قال رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة النائب عبدالجليل خليل، إن وزارة الدفاع لم تقدم إلى الآن أية معلومة للجنة بحجة أن معلوماتها سرية، مشيرا إلى أنه تمت إحالة الموضوع إلى المستشار القانوني في مجلس النواب لدراسته من الناحية القانونية، لقناعة اللجنة بأن ليست كل أملاك الدولة التي تدار من قبل وزارة الدفاع أو تمتلكها الوزارة ذات شأن سرّي أو عسكري، مضيفا «رد الوزارة في هذا الشأن مرفوض ما لم تقدم لنا تبريرا منطقيا».
وأكد خليل أن لجنته تفاجأت من التصريح الصادر عن الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة يوم أمس، والذي أكد فيه «أن ملكية أرض بلاج الجزائر تعود إلى شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة)، وأن دور المجلس في تطوير ساحل بلاج الجزائر استشاري فقط»، مؤكدا خليل أن قائمة العقارات التي قدمها مجلس إدارة شركة إدامة للجنة أملاك الدولة في اجتماعها خلال الأسبوع الماضي، لم تشمل بلاج الجزائر.
وتنشر «الوسط» اليوم قائمة العقارات المحولة لشركة «إدامة» التي زوّدت بها لجنة التحقيق في أملاك الدولة، وبلغ عدد الأملاك المحولة للشركة 111 ملكا بين أرض ومبنى وعقار وحصلت الشركة على 64 وثيقة لهذه العقارات والمباني.
*****
«الوسط» تنشر القائمة المحولة للشركة
خليل: قائمة العقارات التابعة لـ «إدامة» لا تشمل بلاج الجزائر
الوسط - أماني المسقطي
أكد رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة عبدالجليل خليل أن اللجنة تفاجأت في اجتماعها أمس من التصريح الصادر عن الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة يوم أمس، والذي أكد فيه «أن ملكية أرض بلاج الجزائر تعود إلى شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة)، وان دور المجلس في تطوير ساحل بلاج الجزائر استشاري فقط»، مؤكدا أن قائمة العقارات التي قدمها مجلس إدارة شركة إدامة للجنة أملاك الدولة في اجتماعها خلال الأسبوع الماضي، لم تشمل بلاج الجزائر. وقال : «تناولنا في اجتماع سابق مع أعضاء مجلس إدارة شركة (إدامة) العدد الحقيقي الذي تم تحويله من قبل وزارة المالية لشركة إدامة، وبالتالي سنطالب بتوضيح من قبل شركة إدامة بشأن بلاج الجزائر، إذ نريد أن نعرف ما هي العدد الحقيقي للأملاك التي تدار من قبل شركة إدامة، إذ لا يجوز أن نسمع عن تصريح هنا وهناك يتناقض مع ما قدمه مجلس الإدارة».
وتنشر «الوسط» اليوم قائمة العقارات المحولة لشركة «إدامة» التي زودتها بها لجنة التحقيق في أملاك الدولة، وبلغ عدد الأملاك المحولة للشركة 111 ملكا بين أرض ومبنى وعقار وحصلت الشركة على 64 وثيقة من بين هذه العقارات والمباني، إضافة إلى العدد الباقي والذي يجري التفاوض مع وزارة المالية في الحصول على وثائقها، كما أن هناك عددا من الأراضي والعقارات لم يتم تسلم عقودها من وزارة المالية.
وأكد خليل أن اللجنة ناقشت في اجتماعها أمس السبب وراء عدم حصول شركة إدامة على الوثائق كاملة أو عقود الأملاك المؤجرة، إذ أثار أعضاء اللجنة مسألة الجدوى من وجود هذه الشركة إذا كانت الأملاك مؤجرة بعقود طويلة الأمد.
كما أشار خليل إلى أن اللجنة بدأت بمناقشة ردود الوزارات للجنة.إذ تسلمت ردود وزارات العمل والصناعة والتجارة والخارجية، لافتا إلى أن اللجنة ستقوم بمراسلة الوزارات المعنية للتأكد من المعلومات، خصوصا المتعلقة بوزارة الخارجية.
وقال: «اللجنة طلبت مجموعة من المعلومات التي تتعلق ببعض العقارات الموجودة خارج البحرين، والتي فيها نوع من الاستثمار والتأجير، وعلاقتها بشركة (إدامة)، باعتبارها الشركة المعنية بإدارة الاستثمارات، كما حددنا في مناقشتنا لموضوع المناطق الصناعية في وزارة الصناعة، العائد السنوي من تلك المناطق الصناعية، وقائمة بالجهات أو الشركات المستأجرة لهذه الأملاك، مع ذكر تفاصيل العقود».
كما انتقد خليل رد وزارة الدفاع على اللجنة، على اعتبار أنها لم تقدم أية معلومة للجنة بحجة أنها معلومات سرية، مشيرا إلى أن اللجنة أحالت الموضوع لدراسته من الناحية القانونية على المستشار القانوني في المجلس للبت في هذا الموضوع لقناعة اللجنة بأنه ليست كل أملاك الدولة التي تدار من قبل وزار ة الدفاع أو تمتلكها الوزارة ذات شأن سري أو عسكري، لافتا إلى أن الوزارة في هذا الشأن مرفوض ما لم تقدم الوزارة تبريرا منطقيا.
من جهة أخرى، ناقشت لجنة أملاك الدولة التأخير من قبل بعض الجهات في ردها على اللجنة، مبينا خليل أن هناك ما يقارب الـ11 جهة ووزارة لم تسلم المعلومات المطلوبة حتى الآن، كوزارات شئون البلديات والزراعة والعدل والداخلية والإعلام والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والإسكان والأشغال وشئون مجلس الوزراء وهيئتي النفط والغاز والكهرباء والماء، وجهاز التسجيل العقاري.
وأكد خليل أن اللجنة خاطبت هذه الجهات بتاريخ 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو ما اعتبرته اللجنة مدة كافية لكل الجهات لأن تقدم المعلومات المطلوبة، لافتا إلى أن عدم تسليمها سببه إما عدم وجود سجل محدد ومتكامل لأملاك الدولة التي تدار من قبل الوزارة أو تملكها الوزارة، وهو ما يؤدي لخلل إداري في إدارة أملاك الدولة، بحسب خليل، أو أن يكون سبب التأخير هو عدم الرغبة في التعاون في هذا المجال، وهو ما اعتبره إعاقة لعمل لجنة التحقيق في أملاك الدولة العامة والخاصة، مطالبا الجهات المعنية بتقديم تبريرا مقبولة. كما ناقشت اللجنة موضوع المناطق الأثرية في عالي، مشيرا خليل إلى أن لقاء النائب عضو السيد عبدالله العالي بوزير الإعلام جهاد بوكمال، والتصريحات الصحافية من قبل إدارة التراث لم تأت برد مقنعا بشأن هذه التلال، وفيما إذا كانت تابعة لوزارة الإعلام أو هي ملك خاص تقع فيها آثار.
وأضاف خليل أن اللجنة قررت الاجتماع بوزير الإعلام بعد أسبوعين، للفصل في هذا الموضوع، ناهيك عن الاجتماع بجهاز التسجيل العقاري لمناقشة الرسالة التي تم إرسالها من قبل اللجنة مطلع ديسمبر الماضي، والتي طالبت خلالها الجهاز بتحديد جميع أملاك الدولة العامة والخاصة، وكذلك الوثائق التي صدرت بهذه الأملاك، وفيما إذا تم تغيير أوجه المنفعة لأي من العقارات، وسجل أملاك الدولة، والوثائق لهذه الأملاك.
كما أثير خلال اللقاء تساؤل عن الجهة التي تقوم الآن بتجديد العقود، وفيما إذا ستكون شركة «إدامة» مسئولة عن كل أملاك الدولة، أم ستقتصر مسئوليتها على ما يحول إليها حسب رغبة وزارة المالية.
العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ