تتجه الأنظار غدا (الأحد) إلى ملعب «نوكامب» الذي يحتضن موقعة «الكلاسيكو» 203 بين برشلونة الثاني وضيفه غريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر وحامل اللقب في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الاسباني لكرة القدم.
ويشكل «الكلاسيكو» محط اهتمام جميع المتتبعين في العالم وليس فقط في اسبانيا أو أوروبا وذلك بغض النظر عن ترتيب الفريقين، فكيف الحال والفارق الذي يفصل بينهما 4 نقاط فقط.
ويسعى برشلونة إلى إنهاء العام على بعد نقطة واحدة من غريمه التقليدي، إلا انه سيفتقد نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي تعرض لإصابة في فخذه في المباراة ضد فالنسيا (3/صفر) في المرحلة السابقة.
وإذا كان من البديهي ان يتحسر برشلونة على غياب ميسي صاحب 8 أهداف هذا الموسم، فان رد فعل ريال مدريد ولاعبيه كان بالوقع ذاته، إذ ان مدربه الألماني بيرند شوستر صرح بعد الفوز على اوساسونا 2/صفر في المرحلة السابقة بأنه حزين لغياب ميسي.
واعتبر سوشتر ان غياب ميسي، الذي أصبح الموسم الماضي أول لاعب يسجل «هاتريك» في «الكلاسيكو» (3/3) منذ البرازيلي روماريو موسم 1993-1994 عندما فاز برشلونة 5-صفر، سيؤثر سلبا على أهمية المباراة، وقال: «انه يلعب طيلة الموسم بمستوى رفيع جدا وكنت أحبذ رؤيته يلعب ضدنا».
وسيكون «الكلاسيكو» الأول لشوستر كمدرب بعد ان كان اختبر شعور هذه الموقعة كلاعب مع برشلونة وريال مدريد أيضا.
كما تحسر الهولندي ويسلي شنايدر على غياب ميسي قائلا: «انه لاعب كبير وسيصبح احد أفضل اللاعبين في أوروبا والعالم».
وتوقع شنايدر ان يشغل المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس مركز ميسي، وأردف قائلا: «لست مدربا... يجب عليهم ان يلعبوا بـ11 لاعبا ولا يهمنا على الاطلاق من يكونون»، معتبرا ان على فريقه مراقبة الكاميروني صامويل ايتو لأنه عاد إلى مستواه بشكل سريع على رغم شفائه من الإصابة حديثا.
وأكد شنايدر انه متحمس جدا لمواجهة «الكلاسيكو» لأنه لطالما كان يشاهدها على شاشة التلفزة ويعرف اهميتها الكبرى، مضيفا «ستكون مباراة صعبة جدا لان برشلونة فريق قوي جدا واثبت ذلك خلال مباراته مع فالنسيا. يجب علينا ان نفرض طريقة لعبنا وان نركز على تجنب الخسارة».
واعتبر لاعب وسط برشلونة خافي هرنانديز الذي سجل هدفين خلال مواجهات فريقه مع ريال (1/1 موسم 2001-2002 و2-1 2003-2004)، ان ايتو سيعوض غياب ميسي كما كانت الحال أمام فالنسيا عندما سجل هدفين.
ورأى خافي انه لطالما كانت الفرص متكافئة في مواجهات «الكلاسيكو»، مضيفا «يتقدمون علينا في الترتيب بفارق ضئيل، وأتذكر أننا تغلبنا عليهم في احد المواسم عندما كانوا يتقدمون علينا بفارق شاسع. وفي المواجهة المقبلة علينا ان نفوز لنقلص الفارق، هدفنا الفوز ولا شيء غير ذلك».
وواصل: «في مواجهات برشلونة - ريال التوتر يكون عاليا ونقول الكثير من الأشياء. انها مواجهة تحمل الكثير من المشاعر، ونحن نلعب على أرضنا ولطالما كانت الأفضلية للفريق الذي يلعب على أرضه».
وقد لا يكون ميسي النجم الوحيد الذي سيفتقده برشلونة، إذ ان مشاركة المهاجم الفرنسي تييري هنري غير مؤكدة بسبب الإصابة التي تعرض لها في ظهره أواخر الشهر الماضي أمام ليون الفرنسي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، إلا ان الفريق الكاتالوني اكد في بيان له ان مدربه الهولندي فرانك ريكارد حصل من الأطباء على الضوء الأخضر لإشراك هنري.
أما ريال مدريد فسيخوض المباراة بصفوف مكتملة وهو سيعول بشكل خاص على فان نيستلروي الذي سجل هدفين في آخر مواجهة بين الطرفين، والقائد راؤول غونزاليز الذي سيخوض الأحد «الكلاسيكو» 32 ليصبح بالتالي أكثر اللاعبين خوضا لهذه الموقعة بعدما كان يتقاسم المركز الأول مع النجم السابق باكو خنتو.
ويسعى راؤول أيضا لتسجيل هدفه الخامس عشر للانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأسطورة دي ستيفانو، وليقود فريقه لفوزه الأول في «نوكامب» منذ ديسمبر/ كانون الأول 2003 عندما فاز ريال بهدفين للبرازيليين رونالدو وروبرتو كارلوس مقابل هدف للهولندي باتريك كلويفرت.
ولم يستعد ريال مدريد بشكل مثالي لهذه المباراة، إذ سقط في فخ التعادل أمام مضيفه اليكانتي (درجة ثالثة) 1/1 الأربعاء الماضي في ذهاب الدور الرابع من مسابقة الكأس المحلية، وان كان ذلك في غياب راؤول والبرازيلي روبينيو وشنايدر وفان نيستلروي والمالي مامادو ديارا وسيرجيو راموس وايكر كاسياس والايطالي فابيو كانافارو والبرازيلي جوليو باتيستا.
تجدر الإشارة إلى ان قائد برشلونة كارليس بويول يعتبر أكثر لاعبي الفريق الكاتالوني مشاركة في «الكلاسيكو» من الموجودين حاليا، وهو سيخوض الأحد مباراته السادسة عشرة (الأولى كانت موسم 1999-2000)، فيما يشارك خافي للمرة الخامسة عشرة.
أما البرازيلي رونالدينيو الذي قد يجلس على مقاعد الاحتياط إلى جانب البرتغالي ديكو العائد من الإصابة حديثا، فيعتبر أكثر اللاعبين تسجيلا من بين اللاعبين الموجودين مع برشلونة حاليا برصيد 5 أهداف، مقابل 3 لايتو وميسي.
وسيكون اتلتيكو مدريد وفياريال متربصين لبرشلونة في حال خسارته، اذ انهما يبتعدان عنه بفارق 3 نقاط فقط، وسيخوض الأول اختبارا صعبا أمام ضيفه اسبانيول الخامس، فيما يلعب الثاني الذي استعاد نغمة الفوز في المرحلة السابقة بعد تعادل وهزيمتين على التوالي، مع ضيفه ريكرياتيفو هويلفا الذي اجبر اتلتيكو مدريد على التعادل السلبي في المرحلة السابقة.
وفي باقي المباريات، يلعب الميريا مع خيتافي، واتلتيك بلباو مع مورسيا، واشبيلية مع راسينغ سانتاندر، وليفانتي مع ديبورتيفو، واوساسونا مع مايوركا، وسرقسطة مع فالنسيا، وبلد الوليد مع ريال بيتيس.
إيطاليا
سيكون «ديربي» مدينة ميلانو بين الانتر ميلان حامل اللقب وميلان بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا في واجهة مباريات المرحلة السابعة عشرة.
ويمكن القول ان مشجعي جميع الفرق سيكونون على الأرجح خلف ميلان المتوج الأحد بلقب بطولة العالم للأندية، من اجل إيقاف زحف انتر ميلان خوفا من ان يفقد الدوري المحلي نكهته التنافسية.
ويبدو ان أحدا ليس بإمكانه إيقاف تحليق انتر ميلان الذي وسع الفارق الذي يفصله عن ملاحقه روما إلى 7 نقاط بعد فوزه على كالياري 2/صفر وتعادل فريق العاصمة مع تورينو (صفر/صفر).
وقد تكون مواجهة الجارين الوسيلة الوحيدة لفرملة انتر ميلان؛ نظرا إلى انه لطالما خالفت مباريات الديربي جميع التوقعات وألغت أية أفضلية يمكن لأي فريق ان يتمتع بها وهذا ما يعول عليه ميلان بقيادة أفضل لاعب في أوروبا والعالم البرازيلي كاكا، من الأجل الارتقاء بالترتيب العام اذ يحتل حاليا المركز الثالث عشر لكنه يملك 3 مباريات مؤجلة بسبب مشاركته في بطولة العالم للاندية التي أقيمت في اليابان وتوج بلقبها على حساب بوكا جونيورز الأرجنتيني.
أما انتر ميلان فيأمل في مواصلة زحفه وتحقيق الفوز التاسع على التوالي في جميع المسابقات والثالث عشر في الدوري، والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم في الدوري منذ 18 ابريل/ نيسان الماضي عندما خسر أمام روما 1/3 (17 انتصارا و5 تعادلات).
ولم يذق انتر ميلان طعم الهزيمة في جميع المسابقات منذ 19 سبتمبر/ أيلول الماضي عندما خسر أمام فنربغشه التركي (صفر/1) في الدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وهو يتمتع بخط دفاع متماسك جدا، إذ لم تهتز شباكه لفترة 642 دقيقة قبل ان تتلقى الأربعاء الماضي هدفا سجله ريجينا في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس في مباراة فاز بها انتر ميلان خارج ملعبه 4/1 بتشكيلة غاب عنها الكثير من النجوم.
كما يملك خط هجوم ضاربا يضم الارجنتينيين هرنان كريسبو وخوليو كروز والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش والهندوراسي دافيد سوازو.
ونجح انتر ميلان في تسجيل 19 هدفا في آخر 7 مباريات (في جميع المسابقات)، فيما اهتزت شباكه في مناسبة واحدة، وذلك بفضل تألق كروز وابراهيموفيتش بشكل خاص اللذين سجلا 18 هدفا في الدوري حتى الآن (9 لكل منهما).
في المقابل، يأمل ميلان ان يفك عقدته في «سان سيرو» على الصعيد المحلي، إذ انه لا يزال يبحث عن فوزه الأول على هذا الملعب الذي يتشاركه مع انتر ميلان (تحتسب مباراة الأحد على ارض الأخير)، إذ تعادل 6 مرات ومني بثلاث هزائم آخرها أمس الأول (الخميس) في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس المحلية أمام ريجينا (1/2).
وسينهي انتر ميلان 2007 بانجاز لم يسبقه إليه أي فريق ايطالي في السابق، إذ حصد فريق المدرب روبرتو مانشيني خلال 2007 (النصف الثاني من موسم 2006-2007 والنصف الأول من موسم 2007-2008) 89 نقطة من 27 انتصارا و8 تعادلات، مقابل هزيمة وحيدة كانت أمام روما الذي يسعى إلى استعادة نغمة الانتصارات بعد 3 تعادلات متتالية أمام ليفورنو (1/1) وتورينو ومانشستر يونايتد الانجليزي (1/1) في مسابقة دوري أبطال أوروبا وخسارة أمام تورينو (1/3) الأربعاء في مسابقة الكأس المحلية التي يحمل لقبها.
ويلعب روما اليوم (السبت) مع ضيفه سمبدوريا، فيما يلعب يوفنتوس الثالث مع سيينا، وفيورنتينا مع كالياري، واودينيزي مع امبولي، وليفورنو مع اتالانتا، ونابولي مع تورينو، وباليرمو مع لاتسيو، وريجينا مع كاتانيا.
إنجلترا
يخوض ارسنال المتصدر ومانشستر يونايتد الثاني وحامل اللقب اختبارين صعبين أمام ضيفيهما توتنهام وايفرتون على التوالي في المرحلة الثامنة عشرة.
ويسعى ارسنال إلى حسم مواجهته مع جاره توتنهام من اجل المحافظة على صدارته خصوصا بعدما استعاد جهود جميع نجومه وعلى رأسهم الهولندي روبن فان بيرسي والاسباني فرانسيسك فابريغاس والبيلاروسي الكسندر هليب الذين ساهموا، خصوصا الأخيرين، في الفوز على تشلسي (1/صفر) الأحد الماضي.
لكن مهمة ارسنال لن تكون سهلة لان ضيفه بدأ يستعيد مستواه السابق بتحقيقه 3 انتصارات متتالية على فريقين قويين هما مانشستر سيتي (2/1 في الدوري و2/صفر في كاس الرابطة) وبورتسموث (1/صفر).
من جهته، يخوض مانشستر يونايتد الذي يتخلف بفارق نقطة واحدة عن ارسنال، اختبارا أصعب أمام ضيفه ايفرتون السادس الذي حقق 5 انتصارات متتالية في جميع المسابقات ولم يذق طعم الخسارة منذ سقوطه أمام جاره ليفربول (1/2) في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو حقق منذ ذلك الحين 11 انتصارا، مقابل تعادلين.
ويسعى مانشستر إلى استغلال معنويات لاعبيه العالية بعد الفوز الثمين على مضيفه ليفربول 1/صفر في المرحلة السابقة.
ولا تخلو مباراة تشلسي الثالث مع مضيفه بلاكبيرن روفرز من الصعوبة بالنسبة للأول الذي يسعى إلى تعويض خسارته دربي العاصمة والعودة إلى سكة الانتصارات، بعد ان مني الأحد بهزيمته الثانية بقيادة مدربه الجديد الصهيوني افرام غرانت بعد تلك التي خسرها أمام مانشستر يونايتد (صفر/2) في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، علما بأنه لم يذق طعم الهزيمة منذ ذلك الحين (16 مباراة متتالية) قبل مباراة الأحد.
ويطمح ليفربول الخامس لتضميد جراحه عندما يستضيف بورتسموث السابع في مباراة ساخنة، يأمل فيها الأول إلى وقف نزيف النقاط بعد 3 هزائم متتالية أمام ريدينغ (1/3) ومانشستر يونايتد صفر/1 في الدوري وتشلسي صفر/2 في كأس الرابطة.
وفي باقي المباريات، يلعب استون فيلا مع مانشستر سيتي، وبولتون مع برمنغهام، وفولهام مع ويغان، وميدلزبره مع وستهام، وريدينغ مع سندرلاند، ونيوكاسل مع دربي كاونتي.
فرنسا
تشهد المرحلة التاسعة عشرة مباراة قمة بين ليون المتصدر وحامل اللقب ومضيفه نانسي الثاني الذي أهدى الأول لقب بطل الخريف بتعادله سلبا مع مضيفه ستراسبورغ الأحد الماضي في ختام المرحلة السابقة التي شهدت تعادل ليون مع ضيفه نيس بالنتيجة ذاتها.
ويسعى ليون إلى إنهاء عام 2007 بفوز يسمح له بالابتعاد 7 نقاط في الصدارة.
ويخوض لومان الرابع اختبارا صعبا أمام مضيفه مرسيليا، فيما يلعب بوردو الثالث مع سوشو، واوكسير مع موناكو، وكاين مع ستراسبورغ، ولوريان مع متز، ونيس مع فالنسيان، ولنس مع ليل، وتولوز مع رين.
ويحل باريس سان جرمان الذي يمر بفترة حرجة للغاية إذ يحتل المركز 18 بعد خسارته أمام تولوز (1/2)، ضيفا على سانت اتيان في مباراة يأمل من خلالها إنهاء العام بفوز يعيد الثقة إلى لاعبيه
العدد 1933 - الجمعة 21 ديسمبر 2007م الموافق 11 ذي الحجة 1428هـ