العدد 1926 - الجمعة 14 ديسمبر 2007م الموافق 04 ذي الحجة 1428هـ

ما ألومك يالمنامة ولا عليك أكتب هذا المحرق خطورة بأهدافه يرعب

لعب المنامة بواقعية ولكنه لم يصمد للنهاية

عاد الاخطبوط الأحمر إلى مسقط رأسه وعرينه في عراد بالنقطة رقم (18) مكنته من مواصلة الصدارة الفريدة بعد ثلاثية نظيفة فك بها طلاسم الترسانة البشرية المنامية التي حاصر بها فرقة الرعب الحمراء واستمر طوال الشوط الأول وحتى الدقيقة 17 من الشوط الثاني عندما احرز جون هدف فريقه الأول فتنفس الأحمر الصعداء وتبعه بهدف آخر عند الدقيقة 19 عن طريق محمود عبدالرحمن، وختم جون بالهدف الثالث في الوقت بدل الضائع ليقول لكل الفرق نحن هنا لحصد النقاط والاحتفاظ باللقب.

من جانب آخر، لعب المنامة بطريقة واقعية وتعامل مع المباراة بعقلانية إذ اغلق منافذه في وجه مصادر الخطورة فتأخرت الأهداف حتى منتصف الشوط الثاني، وعانى المحرق كثيرا حتى جاء الفرج ليلهب المدرجات الشمالية باستاد الأهلي بالاهازيج الشعبية التي يطرب لها اللاعبون داخل الملعب فتلتهب مشاعرهم فيزداد حماسهم.

فكان هذا الفوز المنطقي قبل اللقاء الكبير الذي يجمع المتصدر المحرق برفيق دربه عبر تاريخ الكرة في البحرين الأهلي في الأسبوع المقبل في امتحان جاد.

الشوط الأول

سيطرة مطلقة للمحرق الذي لعب على مساحات الملعب بالكامل محاولا من البداية أن يبكر بهدف سريع لتشتيت اذهان الفريق المنامي ولكن الترسانة البشرية التي وصفها مدرب المنامة في الوسط والخط الخلفي جعلت المحرق يعاني من كيفية الاختراق فكانت معظم كراته سلبية من دون خطورة تذكر، في مقابل ارتباك واضح من كل لاعبي المنامة الذين دخلوا المباراة برهبة وهيبة فكاد يوقع نفسه في المحظور المبكر واستطاع الصمود خلال الـ 35 دقيقة الأولى مع تحسن بسيط ونسبي في نقل الكرة، ولكن لم تكن لديه المجازفة في التقدم إلى الأمام وكان هاجسه كيفية الدفاع عن مرماه ومنع مصادر الخطورة في المحرق من اختراق الجانبين أو حتى العمق.

المحرق لعب بطريقته المعروفة التي كان عليها في المباريات السابقة 3/5/2 مع عودة عبدالله عمر إلى الظهير الأيمن للقاء في الدفاع فيما اعطيت مهمة الانطلاقة من هذه الجهة اليمنى للشاب شويطر فتعطلت الطلعات من هذه الجهة إلا ماندر.

فيما لعب الدوسري في المحور (الارتكاز) ومن أمامه محمد سالمين الذي حاول تنشيط الجهة اليمنى ولكنه لم يتمكن بالصورة الفاعلة نتيجة الكثافة العددية في دفاع المنامة، أما محمود عبدالرحمن فحاول كثيرا في الاختراق من الجهة اليسرى ولكن كان هناك اثنان من الدفاع المنامي في انتظاره للقضاء على خطورته ولم يحصل محمود على مساندة فوزي مبارك إلا في لحظات معينة.

حاول فتاي ان يكون حرا على مساحات الملعب ولكنه كان سلبيا ولم نر منه أية محاولة فيها الفاعلية، وأما جون فوقف وحيدا ولكن على رغم ذلك حصل على كرة انفرادية في الدقيقة 30 عندما حاول المرور من الحارس المنامي ولكن المشيمع أمسك الكرة بثبات، وكانت هناك فرصة اخرى للمحرق في الدقيقة 29 من كرة جميلة ثلاثية من محمود عبدالرحمن إلى راشد الدوسري لعبها سريعة على رأس فوزي فلعبها برأسه ولكن في العارضة.

على رغم السيطرة المحرقاوية فإنها كانت سلبية، إذ وضح أن الفريق عانى كثيرا في اجتياز حواجز المنامة المكثفة في الدفاع.

أما المنامة فانه كان طبيعيا مع مجريات الشوط، إذ لعب بطريقة 5/4/1 وكان هاجسه دائما كيفية منع هجوم المحرق من التصرف بالكرة بحرية، وعمد مدرب المنامة إلى اشراك اثنين في الجهة اليمنى واثنين في اليسرى مع اثنين في المحور ومن ورائهم 3 في العمق ومع رجوع غيث زويد إلى الوسط في حال الهجوم المحرقاوي، فكان الحصار المنامي متميزا بعدما كان ارتباكه في التنفيذ طريقة اللعب لمنع مصادر الخطورة من اللعب بحرية، فبمجرد حصول اي مفتاح أو أي مصدر للخطورة يكون الضغط من دفاع المنامة بشكل جدي واستطاع أن يمر من الفترة الزمنية الأولى المواكبة للحذر واخذت من الوقت 20 دقيقة بدأ فيها التحسن النسبي لوسط المنامة في الاستلام والتمرير ولكن كان واقعيا في عدم المجازفة للتوجه الهجومي ولم يبادر إلى صنع أية كرة خطرة ولم يحصل على أية فرصة لا من بعيد ولا من قريب، ولكنه استطاع الخروج محافظا على مرماه من دون أهداف.

الشوط الثاني

في بداية هذا الشوط اجرى مدرب المحرق تغييرا قد يكون غريبا على اساس أنه ادخل مدافعا بدلا من المهاجم شويطر لحاجته الماسة إلى التكثيف الهجومي ولكنه اجرى بعض الأمور على اساس أنه أعطى الضوء الأخضر المطلق لعبدالله عمر بالانطلاقة الهجومية بعدما كان مقيدا خلال الشوط الأول فيما اوعز لفتاي باللعب في الهجوم إلى جانب جون مع التحرك في الوراء ولكن بشكل نادر ولكننا توقعنا مع دخول الجبن في الظهير الأيمن أنه سيعطي الحرية إلى الظهير الأيسر فوزي مبارك للتقدم إلى الهجوم لمساندة محمود عبدالرحمن ولكنه لم يفعل.

والغريب من شريدة اشراك 4 مدافعين في الوقت الذي كان عليه المنامة متراجعا في منطقته بكثافة، ولا نعتقد ان هناك أية خطورة ستكون خلال المجريات، ولكن هذا التبديل جاء بالفرج عندما نفذ الجبن من فراغ حصل عليه سريعا ولعب الكرة أرضية عرضية قوية زاحفة مرت من بين الدفاع والحارس لتجد جون غير المراقب فأكملها في المرمى من دون عناء عند الدقيقة 17 ليتنفس الأحمر الصعداء وسط لهيب من الشيلات والاهازيج الشعبية لجماهير المحرق، ويتبع هذا الهدف بهدف آخر سريع عند الدقيقة 19 واحرزه محمود عبدالرحمن مستفيدا من الكرة العرضية داخل منطقة الجزاء لعبها قوية مرت في الزاوية الصعبة عند القائم الأيمن وعجز حارس المنامة المشيمع عن صدها لتزداد الإثارة في مدرجات استاد الأهلي للجماهير المحرقاوية.

بعد هذا الهدف واصل المحرق سلبيته في الأداء من دون تغيير عندما أحكم دفاع المنامة القبضة من جديد في منع لاعبي المحرق بالتصرف بالكرات الهجومية، ولكن وضح على الدفاع الجهد البدني المبذول وحاول الأحمر أن تكون له الكلمة في المزيد من الأهداف لكنه وجد صعوبة بالغة في اختراق هذا الحصار من قبل لاعبي المنامة الذين صاروا يعمدون فقط للتمرير من دون أن تكون لهم أية مجازفة هجومية حتى مع التبديل الذي اجراه مدرب الفريق الذوادي باشراك مسعود قمبر بدلا من غيث زويد واشراك محمود الانصاري بدلا من هاني فتح الله الذي بذل مجهودا مضاعفا في ايقاف خطورة محمود عبدالرحمن ونجح إلى حد كبير في هذه المهمة ولكن قد يكون المخزون اللياقي لديه لم يكن كاملا.

وكان هناك أكثر من لاعب في دفاع المنامة وضح عليه الجهد البدني خصوصا إبراهيم شوقي ومحسن إسماعيل، ولذلك كان على مدرب المنامة عدم الاستعجال في التبديل باخراج ميلان واشراك محمود جاسم وكان عليه اخراج أحد لاعبي الدفاع المجهدين بدنيا خصوصا إبراهيم شوقي الذي سقط ارضا ونقل إلى الخارج للإرهاق والتعب عند الدقيقة 42.

في الدقائق الأخيرة عمد مدرب المحرق إلى اشراك نجل النجم السابق للمحرق حمود سلطان حسام مهاجما بدلا من فتاي.

وحصل المنامة على فرصة وحيدة في الوقت بدل الضائع للمهاجم البديل مسعود قمبر الذي توغل داخل منطقة الجزاء ولعبها أرضية قوية صدها علي حسن وكادت تدخل المرمى ولكن علي عامر أمن مسيرتها عندما أبعدها من المنطقة الخطرة. والمباراة تلفظ انفاسها الاخيرة وإذا بالمحرق يضيف الهدف الثالث عن طريق جون اثر كرة عرضية من البديل الشاب حسام حمود الذي لعبها جاهزة أمام المرمى أكملها جون في المرمى في الوقت بدل الضائع. ادار المباراة الحكم الدولي جاسم محمود الذي احكم قبضته على المباراة بهدوئه التام وتعامله القانوني مع المجريات برحابة صدر، وساعده الدولي جعفر الخباز والدولي عبدالحسين حبيب والحكم سيدجلال محفوظ.

إغلاق البوابة الجنوبية

في الأهلي يربك المرور

من الغريب جدا اغلاق البوابة الجنوبية للنادي الأهلي المجاورة لمحلات «جسميز» إذ أربك المرور داخل النادي الذي لا توجد فيه سوى بوابة واحدة، إذ ان الحضور الجماهيري المحرقاوي الكبير للمباراة أوجد ازدحاما كبيرا في الخروج من النادي في منظر غريب ومحير، فبقيت الكثير من السيارات واقفة لمدة زمنية تزيد على النصف ساعة تقريبا. لذلك نطالب الجهات المختصة سواء في النادي الأهلي أو المؤسسة العامة بأخذ الحيطة والحذر في المباريات المقبلة التي تقام على استاد الأهلي.

العدد 1926 - الجمعة 14 ديسمبر 2007م الموافق 04 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً