العدد 1933 - الجمعة 21 ديسمبر 2007م الموافق 11 ذي الحجة 1428هـ

ميلان مع الأرسنال وليفربول يواجه الإنتر والريال في مطب روما

مواجهات ساخنة في دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا

أسفرت قرعة الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي سحبت أمس (الجمعة) في مدينة نيون السويسرية عن موقعتين ناريتين بين ميلان الايطالي حامل اللقب وارسنال الانجليزي من جهة، ومواطن الأخير ليفربول الوصيف وقطب مدينة ميلانو الآخر انتر ميلان بطل الدوري الايطالي في الموسمين الماضيين.

وجاءت المواجهات الست الأخرى متوازنة نسبيا، إذ يلعب ريال مدريد بطل الدوري الاسباني وحامل الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (9) مع روما الايطالي، ومانشستر يونايتد بطل الدوري الانجليزي مع ليون الفرنسي بطل الدوري الفرنسي، وبرشلونة الاسباني مع سلتيك بطل الدوري الاسكتلندي، وتشلسي الانجليزي مع اولمبياكوس اليوناني واشبيلية الاسباني بطل كأس الاتحاد الأوروبي مع فنربغشه التركي وبورتو البرتغالي بطل 1987 و2004 مع شالكه الألماني.

واعتمد في توزيع الفرق على مواجهة متصدر الدور الأول مع صاحب المركز الثاني، مع استبعاد مواجهة فريقين من الدولة ذاتها وجها لوجه، كما جنبت القرعة لقاء فريقين لعبا ضمن المجموعة ذاتها في الدور الأول.

وسيقام ذهاب هذا الدور في 9 و10 يناير/ كانون الثاني المقبل على ان يكون الإياب في 4 و5 فبراير/ شباط المقبل، علما ان الفرق التي احتلت المركز الثاني في الدور الأول ستلعب مباريات الذهاب على أرضها ومن بينها ارسنال الذي يواجه ميلان المتوج الأحد الماضي بلقبه الدولي الثامن عشر، منها 7 ألقاب في دوري أبطال أوروبا (أعوام 1963 و1969 و1989 و1990 و1994 و2003 و2007)، بعد إحرازه لقب بطولة العالم للأندية بفوزه على بوكا جونيورز الارجنتيني 4/2 في المباراة النهائية.

ولم يلتق الفريقان في السابق إلا في مناسبة واحدة كانت في نهائي كأس السوبر الأوروبية عندما فاز ميلان ذهابا 2/صفر وتعادل الطرفان إيابا صفر/صفر.

ويمر ارسنال الذي احتل المركز الثاني في المجموعة الثامنة خلف اشبيلية، بفترة رائعة إذ يتصدر الدوري المحلي بفارق نقطة عن مانشستر يونايتد، وهو يعول على فريق شاب خالف جميع التوقعات التي اعتبرت ان فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر سيعاني الأمرين بعد رحيل مواطنه تييري هنري إلى برشلونة.

ويعول ارسنال على ترسانة من اللاعبين الشبان الموهوبين مثل الثلاثي الهولندي روبن فان بيرسي والاسباني فرانسيسك فابريغاس والبيلاروسي الكسندر هليب العائدين حديثا من الإصابة.

أما بالنسبة لميلان فهو يعاني محليا خلافا لتألقه أوروبيا ودوليا، اذ فشل حتى اليوم في تحقيق فوزه المحلي الأول على ملعبه «سان سيرو»، إذ تعادل 6 مرات ومني بثلاث هزائم اخرها امس الأول (الخميس) في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس المحلية امام ريجينا (1-2).

ويبدو ان ميلان المحلي مختلف تماما عن ميلان الأوروبي إذ أنهى منافسات المجموعة الرابعة في الصدارة برصيد 10 نقاط حصدها من 4 انتصارات وتعادل، مقابل هزيمة واحدة كانت أمام سلتيك.

ويعول ميلان بشكل خاص على نجمه البرازيلي كاكا الذي اختير أفضل لاعب لعام 2007 من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» وحصل على جائزة الحذاء الذهبي الذي تمنحه مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية لأفضل لاعب في العالم، إضافة إلى نجم وسطه اندريا بيرلو و»دينامو» الفريق جينارو غاتوسو والهولندي كلارينس سيدورف.

ومن المرجح ان يستعيد ميلان قبل مواجهته المرتقبة مع ارسنال على استاد الإمارات جهود مهاجمه البرازيلي رونالدو المصاب حاليا.

أما بالنسبة للمواجهة النارية الانجليزية-الايطالية الثانية فيبدو ان بانتظار ليفربول مهمة صعبة للغاية أمام انتر ميلان بطل 1964 و1965 الذي يعتبر احد أفضل الفرق الأوروبية حاليا بسبب نتائجه الرائعة محليا، إذ يتصدر الدوري بفارق 7 نقاط عن اقرب منافسيه روما بسجل هجومي ودفاعي يعتبر من الأفضل في القارة العجوز، وأوروبيا إذ انه تصدر المجموعة السابعة برصيد 15 نقطة حصدها من 5 انتصارات، مقابل هزيمة واحدة.

ولم يذق انتر ميلان الذي يعول على هجومه المكون من السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والأرجنتيني خوليو كروز إضافة إلى مواطن الأخير هرنان كريسبو والهندوراسي دافيد سوازو، طعم الهزيمة في جميع المسابقات منذ 19 سبتمبر/ أيلول الماضي عندما خسر أمام فنربغشه التركي (صفر/1) في الدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

ونجح انتر ميلان في تسجيل 19 هدفا في اخر 7 مباريات (في جميع المسابقات)، فيما اهتزت شباكه في مناسبة واحدة، وذلك بفضل تألق كروز وابراهيموفيتش بشكل خاص اللذين سجلا 18 هدفا في الدوري حتى الان (9 لكل منهما).

وسينهي انتر ميلان 2007 بانجاز لم يسبقه اليه اي فريق ايطالي في السابق، اذ حصد فريق المدرب روبرتو مانشيني خلال 2007 (النصف الثاني من موسم 2006-2007 والنصف الاول من موسم 2007-2008) 89 نقطة من 27 انتصارا و8 تعادلات، مقابل هزيمة وحيدة.

وهو يأمل ان يواصل تألقه في 2008 عندما يحل ضيفا على ليفربول، وصيف الموسم الماضي وبطل 1977 و1978 و1981 و1984 و2005، على ملعب انفيلد.

وخلافا لانتر ميلان يمر ليفربول بفترة حرجة جدا، إذ مني بثلاثة هزائم متتالية في الدوري ومسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة المحليين، وهو يقبع في المركز الخامس في البطولة المحلية.

ومن المرجح ان يعزز ليفربول صفوفه خلال فترة الانتقالات للخروج من الموقف الحالي، خصوصا بعدما اعرب مدربه الاسباني رافائيل بينيتيز عن رغبته في مواصلة مشواره مع الفريق، ما يعني انه توصل لحل خلافاته مع مالكي النادي الأميركيين طوم هيكس وجورج جيلت اللذين يعارضان فكرة تعزيز صفوف الفريق الذي يملك اصلا لاعبين من الطراز الرفيع مثل القائد ستيفن جيرارد والاسباني فرناندو توريس.

وتعود آخر مواجهة بين الفريقين إلى عام 1965 في المسابقة الأوروبية العريقة التي كانت تحت تسمية كأس أوروبا للأندية البطلة، إذ فاز انتر ميلان 3/صفر ذهابا وليفربول إيابا 3/1.

وسيخوض ريال مدريد الساعي إلى استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2002، اختبارا ليس سهلا على الإطلاق في مواجهة روما الذي يستقبل مباراة الذهاب في الملعب الذي خسر عليه أمام الفريق الملكي صفر/3 في آخر مواجهة في روما بين الطرفين خلال الدور الأول من المسابقة ذاتها، علما أن ريال فاز ذهابا 4/2.

وستكون هذه المواجهة السادسة بين الطرفين ويتفوق ريال بشكل واضح إذ فاز في 4 مباريات وتعادل في واحدة، مقابل فوز واحد لروما.

ويخوض غريم ريال مدريد التقليدي برشلونة بطل 1992 و2006 اختبارا «مقبولا» نسبيا أمام سلتيك بطل 1967 الذي الحق بميلان الهزيمة الوحيدة في الدور الأول بالفوز عليه 2/1 في ملعب «سلتيك بارك».

وتعود آخر مواجهة بين الفريقين إلى موسم 2004-2005 عندما تعادل الفريقان 1/1 في «نوكامب» قبل ان يفوز برشلونة على ملعب سلتيك 3/1 في الدور الأول من هذه المسابقة.

وسيتواجه الطرفان للمرة السادسة، بحيث فاز برشلونة في السابق في مباراتين وتعادل الطرفان في 3 مباريات، فيما حقق سلتيك فوزا واحدا كان في موسم 2003-2004 في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي.

ولن تكون مهمة مانشستر يونايتد، بطل 1968 و1999، الذي كان أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي عن المجموعة السادسة برصيد 16 نقطة (5 انتصارات وتعادل)، سهلة على الإطلاق عندما يحل ضيفا في الذهاب على ليون بطل الدوري الفرنسي في الأعوام الستة الماضية على ملعب «جيرلان» إذ تعادل فريق «الشياطين الحمر» في مباراته الوحيدة على هذا الملعب 2-2 في الدور الأول من موسم 2004-2005، قبل ان يفوز في «اولدترافورد» 2-1.

وتبدو فرصة تشلسي في التأهل الى ربع النهائي اسهل من مواطنه وغريمه بحيث يلعب امام اولمبياكوس، لكن عليه توخي الحذر في لقاء الذهاب لان الفرق اليونانية لطالما فرضت على ضيوفها مواجهات صعبة في ظل الدعم الجماهيري الكبير، علما أن الفريقين لم يلتقيا في أية مناسبة في السابق.

وستكون الفرص متكافئة في المواجهتين الأخيرتين اللتين تجمعان اشبيلية بطل كأس الاتحاد الأوروبي مع فنربغشه وبورتو بطل 1987 و2004 مع شالكه؛ نظرا لتقارب المستوى مع أفضلية نسبية لاشبيلية وبورتو

العدد 1933 - الجمعة 21 ديسمبر 2007م الموافق 11 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً