العدد 1933 - الجمعة 21 ديسمبر 2007م الموافق 11 ذي الحجة 1428هـ

قمة الأحمر والأصفر والهدف المشترك بينهما

لا تعترف بالأرقام ولا بالتوقعات

«مباراة القمة»، مباراة «الكلاسيكو»، «الديربي» كل تلك المسميات تطلق على أقوى المباريات والتي تجمع بين فريقين يتنافسان على زعامة كرة القدم في بلادهما، الجميع شاهد مباراة «الريدز» ليفربول و»المان يونايتد» مانشستر يونايتد في الدوري الانجليزي الأسبوع الماضي، وبالتأكيد الجميع سيشاهد مباراة «النادي الملكي» ريال مدريد والفريق «الكاتلوني» برشلونة في الدوري الاسباني يوم الاثنين المقبل في «قمة الليغا»، وفي كل بطولات الدوري توجد هناك مباراة يطلق عليها هذه الألقاب، وهنا في البحرين الجميع يتفق على أن مباراة المحرق والأهلي هي مباراة الديربي وقمة كرة القدم البحرينية.

موقعة المحرق والأهلي هي موقعة خاصة جدا في البحرين لا تحكمها الظروف، وتحظى باهتمام اعلامي وجماهيري، وعلى رغم تراجع شعبيتها في المواسم الأخيرة فإن القمة الحمراء والصفراء تبقى هي القمة التي يتطلع إليها جماهير البحرين، ولها أهمية خاصة عند محبي الناديين سواء كلاعبين أو إدارة أو أجهزة فنية وإدارية وحتى الجماهير.

مواجهة القطبين

ومهما كان موقف الفريقين في قائمة ترتيب الفرق قبل المباراة فهي دائما محط أنظار رجال الصحافة والإعلام والجماهير البحرينية عموما، وهي بلا شك لا تعترف بمنطق التوقعات أو التكهنات التي تسبق المباراة حالها في ذلك حال بقية مباريات الديربي في مختلف أنحاء العالم، ويخطئ من يتوقع أن تكون نتيجة المباراة شبه محسومة لطرف على آخر قبل المباراة، فنتيجة مباراة القمة تبقى مرهونة بحجم العطاء المبذول من لاعبي الفريقين داخل أرضية الملعب، وما يعزز مقالنا هو التصريح الذي أدلى به مدير الفريق المحرقاوي فهد جلال قبل يومين عندما قال: «الأهلي هو القطب الثاني للكرة البحرينية وهو منافس تاريخي لنا»، ومؤكدا أن مواجهة الأهلي تختلف عن بقية المباريات، مشيرا إلى أن الأهلي يعتبر أصعب المنافسين في طريق المحرق نحو البطولات، وفي المقابل ومن المؤكد أن الأهلاويين يعتبرون المحرق هو الرقم الصعب دائما أمامهم، وإذا ما أرادوا أن يكونوا هم الرقم الأول فعليهم إزاحة منافسهم أولا.

هدف مشترك للفريقين

وتأتي مباراة الفريقين في الجولة السابعة من مسابقة كأس دوري خليفة بن سلمان بظروف متباينة للفريقين، إذ لكل فريق طموح وهدف يسعى لتحقيقه، فالمحرق يسعى لمواصلة انتصاراته ومحاولة تسجيل رقم قياسي من خلال تحقيق فوزه السابع على التوالي وبالتالي مواصلته الصدارة المطلقة، وبحسب ما هو متداول بين الكثير من الجماهير البحرينية فإن فوز المحرق في هذه المباراة ربما يعني إنهاء مسابقة الدوري مبكرا.

أما الأهلي فإنه لن يرضى بغير الفوز بديلا من أجل مواصلة مطاردته للمحرق وإيقاف زحفه نحو اللقب، ويدرك الأهلاويين أن ضياع أية نقطة لهم سواء في هذه المباراة أو غيرها من المباريات المقبلة سيبعدهم أكثر عن حلمهم الذي طال انتظاره، فمهمة الأهلي ستكون مزدوجة، فمن جانب سيكون مطالب بكبح جماح خصمه وإيقافه ليتسنى له من جانب آخر الاقتراب منه ومن صدارته.

الأرقام لا معنى لها

إذا فهدف الفوز يكاد يكون مشترك بين الفريقين والرغبة قوية لتحقيق ذلك وخطف النقاط الثلاث، ولو ألقينا نظرة سريعة على ما يحمله كل فريق من أسلحة فإن الكفة ستنحاز للأحمر وخصوصا أنه يملك الأفضلية في كل شيء سواء في عدد النقاط أو الأهداف، ولكن وكما أسلفنا فإن الأرقام لا معنى لها في مثل هذه الموقعة، فخصوصية القمة البحرينية تلغي أية أفضلية لفريق على آخر، وإن أردنا أن نضرب مثالا على ذلك فلن نستغرق وقتا طويلا للبحث، فمباراة الفريقين في الدور الثاني من مسابقة الدوري في الموسم الماضي أبلغ دليل على ما سقناه، فالمحرق دخل المباراة وهو يملك الأفضلية، وكانت صفوفه شبه مكتملة وكان في صدارة الفرق وهو قادم من فوز ساحق وكبير على خصمه ومنافسه الأهلي وبخماسية مقابل هدف واحد. في الطرف المقابل، كان يعاني الأهلي من مشكلات لا حصر لها سواء على صعيد صفوفه وكانت تأن تحت النقص العددي أو على صعيد النتائج السلبية والتي أدت به إلى قاع الترتيب، فماذا حدث في تلك المباراة؟، فاز الأهلي بهدف وحيد جاء من قدم فيكتور، ليلغي أفضلية المحرق.

ولو ألقينا نظرة على مباريات الفريقين في المواسم الأخيرة والخاصة بمسابقة الدوري لتأكد لنا أن التكافؤ موجود بين الفريقين وبقوة، فعلى مدار المواسم الـ 6 الأخيرة التقى الفريقين في الدوري 11 مرة فاز كل فريق على الآخر 3 مرات وكان التعادل سيد الموقف في المواجهات الباقية أي أن كفة فريق على آخر غير موجودة، وحتى في نسبة الأهداف المسجلة في لقاءات الفريقين تكاد تكون متقاربة فالمحرق سجل في مرمى الأهلي 14 هدفا، في حين تبلغ عدد أهداف الأهلي في شباك خصمه 12 هدفا

العدد 1933 - الجمعة 21 ديسمبر 2007م الموافق 11 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً