العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ

«الأصالة - المنبر - المستقبل» ستعلن الكلمة الفصل في استجواب بن رجب بعد الأحد

«الوفاق» تنتظر وضوح الرؤية... والسعيدي من المدينة المنورة: سأكون أوّل المستجوبين

تباينت مواقف الكتل البرلمانية من استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب الذي سيتقدم به النائب المستقل عبدالله الدوسري بعد إقدام الوزير بن رجب على الاستقالة من رئاسة مجلس إدارة المستشفى التخصصي الإيراني (ميلاد)، وهو ما قد يسقط الركن الأول من الاستجواب.

وذكر نائب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب علي أحمد أن «المنبر الإسلامي» لديها موافقة مبدئية على الاستجواب، ولكنها لن تحدد موقفا نهائيا قبل الاجتماع مع مقدم طلب الاستجواب النائب عبدالله الدوسري يوم الأحد المقبل.

وأضاف أحمد: «إن المعلومات المتوافرة لدينا حاليا هي أن النائب عبدالله الدوسري لديه عدة محاور، ولا بد من الجلوس مع مقدم المقترح، لتحديد بنود الاستجواب وليس مجالها في الصحافة حتى تقديم الطلب رسميا (...) من الواضح أن الوزير المختص يحاول أن يصحح هذه الأخطاء».

وتابع أحمد «أخذنا الموضوع لدراسته، ولدينا موافقة مبدئية ولكن سيعلن موقفنا النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة بعد الجلوس مع النائب الدوسري بشأن الموضوع، ولسنا في عجلة من أمرنا».

من جانبه، وصف عضو كتلة الأصالة النائب عيسى أبوالفتح استقالة الوزير بن رجب من رئاسة المستشفى بأنها «خطوة متأخّرة حتى وإن كانت بحسب تصوّر الوزير أنها ستؤدي إلى تهدئة الأمور».

وقال أبوالفتح: «إنه كان الأولى على الوزير أن يقرأ الدستور قراءة متأنيّة للتعرف على حقوقه وواجباته حتى لا يقع في المحظور، وكان عليه أن يستعين بالمستشارين، وخطأ الشاطر بألف، والوزير أقرّ تجاوزاته بنفسه من خلال إقدامه على الاستقالة والأمر ذاته يسري مع الوزراء الآخرين، فعندما يعيّن أي وزير يجب أن يستأنس بمستشارين قانونيين لبيان حقوقه وواجباته، وهذا الدرس الأول لأيّ وزير بعد أداء القسم، لأنه سيكون صاحب الحقّ في إصدار قرارات وزارته».

لكن أبوالفتح أكد أن «الأصالة» لم تحدد موقفها الرسمي من الاستجواب بعد وستؤجل القرار إلى حين اجتماعها مع الدوسري لمناقشة محاور الاستجواب، الذي من المتوقع أنه سيكون مع بداية السنة الجديدة، مضيفا: «خطوة الوزير كانت متوقّعة، ولم يجد أمامه خيارا آخر، لأن الاستمرار في التجاوز يعطي نوعا من المكابرة لمواجهة الاستجواب أو إعطاء انطباع بأنه يعارض رغبات ممثلي الشعب، لكن الاستجواب وفق ما ذكر الدوسري ستضمّ أمورا أخرى أيضا».

إلى ذلك، أشار عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز إلى أن «الوفاق» لم تتخذ أي قرار رسمي بشأن هذا الاستجواب» بسبب عدم توافر المعلومات الكافية حتى الآن»، منوها إلى أنها تلقّت طلبا للاجتماع من النائب عبدالله الدوسري للاجتماع معه ولحين ذلك نحن ننتظر، لأننا حتى الآن لم نحصل على المعلومات المطلوبة لكي نتخذ موقفا».

وأضاف فيروز: «من حيث المبدأ فإن (الوفاق) تقف وتساند أيّ مطلب تفعيل للدور الرقابي للمجلس النيابي بغض النظر عن الوزير وانتماءاته وتوجهاته المذهبية أو السياسية، ولكن بالنسبة إلى استجواب الوزير بن رجب فإن من السابق لأوانه تحيد موقف نهائي من هذا الاستجواب قبل وضوح الرؤية، فنحن يجب أن نطلع رسميا على الوثائق والمستندات ولائحة الاستجواب قبل إبداء وجهة النظر النهائية في هذا الشأن».

وعمّا إذا كان موافقة «الوفاق» على استجواب بن رجب من دون مقابل ستضعف شعبيّتها أمام جماهيرها، قال فيروز: «إنّ أيّ استجواب إذا تمّ تمريره إلى المجلس عبر إقرار هيئة المكتب للائحة الاستجواب وإخطار المجلس بذلك ومن ثمّ إحالته إلى اللجنة المختصة سينظر بجدية من قبل الكتلة، ويجب أن يسري هذا المبدأ على جميع الاستجوابات، ومن ثمّ يأتي دور المجلس لمناقشة رأي اللجنة المختصة في مضمون الاستجواب لاحقاَ بعد انتهاء اللجنة من أعمالها وتقديم التقرير النهائي وبالتالي يمكن تحديد الموقف الرسمي من مسار هذا الاستجواب».

أمّا عضو رئيس كتلة المستقبل النائب حسن الدوسري فأوضح أن «المستقبل» لم تحسم موقفها بشكل نهائي من موضوع الاستجواب حتى الآن، مردفا: «ونحن لسنا ضد استخدام الأدوات الرقابية مثل لجان التحقيق ولكن يجب التأكد من المضمون، وخصوصا أن المطروح حاليا ليس لجنة التحقيق وإنما استجواب، ويمكن القول إن القرار النهائي سيكون خاضعا للنقاشات والمشاورات».

وبدوره جدد النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي مطالبته باستجواب وزير البلديات حتى بعد استقالته من مستشفى «ميلاد»، مضيفا: «يجب أن يكون الاستجواب ماضٍ للمخالفات الكثيرة التي تكررت من هذا الوزير وهذا حق أصيل للمجلس الرقابي والتشريعي، ومنذ تولي الوزير هذه الوزارة قد نبهنا إلى أخطاء كثيرة إدارية ومالية من باب التنبيه والكل لاحظ ذلك من النواب والمجتمع المدني، لذلك الاستجواب يجب أن يستمر حتى ولو استقال من المستشفى، لأن استقالته هي دليل مخالفته ودليل على أنه وقع في محظور».

وردا على سؤال بشأن وجود وزراء آخرين أيضا يرأسون مجالس إدارات الشركات قال السعيدي: «إذا وجدنا ذلك من أيّ وزير فلنستجوبه، ولا علم لنا بوزراء فعلوا ذلك، وحتى لو وجد وزراء مخطئين فلا يعفي ذلك هذا الوزير من المحاسبة، فهذا أقبح من فعل، وهناك عدة ملفات سندلي بها وأنا من المدينة المنورة أعلن أنني سأكون أول الموقعين على الاستجواب».

وكانت مصادر رفيعة المستوى كشفت أن وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب استقال من رئاسة مجلس إدارة شركة المستشفى الإيراني التخصصي (ميلاد)، في خطوة قد تسقط الركن الأول في الاستجواب الذي سيتقدم به النائب المستقل عبدالله الدوسري بمساندة كتل «الأصالة، المنبر الإسلامي والمستقبل» والنائب السلفي الشيخ جاسم السعيدي.

وأفصحت هذه المصادر أن استقالة الوزير بن رجب المفاجئة جاءت في اجتماع الجمعية العمومية العادية للشركة والمنعقد بمقرها في 16 ديسمبر/ كانون الأول، وجاء في محضر الاجتماع «إنه وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في وزارة الصناعة والتجارة، ووفقا لقانون الشركات التجارية للعام 2001، واستنادا إلى النظام الأساسي للشركة الموثق، وبناء على طلب الاستقالة المقدم من رئيس مجلس إدارة الشركة منصور حسن بن رجب، ونظرا لتفهم مجلس الإدارة لأسباب الاستقالة بحضور المساهمين فقد قررت الجمعية العمومية العادية قبول استقالة منصور بن رجب من عضوية مجلس إدارة الشركة». ونص القرار الثاني للجمعية العمومية على تعيين الطبيب كامران حسن جمشيدي (إيراني الجنسية) رئيسا لمجلس الإدارة، وزيادة عدد أعضاء مجلس إدارة الشركة من 8 أعضاء إلى 10 أعضاء فقط.

وكان النائب المستقل عبدالله خلف الدوسري لوّح باستجواب وزير البلديات بسبب «مخالفته الدستور في جمعه بين مزاولة منصبه وزيرا وبين ممارسة الأعمال التجارية من خلال التعاقد لفتح مستشفى استثماري يرأس مجلس إدارته، علما بأن هذا المشروع تملكه شركة مشتركة بين الوزير وعدد من المستثمرين الإيرانيين» على حدّ قوله .

وذكر الدوسري أنه حصل على مستندات تأسيس المستشفى والعقد الموقع باسم الوزير، ونسخ من الشيكات المرتجعة من ملاك المبنى الذي سيستخدم للمستشفى، وهذه هي المستندات نفسها التي سيطرحها النائب الدوسري أمام مجلس النواب بعد إطلاع الكتل النيابية في المجلس عليها.

وقال النائب الدوسري: «لو أن الوزير المذكور التزم بما ورد في الفقرة (ب) من المادة (48) من الدستور واستقال من رئاسته لمجلس الإدارة لانتهت المشكلة من دون أن تصل إلى ما وصلت إليه لكونه البحريني الوحيد في الشركة المذكورة لتبقى الشركة إيرانية صرفة».

وتأتي استقالة وزير البلديات من رئاسة مجلس إدارة المستشفى في خطوة قد تسبب انقساما في فريق الاستجواب الذي سيقوده النائب الدوسري، وقد تلغي طلب الاستجواب لانتفاء الركن القانوني الأساسي الذي يعتمد عليه

العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً