يواصل «الوسط الرياضي» رصد أفراح قرية داركليب بعد إعادتهم لدرع دوري الناشئين بعدما مكث عاما كاملا بالخزائن الزرقاء، وذلك بعدما هزموا منافسهم النصر بنتيجة (3/1)، في مباراة حضرها جمهور كبير، غير أنه عاب عليها كثرة الأخطاء التي ارتكبها لاعبوا الفريقين وخصوصا النصر؛ ليكون بذلك داركليب قد حقق البطولة الثانية في الموسم 2007/2008 في ظرف أربعة أيام.
وجاء المباراة النهائية بينهما مليئة بالأخطاء الفردية السهلة سواء كان ذلك من خلال الكرات الطائشة أو سوء استقبال الكرة الأولى أو الإرسال، فكانت بداية النصر لهذه المباراة مثالية من خلال الحماس الكبير الذي دخل فيه لاعبوا حسن أرشيد مع مسانده جماهيريه من جمهور النصر، واستغلوا فيها أخطاء داركليب كثيرا؛ ليحققوا الشوط الأوّل بكلّ جدارة، غيرأنّ داركليب عاد إلى أجواء اللقاء بعودة التركيز والهدوء إلى صفوف الفريق فقدّموا مستوى أفضل من منافسهم الذي دخل في فترة ارتباك واضحة فضلا عن الأخطاء السهلة والكثيرة التي ارتكبها في جميع المهارات الأساسية، ما أدّى إلى استغلال داركليب إلى هذه الأمور خير استغلال لتنتهي المباراة لمصلحتهم.
لذلك يقف «الوسط الرياضي» مع أفراح الجهاز الفني واللاعبين لنادي داركليب لأخذ انطباعاتهم العامّة عن هذه المباراة.
هرونة: لم نقدّم المأمول... والأهم رفعنا الدرع
أكّد مدرب داركليب للناشئين أحمد هرونة أنّ مستوى المباراة لم يرتق للمستوى المطلوب من كلا الفريقين وخصوصا فريقه داركليب، وقال: «كنت أنتظر مستوى أفضل وأكبر من لاعبي فريقي في هذه المباراة، نظرا إلى معرفتي لمستواهم الحقيقي واللاعبين لم يقدّموا ما طلب منهم كاملا ومن خلال ذلك أكرر المباراة لم ترتقِ للمستوى المطلوب، ولكن الأهم وثم الأهم هو تحقيق البطولة؛ لأننا بالمباراة النهائية».
وأكّد هرونة أنّ فريقه عانى من ارتباك اللاعب الحر بالفريق ما أدّى إلى ارتكابه عدّة أخطاء. وعن دخول صانع ألعاب البديل سيد أحمدحيدر، أضاف «السبب الرئيسي في إدخال حيدر في الشوط الأوّل مثلا هو للاستفادة من قوّة حائط الصد لديه».
وعن السبب الذي أدّى إلى إعادة حسين محمد إلى مركز الارتكاز بعدما لعب فترات طويلة من الموسم في مركز (2) أوضح هرونة «كما ذكرت سلفا هذه المباراة نهائية وأنا أردت تحقيق الفوز فيها، لذلك حاولت أعيد محمد إلى مركز الارتكاز؛ ليعطي الفريق أكثر قوة في تشكيل حوائط الصد والهجوم أيضا وهذا ما قام به في المباراة تقريبا فضلا عن مفاجئة الفريق الخصم الذي اعتاد على راية محمد في مركز (2)، وحاولنا استغلاله في الخط الخلفي أيضا من خلال الهجوم من مركز (1)».
وأما عن قائد الفريق علي عبدالواحد والذي لم يقدم مستواه منذ بداية اللقاء، قال: «ألاحظ أن عبدالواحد في الفترة الأخيرة دائما ما يدخل المباريات وهو مشدود بصورة كبيرة، وتكرر ذلك عدة مرات في الفترة الأخيرة، ولكن متى ما عاد إلى أجواء اللقاء يكون إضافة قوية للفريق ويعطيه رونق آخر في تحقيق النقاط من خلال الهجوم والإرسال وهذا ما حصل بعد ذلك».
وعن نجم المباراة في نظرة، أكد هرونة «نجم المباراة في وجهة نظري هو صادق هرونة الذي عرف كيف يطبق توجيهاتي بالصورة التي طلبتها منه، واللاعب يعتبر أمينا على الكرة بصورة كبيرة ونادرا ما تراه يضيع الكرة خارجا، وهو يستحق نجومية المباراة عموما».
وأهدى هرونة هذا الفوز إلى والدته وزوجته بسبب الدعاء المتواصل له من أجل التوفيق في قيادة الفريق لما يتمناه، وقدّم تبريكاته إلى إدارة النادي وعلى رأسهم رئيس النادي إبراهيم سلمان، وإلى جماهير العنيد الوفية التي ساندت الفريق».
عبدالواحد: الهدوء
والتركيز أعادانا إلى اللقاء
أما قائد الفريق علي عبدالواحد فقد شاطر صادق هرونة الرأي من خلال ما حدث في الشوط الأول، إذ قال: «الإرهاق يكاد السبب الرئيسي في عدم ظهور الفريق في الشوط الأول بالصورة المثالية والطبيعية، فضلا عن الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها جميع أعضاء الفريق بلا استثناء، ما أدى إلى خسارة هذا الشوط رغم عودتنا للمنافسة فيه في المرحلة النهائية منه».
وعن السبب الذي جعل داركليب يعود إلى أجواء اللقاء من جديد وقبل الطاولة على لاعبي النصر، قال: «دخل الأشواط المتبقية هادئين مع تركيز كبير من أجل تعويض خسارة الشوط الأول، فبدأنا بالاعتماد على أطراف الملعب مع استغلال نسبي إلى مركز (3) مع نجاح الفريق في هذا الأسلوب إضافة إلى توجيه الإرسال في المساحات الخالية، فبهذه العوامل بدأ الفريق يلعب بمستواه الطبيعي». وأكد علي أنه في بداية هذه المباراة لم يكن موفق في الإرسال بصورة صحيحة، غير أن ذلك لم يستمر كثيرا نظرا إلى ما قام به في الشوطين الثالث والرابع من تحقيقه إلى إرسالات متتالية».
وعن مدى الإضافة التي قدمها حسين محمد في مركز الارتكاز، أكد عبدالواحد «محمد كان إضافة قوية إلى الفريق من خلال تشكيل حوائط الصد النموذجية والهجوم السريع بلاشك».
وفي نهايته حديثة أهدى قائد داركليب الدرع الذي تم تحقيقه إلى والده الموجود في الوقت الراهن بالحج، وأكد أن والده له الفضل الكبير في بروزه نظرا إلى تواجده المستمر لتشجيع هو وأعضاء الفريق في المباريات الماضية التي كان فيها متواجد بالبحرين.
صادق: عادت
الروح فحققنا الانتصار
أما اللاعب (الأمين) صادق هرونة فقد أكد هو الآخر أن سبب خسارة فريقه للشوط الأول سببه عدم الدخول بحماس ورغبة كبيرتين إليه ما أدى لخسارة هذا الشوط لصالح منافسهم النصر، إذ لم يقدم لاعبوا عنيد الدار المستوى المطلوب بسبب الأخطاء الكثيرة التي ارتكبوها، وأوضح صادق أيضا «في بقية الأشواط بدأ أداء الفريق يتحسن تدريجيا واستطعنا تحقيق الشوط الثاني وبعدها بدأنا نسيطر على أجواء اللقاء كاملتا بفضل الروح الكبيرة التي عادت إلى الفريق». وعن أسباب اعتماده على تحقيق النقاط بأسلوب السهل الممتنع من خلال إسقاط الكرات والاعتماد على الضرب الهجومي على حوائط الصد للخارج، قال: «هذه توجيهات المدرب وأنا نفذت ما طلب مني ولله الحمد توفقت في تنفيذ ما يريد». واختتم حديثة بتوجيه التهنئة إلى والديه العزيزين والجماهير التي حضرت إلى مؤازرة الفريق في هذه المباراة
العدد 1923 - الثلثاء 11 ديسمبر 2007م الموافق 01 ذي الحجة 1428هـ