لن ينسى أبناء البلاد القديم «صناديد» الاتحاد ذلك اليوم الذي سطر فيه نجومهم تحقيق فوز تاريخي فريد في دوري خليفة بن سلمان لكرة القدم في الأسبوع (4) مع أول مشاركة لهم في هذه الدوري مع الكبار، يوم أن فازوا على المنامة الذي قهر الرفاع في الأسبوع (4) وحصدوا النقاط الثلاث بهدفين مقابل هدف، وجاء الفوز بهدف إثر ركلة جزاء أحرزها ثامر شموس في الوقت بدل الضائع، ليعلي نفسه بين الكبار، فيما واصل الملكي الأحمر صدارته الفرق بثبات محافظا على انطلاقته من دون خسارة بعد الفوز الكبير الذي حققه على الحد بأربعة أهداف نظيفة، ليؤكد أن الأحمر ماضيا نحو الاحتفاظ باللقب ما لم تكن هناك حواجز تقف في وجهه، وغير ذلك فان المحرق المكتمل لديه كل الرغبات لتحقيق الفوز على رغم أنه قضى شوطا صعبا أمام الحد، ولكنه ومن بداية الشوط الثاني ظهرت أنيابه لتفترس العقرب الحداوي ليبقى الأحمر في صدارة الكبار.
وأما السماوي فنفض عنه غبار الخسارة وإهدار النقاط عندما عاد إلى جو الدوري بحصد النقاط الثلاث يوم فاز على الجار الشرقي بثلاثية نظيفة، ولكن هذا الفوز الكبير لم يعكس الصورة الحقيقية لمجريات المباراة، وتبقى المباريات لا تعترف إلا بالأهداف وهذا ما حدث في تلك المباراة عندما أضاع الشرقي قرابة 6 فرص مؤكدة رفض التسجيل فيها، ولكن الرفاع في مجازفته الهجومية استطاع أن يحرز 3 أهداف حقق بها النقاط الثلاث وأعطته الجرعة المعنوية بشكل أفضل وأكبر للمباريات المقبلة خصوصا أنه سيلعب أمام الأهلي في الأسبوع الخامس المقبل.
وبقي النسر الأصفر طائرا ومحلقا في الصدارة بعد فوزه على الشباب بهدفين نظيفين فرفع حظوظه التنافسية بشكل كبير، ومازالت فيه «الحمامة» الملكاوية المرتدية شعار الأصفر سيدحسن عيسى الذي أبرز موهبته الفذة في إحراز الأهداف إلى جانب الشاب حميدان ليقول الأصفر كلمته، ولكن مباراته أمام الرفاع المقبلة ستكون خير امتحان له ان أراد مواصلة شق الطريق لمشاركة الكبار الصدارة.
وسفينة الأزرق المنطلقة بثبات تشق طريقها وسط الأمواج الهائجة والهادرة، ولكن هذه المرة مر من عقبة النجمة الصعبة يوم أن هزمه بهدف نظيف حصد من وارئها النقاط الثلاث كانت كفيلة بأن ترتقي به للمركز الثاني بجدارة، ولكن الفريق يؤخذ عليه التراخي عند النقص العددي من دون أن تكون هناك موانع فنية ومبادرات هجومية مباغتة ما يضعه في الوضع الحرج لو لعب مع الكبار في مثل هذه الظروف. ولكن يبقى الفوز عاملا مهما في مثل الظروف.
ومن جانب آخر، حقق الغزال الأخضر أول فوز له في الدوري بل أول هدف له عندما زاد من مواجع الفريق الحالاوي الذي أطاح بالمدرب الوطني سعد رمضان عندما تقدم باستقالته من تدريب الفريق ليضع نفسه في الحرج المبهم، ولكن الفوز البحريني جاء بعد مخاض عسير تحقق في الدقيقة الأخيرة قد تعيد له بريقه ومعنوياته ومباراته المقبلة أمام الاتحاد ستكون امتحانا صعبا وحقيقيا.
والفرق التي منيت بالخسائر خلال الأسبوع (4) هي الشرقي والحالة والمنامة النجمة والشباب والحد ومستوياتها كانت متباينة.
في حين كان الشرقي ندا قويا للرفاع بل كان هو الأقرب إلى الفوز عندما أهدر الفرص المتاحة له ولكن الرفاع استثمر الفرص لصالحه وخرج الشرقي خاسرا بنتيجة ثقيلة لا يستحقها.
والحالة في وضعه الحرج وغياب مجموعة كبيرة من الأساسيين وغياب الاستقرار عن الفريق إداريا وفنيا جعله يتعرض إلى الخسائر المتتالية والتي جعلت المدرب سعد رمضان يقدم استقالته خصوصا بعد خسارته من البحرين بعد عرض باهت لا ذوق فيه فاستحق الخسارة ولكن هل يصلح الدخيل الوضع داخل أروقة البرتقالي وينتشله من السقوط المتكرر.
وسقوط المنامة جاء بعد اثارة وندية شديدة كان فيها قريبا من الفوز وأضاع فرصا مؤكدة ولكن الاتحاد فرض وجوده بالوقت الحرج وخرج فائزا وترك المنامة بنقاطه الثلاث وعليه أن يراجع نفسه من جديد في طريقة اللعب التي لعبها خصوصا بخمسة لاعبين في الدفاع وهو أمر غريب وعجيب ولم ينفذ الفريق الجانب الهجومي بالشكل المطلوب.
وأما النجمة فمازال يبحث عن هويته الفنية، فبعد حصوله على كأس السوبر وظننا أن الفريق لن يوقفه أحد ولكن ما حدث السقوط المر في 3 خسائر بعد أداء عقيم غابت عنه الروح القتالية والحماس المعتاد منه في المباريات.
وأما الشباب وعلى رغم خسارته فإنه باستطاعته العودة من جديد لأنه يمتلك المقومات والإمكانات الفنية لتعويض خسارته من الأهلي وقدم عرضا متميزا لم يستطع أن يستثمر بعض الفرص التي حصل عليها طوال الشوطين.
أما الحد فاستطاع أن يصمد طوال الشوط الأول عندما أرغم المحرق على الاستعجال في اللعب وعدم التركيز استطاع فك الشفرة عندما حصل الأحمر على ركلة جزاء وطرد أحد لاعبي الحد لينفذ المحرق من هذا الأمر ولكن لدى الحد القراءة الفنية المتميزة عبر مدربه الوطني خالد تاج الذي استطاع أن يحبس انفاس الجماهير لشوط واحد ولكن الظروف لم تتح له مواصلة الصمود للشوط الثاني فانهار الفريق للنقص العددي وهذا يدل على قلة الخبرة لدى اللاعبين.
نبض الجماهير
في مباراة البسيتين أمام النجمة على استاد المحرق، وبينما دخل أحد الجماهير الملعب وقبل جلوسه على كرسي المدرجات، قال له زميله عندما شاهد كاميرا واحدة فقط للنقل التلفزيوني سائلا: هل المباراة منقولة مباشرة أم مسجلة؟ فأجابه: لا، ان المباراة منقولة حصريا على القناة المشفرة للـ «ART»! عندما لعب راشد جمال الكرة جميلة برأسه أبعدها حارس البسيتين بأعجوبة إلى ركنية قام أحد جماهير النجمة وتوجه بوجهه إلى جهة مدرب المنتخب الوطني ماتشالا وقال له: انظر إلى هذا اللاعب وضمه إلى المنتخب بدلا من جلوسك في المباريات من دون فائدة!
أحد جماهير مباراة البسيتين والنجمة خاطب الخباز معترضا على أحد قراراته قائلا: أنتم الحكام لاترضون أن نسميكم «تنابل» ولكن هذه مستوياتكم!
ظل أحد المشجعين يصرخ بصوت مرتفع ولم يسكت ولو للحظة واحدة، فتراه يصرخ «اطلع بره يا حكم»، ومرة يقول للحكم في الشوط الثاني عندما احتسب خطأ على فريقه: «الظاهر جاك تلفون بين الشوطين حتى ينهزم فريقنا، وإلا فلماذا هذه الصافرة المستمرة ضدنا!».
تاج الذكي وشريدة يلعبها صح
أثبت المدرب الوطني خالد تاج أنه قارئ جيد للفرق، وآخر دليل ما قدمه فريقه في مباراة المحرق وخص
وصا في الشوط الأول، إذ درس تاج طريقة لعب المحرق جيدا ووضع خطة مناسبة منع فيها لاعبي المحرق من الاقتراب لمرماه طيلة الشوط الأول، وإن كان على حساب النواحي الهجومية والسبب في ذلك معرفته بإمكانات فريقه مقارنة بإمكانات الفريق المنافس. وبغض النظر عن الأهداف الأربعة التي جاءت بعد طرد أحد مدافعي الحد ما جعل تماسك هذا الخط يتفكك، فإن استراتيجية تاج كانت صحيحة وكانت ناجحة لأبعد الحدود لولا قلة الخبرة وضعف الإمكانات. من جهة اخرى سلمان شريدة لعبها صح كما يقولون، إذ في الوقت الذي كان فيه فريقه يعاني في فك طلاسم دفاع الحد في الشوط الأول نجح في استراتيجيته التي وضعها في الشوط والتي نصت على تكثيف الكرات العرضية لتفكيك خط دفاع الحد من خلال استثمار مهارات جون والدخيل والمتربصين دائما محمود عبدالرحمن وعبدالله عمر، وبهذه الطريقة نجح في تسجيل 4 أهداف وأضاع فريقه مثلها، وفعلا لعبها صح.
برافو
من الجميل جدا ألا ينسى التلميذ دور استاذه ومدرسه حتى لو كان المدرس والاستاذ يلعب في الفريق الآخر فتجب هنا تحيته... هذا ما حصل فعلا عندما قامت مجموعة من اللاعبين في الفريق النجماوي يتقدمهم قائد الفريق راشد جمال مع الإداريين أيضا بقيادة رئيس جهاز الكرة الشيخ عبدالرحمن بن مبارك بالسلام والتحية على مدرب البسيتين ابن النجمة المدرب الوطني عبدالعزيز أمين، بل وطوقوا رقبته بالورود والزهور في منظر جميل، حقا هذه البادرة تستحق الإشادة والتصفيق.
وفي مباراة فريقه (أمين) أمام النجمة، قام مدرب الحراس باعتراض واضح على احد قرارات الحكم في المباراة، فما كان من المدرب الخلوق عزيز أمين إلا أن طالب مدرب الحراس بالهدوء وعدم إثارة المشكلات
العدد 1917 - الأربعاء 05 ديسمبر 2007م الموافق 25 ذي القعدة 1428هـ