كشف رئيس الأطباء بمجمع السلمانية الطبي عادل الجشي عن تطبيق المجمع نظاما إلكترونيا حديثا لإدخال مرضى العمليات الكبرى والمتوسطة، وأضاف «طبقنا النظام بحذافيره ليصبح مُلزما من نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بعد فترة سماح تجريبية من منتصف يوليو/ تموز من العام الماضي، والنظام الجديد سحب صلاحيات الأطباء في اختيار المرضى وإدخال مرضى الطب الخاص قبل الطب العام، كما ستكون عملية إدخال مرضى العمليات الكبرى والمتوسطة منظمة وتضع حدا لسوء استغلال بعض الأطباء صلاحياتهم».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته إدارة مجمع السلمانية الصحي صباح أمس في قاعة الاجتماعات الرئيسية بالمجمع بحضور رئيس قسم السجلات الصحية بالوكالة سوسيل كومار ومشرف مكتب إدخال المرضى محمد حيدر. وأوضح الجشي «في السابق كان نظام إدخال المرضى يدويا عن طريق كتابة المعلومات سواء كان إدخالهم للعمليات الكبرى أو إجراء فحوصات أو العناية القصيرة، وكان هناك قصور لأن القائمة لم تكن ثابتة وكان لكل من الأطباء الاستشاريين ملف خاص للمرضى الذين سيدخلون العمليات أو وحدة العناية القصية، ويختار أربعة مرضى أو أكثر يوميا لإدخالهم، ويتم اختيار المرضى بحسب رأي الطبيب المعالج وللأسف الشديد كان بعض الأطباء يعطون الأولوية لمرضاهم في الطب الخاص».
واستطرد «نحن نعرف الثغرات الموجودة وبعد أن انتهينا من مبادراتنا بدأنا في تطوير نظام إدخال المرضى وهو ما بدأ قبل عام وناقشنا الأطباء بهذا الخصوص وظللنا ست شهور لتعويد الأطباء على النظام الجديد وتشجيعهم عليه، في البداية لم يكن هناك تجاوب من بعض من كانوا يقدمون مرضاهم في الطب الخاص».
وواصل الجشي «كما عملنا على إدخال النظام الإلكتروني في إدخال مرضى وحدة العناية القصيرة والتي تحيطها تداخلات كثيرة وبدأنا بتطبيق النظام فيها من يوليو/ تموز من العام الجاري وحددنا العمليات التي تتم فيها والأطباء الذين يقومون بها وعدد العمليات المسموح به لكل طبيب يوميا، وبموجب ذلك يعطى المريض موعدا لإدخاله وحدة العناية القصيرة عن طريق الحاسوب وبشكل تلقائي، ويختار نظام الحاسوب الموعد المناسب «أقرب موعد» للمريض مع العلم أن عمليات الإقامة القصيرة روتينية وليست مستعجلة، وتم تثبيت النظام بدءا من الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري وأرسلنا تعميما لجميع المعنيين لإبلاغهم بذلك، وفي نظام إدخال المرضى للعمليات الكبرى ووحدة العناية القصيرة «العمليات المتوسطة» لا يمكن لأي كان أن يتدخل في إدخال المرضى ولا يمكن للطبيب أن يختار المرضى فلا يمكنه أن يتوسط لبعضهم على حساب البعض الآخر، أما الحالات التي تحتاج إلى عمليات عاجلة وإدخال مستعجل فيجب أن يتم إدخالها من خلال دائرة الحوادث والطوارئ».
إلى ذلك ذكر رئيس قسم السجلات الصحية بالوكالة في مجمع السلمانية الطبي سوسيل كومار «نقوم بمراقبة الأداء لهذا النظام للتأكد من التطبيق السليم، وإذا اكتشفنا أي تلاعب - وقد حدث فعلا - نقوم بإنذار المتورطين فيه سواء كان طبيبا أو ممرضا أو كاتبا، وبحسب النظام الجديد يجب أن يذكر الطبيب سبب إلغائه موعد العملية وهناك لجنة تحاسب الطبيب وخصوصا في حال تكرار الطبيب إلغاء مواعيد بعض عمليات مرضاه، وقد تقوم اللجنة بحرمان الطبيب من العدد المسموح به من العمليات».
ولفت الجشي إلى أن الإنذار الأول يكون شفهيا، ويكون الإنذار الثاني كتابيا من خلال تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع، وأية محاولة للدخول على نظام الحاسوب تكون مكشوفة لأن ذلك يتم من خلال إدخال الموظف رقمه ويظهر اسمه أنه قام بالتغيير، وأكد أن الإدارة ستقوم باتباع الإجراءات تجاه كل من يحاول الإخلال بالنظام بحسب قوانين ديوان الخدمة المدنية.
على صعيد متصل تحدث مشرف مكتب إدخال المرضى محمد حيدر عن النظام الجديد قائلا «النظام ممتاز، وحدثت في الفترة الماضية اختراقات من قبل بعض الأطباء الذين حاولوا فرض بعض المرضى على الموظف المعني ما أدى إلى التصادم معهم وتحويل الموضوع إلى الإدارة ولكن حاليا قلّت الاختراقات والمشكلات في هذا الجانب، وهناك موظفة في القسم تعمل على مراعاة المرضى الذين انتظروا فترة طويلة لإدخالهم لتقديمهم على المرضى الجدد».
وعقب الجشي «أحد الاستشاريين دائما يُدخل مرضاه وبعضهم خليجيون من عيادته الخاصة بطريقة مباشرة وهو ما يعتبر سوء استغلال المهنة، إلا أن الوضع الآن اختلف بعد تطبيق النظام الجديد وأصبحت هناك رقابة مستمرة».
العدد 1916 - الثلثاء 04 ديسمبر 2007م الموافق 24 ذي القعدة 1428هـ