دشنت وزارة الخارجية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) الموقع الإلكتروني الخاص بإعداد قاعدة بيانات للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان، وذلك في فندق كراون بلازا صباح أمس (الثلثاء) بحضور كبار المسئولين في وزارة الخارجية والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وعدد من ممثلي الجمعيات الحقوقية.
وأكد وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة في كلمته في الحفل أن «تدشين الموقع الإلكتروني يأتي في سياق التزام مملكة البحرين بحماية وتعزيز حقوق الإنسان على أرض الواقع من خلال عملية تعاونية تقوم عبرها الحكومة بإشراك أصحاب المصلحة الذين يعملون جنبا إلى جنب مع المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني».
وقال البحارنة «حتى تترجم التعهدات والالتزامات والنتائج الخاصة بتقرير المملكة إلى أفعال على أرض الواقع، قامت وزارة الخارجية بإتخاذ عدة خطوات لوضع نظام واضح لتنسيق عمل كل الجهات الرسمية وغير الرسمية في المملكة لتحقيق الأهداف المنشودة خلال السنوات الأربع المقبلة، حيث ستقوم المملكة في العام 2012 بتسليم تقريرها الثاني إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف».
وأضاف البحارنة أن «اللجنة الإشرافية لمتابعة تعهدات ونتائج والتزامات المملكة في تقرير المراجعة الدورية الشاملة عقدت اجتماعاتها مرتين خلال الأشهر الماضية، وذلك بمشاركة الجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني، إذ وافقت اللجنة على إنشاء موقع إلكتروني خاص بإعداد قاعدة بيانات للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان في مملكة البحرين».
وأوضح البحارنة أن هذا الموقع هو الأول من نوعه على نطاق العالم من حيث مشاركة الحكومة والمجتمع المدني معا في هدف مشترك تتطلع المملكة من خلاله إلى كسر الحواجز نحو الحدود القصوى لتعزيز الجهود الرامية في إطار ملموس يحقق الشفافية والوعي المطلوبين في مجال حقوق الإنسان الذي يعتبر مسألة حتمية في عالمنا الحديث وفي وقتنا الحالي».
ونوه البحارنة إلى أن قاعدة البيانات للاستعراض الدوري الشامل هي أداة يمكن أن تستخدم للوصول إلى مجموعة واسعة من المعلومات الحديثة في هذا المجال، والتي لن تستوعب فقط مجالي البحث والتحليل، بل ستسعى أيضا لخلق محور للاستفادة من المعلومات المطلوبة لرصد حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع، كما سيتمكن الدعاة والناشطون في مجال حقوق الإنسان من تكوين فكرة واضحة عن مستقبل البحرين في مجال حقوق الإنسان في ظل المعلومات المتاحة على الموقع»، معربا عن أمله في أن يسهم هذا الموقع في تعزيز الشراكة في مجال حقوق الإنسان بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
من جانبه أوضح نائب الممثل المقيم للأمم المتحدة في مملكة البحرين فراس غرايبة أن «السمة المشجعة في عملية الإصلاح هي الإعتراف الواضح من قبل الحكومة والمجتمع المدني في البحرين بأهمية العمل سويّا من أجل الوصول إلى أهداف أجندة الإصلاحات».
وأشار إلى أن إشراك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البحرين من خلال تقديم الدعم التقني والمساعدة وتوفير الاستشارات المتخصصة يعتبر تكريما للمنظمة الدولية.
وقال غرايبة إن «إنشاء قاعدة للبيانات يهدف إلى تقاسم المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان محليا وبين البلدان، يصب في مصلحة جهودنا المشتركة في حقوق الإنسان والتنمية البشرية».
وأكد أن وجود قاعدة للبيانات يعطي نشطاء حقوق الإنسان فكرة واضحة عن الأوضاع الحقوقية في البحرين.
وكانت البحرين قد استضافت المؤتمر الإقليمي/الدولي الأول للخبرات المقارنة في المراجعة الدورية الشاملة في مجال حقوق الإنسان.
وافتتح المؤتمر بالتعاون بين وزارة الخارجية بمملكة البحرين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمملكة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية حقوق الإنسان في جنيف.
ووجه مؤتمر المراجعة الدورية الشاملة خطابه إلى الدول العربية على وجه الخصوص وكل الأطراف المعنية بالملف بشكل عام لبحث أهم وأفضل الممارسات وأهم التحديات الخاصة بعملية المراجعة الدورية الشاملة وطرق مواجهة مثل هذه التحديات ومعالجتها وكيفية تعزيز أفضل الممارسات الخاصة في مجال المراجعة الدورية الشاملة في الدول العربية.
وقد قامت مملكة البحرين بدعوة متحدث عن كل قارة للمشاركة في أعمال المؤتمر والتحدث عن تجارب بلادهم في هذا الإطار، وشملت الدول المدعوة كل من المملكة المتحدة والمغرب وجنوب إفريقيا، والفلبين وكندا والأرجنتين.
العدد 2280 - الثلثاء 02 ديسمبر 2008م الموافق 03 ذي الحجة 1429هـ