قال مسئولون في بنك البحرين والكويت وشركة المركز المالي الكويتي «المركز» إن المركز المالي الكويتي التي تعمل في مجالي الخدمات المالية والتمويلية وإدارة الأصول، بصدد طرح صندوق المركز للعقار الأميركي - 4 - تطوير الوحدات السكنية التأجيرية، وهو صندوق متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويبلغ رأس ماله 67,2 مليون دولار أميركي، وسيعمل على الاستثمار بصورة انتقائية في تطوير عقارات الشقق السكنية في الولايات المتحدة الأميركية.
ويتوقع أن تصل استثمارات الصندوق الذي تصل مدته إلى أربع سنوات إلى نحو 300 مليون دولار، ويبلغ الحد الأدنى للاشتراك في الصندوق 100 ألف دولار أميركي، فيما ينتظر أن تصل عوائد الصندوق إلى نحو 7 في المئة كل شهر.
ويقوم بنك البحرين والكويت بدور مدير مشارك لصندوق المركز للعقار الأميركي - 4 - تطوير الوحدات السكنية التأجيرية في شراكة هي الرابعة من نوعها مع المركز. إذ تجسدت تلك الشراكة في السابق من خلال إطلاق ثلاثة صناديق استثمارية في سوق العقار الأميركي وهي صندوق «المركز» للاستثمار في العقار الصناعي الأميركي - 1، صندوق «المركز» - بنك البحرين والكويت للاستثمار في العقار التجاري الأميركي - 2 والذي تم بيعه حديثا في صفقة بلغت قيمتها 245 مليون دولار أميركي محققا اجمالي نسبة عائد داخلي بلغت 27 في المئة، وصندوق «المركز» - بنك البحرين والكويت للاستثمار في العقار التجاري الأميركي - 3.
وذكر المسئولون الذين عرضوا الصندوق أمام المستثمرين البحرينين أنه تم الاستثمار في مشروعين عقاريين يجري انشاؤهما منذ أكثر من ثلاثة أشهر ضمن خمسة مشروعات عقارية يرتقب أن يعمل عليها الصندوق معتبرين أن ذلك سيحقق عوائد سريعة للصندوق ويعطي ضمانات وإطمئنانا أكثر للمستثمرين.
وقال رئيس قسم الاستشارات الاستثمارية غسان السماك في بنك البحرين والكويت «نتطلع إلى تحقيق المزيد من النجاح على صعيد تعاوننا مع المركز، كما نأمل أن تسفر تلك الشراكة عن نتائج ايجابية لكلا الطرفين». من جانبه قال رئيس شركة مار - غلف مانجمنت (مار - غلف)، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل للمركز وتشكل ذراعه في السوق العقاري الأميركي، سامي شبشب «يستهدف هذا الصندوق، وهو الرابع الذي نطلقه في مجال العقار الأميركي، الاستثمار بانتقائية عالية في تطوير عقارات إيجار الشقق السكنية في الولايات المتحدة الأميركية، ونأمل بذلك أن نضيف إنجازا آخر إلى سجل أدائنا الناجح من خلال تحقيق عوائد مجزية لمستثمرينا.
وأضاف شبشب قائلا «طالما كان اختيار التوقيت المناسب من أهم عوامل نجاح استثماراتنا العقارية في الولايات المتحدة الأميركية، لذا فإننا سنطرح هذا الصندوق لأننا نرى فرصة سانحة لتحقيق عوائد مغرية محدودة المخاطر من خلال تطوير عقارات إيجار الشقق السكنية بالولايات المتحدة الأميركية».
وأقام «المركز» شراكة مع بوسطن كابيتال كوربوريشن، وهي إحدى الشركات المالكة والمديرة لعقارات الوحدات السكنية التأجيرية في الولايات المتحدة ، وتشمل الاستثمارات الحالية لهذه الشركة أكثر من 158,000 شقة سكنية مخصصة لسكن العائلات المتعددة بكلفة تطوير إجمالية تبلغ نحو 11,5 مليار دولار أميركي. وقد نفذت هذه الشركة مشاريع عديدة وتحتفظ بعلاقات قوية مع معظم الشركات المطورة للعقارات السكنية المتعددة العائلات على مستوى البلاد ككل.
ويتوقع «المركز» ان يتم استثمار نسبة 50 في المئة من رأس المال المنتظر للصندوق في مشروعات تطوير الشقق السكنية ذات الجودة العالية، وذلك في مرحلة ما قبل انجاز تلك المشروعات. وقد استثمر «المركز» سلفا في صفقتين وليدتين تنطويان على إنشاء 344 في سياتل و240 شقة سكنية في فينيكس، وهي استثمارات تمثل 37 في المئة من رأس المال المنتظر للصندوق. ومن المتوقع للصندوق أن ينجز صفقته الثالثة في ديسمبر/ أيلول 2007، وهي صفقة تنطوي على إنشاء 212 وحدة سكنية في مدينة دنفر.
وإضافة إلى الاستثمارات المذكورة، يتوفر لدى المركز سلسلة من الصفقات قيد الدراسة، إذ قام بمراجعة 6 فرص أخرى محتملة للتطوير العقاري، وتشمل إنشاء ما مجموعة 1987 وحدة سكنية تبلغ قيمة الاستثمار الرأس مالي فيها أكثر من 72 دولارا.
وقال المسئولون في الشركات التي عرضت مزايا الصندوق في البحرين وتأمل عرضه كذلك في الكويت أنه من خلال دراسة المعطيات الأساسية للوضع الراهن، يبني الصندوق منهجيته الاستثمارية على الازدهار المرتقب والمؤكد لقطاع العقار المخصص لسكني العائلات المتعددة والمدعوم بمعدلات المتنامية على الشق السكنية كونه المستفيد الأكبر من التغيرات الاقتصادية والديموغرافية ومن أهمها الأسعار المرتفعة للمنازل إذ شهدت أسعار المنازل ارتفاعا متسارعا على مدى السنوات الست الماضية، ما يجعل شراء المنازل عملية باهظة التكاليف، ويرفع الطلب ويزيد الإقبال على استئجار الشقق السكنية. كما أن أزمة سوق الرهن العقاري الثانوي أحد العوامل التي ستساعد على ازدهار هذا النوع من العقارات إذ إن العدد المتزايد لحالات التخلف عن السداد يؤدي إلى تشديد معايير الرهن، ورفع قيمة الدفعات الأولية، وتقلص عدد طلبات الرهن، وانخفاض مبيعات المنازل الأمر الذي يؤدي إلى عزوف المشترين المرتقبين. وفضلا عن ذلك، فإن من المتوقع على نطاق واسع أن تنخفض أسعار المنازل. تعمل هذه العوامل مجتمعة على انخفاض معدلات التملك.
وقال المسئولون إن الأوضاع الديموغرافية المواتية والهجرة ستشكل عوامل أخرى نحو الإزدهار إذ من المتوقع للفئة العمرية من 20 إلى 29 سنة، وغالبيتهم من المستأجرين.ومن المتوقع للهجرة أن تسبب دافعا إلى زيادة قاعدة المستأجرين المرتقبين بمقدار 12 مليون نسمة. وتقضي العوامل السابقة مجتمعة - بحسب المسئولين المنظمين للصندوق - إلى ارتفاع الإيجارات وانخفاض معدلات الشواغر، وبالتالي إلى نمو قوي في صافي الدخل التشغيلي لعقارات الشقق السكنية.
العدد 1921 - الأحد 09 ديسمبر 2007م الموافق 29 ذي القعدة 1428هـ