي يتزعمها نواز شريف «إننا لا نعتبر مشرف رئيسا مدنيا انتخب كما يجب، وانتخابه وتنصيبه غير دستوريين وغير شرعيين».
وأوضح أنه «كان يجدر اختيار الرئيس المقبل من قبل المجالس الجديدة» التي سيتم انتخابها بالاقتراع العام في الثامن من يناير/ كانون الثاني وليس من المجالس الحالية المنتهية ولايتها.
وأدى مشرف الخميس اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية تستمر خمسة أعوام كرئيس مدني هذه المرة غداة استقالته من قيادة الجيش وبعد ثمانية أعوام على الانقلاب الأبيض الذي أوصله إلى السلطة.
وظلت هذه الانتخابات الرئاسية موضع جدل لفترة طويلة قبل أن تصادق على نتائجها قبل أسبوع المحكمة العليا التي أعاد مشرف تشكيلها غداة فرض حال الطوارئ في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، وعين فيها أعضاء مؤيدين له.
لكن المعارضة والمجموعة الدولية لاتزالان تمارسان ضغوطا مكثفة لكي يرفع الطوارئ قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة.
ولم يتطرق مشرف إلى ذلك خلال خطابه مكتفيا بقطع وعد بأن الانتخابات ستجرى في يناير «مهما حصل» وستكون «حرة ونزيهة وشفافة».
وقال «بالواقع، اليوم هو يوم تاريخي، إنها مرحلة حاسمة في انتقال باكستان نحو ديمقراطية فعلية وكاملة». وأضاف «إنني ممتن للأمة الباكستانية لأنها وضعت ثقتها بي».
ووعد مشرف بانتقال تام إلى الديمقراطية في باكستان إنما «على طريقتنا»، في تحذير موجه إلى الأسرة الدولية التي تحثه على رفع الطوارئ.
وقال «نريد الديمقراطية، نريد حقوق الإنسان والاستقرار، لكننا نريدها على طريقتنا». وردد «إننا نفهم مجتمعنا وبيئتنا أكثر بكثير من أي كان في الغرب».
العدد 1911 - الخميس 29 نوفمبر 2007م الموافق 19 ذي القعدة 1428هـ