العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ

داوود: فكرة المنظمات الدولية لاتزال غائبة عن الفقه الإسلامي

خلال محاضرة في جامعة البحرين عن مدى استيعابها فقهيا

أشار الأستاذ بقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية محمد داوود إلى أن فكرة المنظمات الدولية الحديثة أصبحت لغزا ينتظر الحل في الدراسات الإسلامية الحديثة، أو المقارنة القانونية بالدراسات القانونية التي لم تتعرض لها بجد حتى الآن.

وقال: «من منطلق إيماننا بكمال الشريعة الإسلامية وصلاحها لكل زمان ومكان؛ فإننا نوقن بأنه لابد أن يكون للشريعة الإسلامية حل، ولها في الوضع رأي، ولها من هذه الفكرة موقف، وعلينا وعلى المشتغلين بالفقه الإسلامي أن نبرز ذلك في الثوب اللائق بالإسلام والذي نعهده به».

ولفت في محاضرة «مدى استيعاب الفقه الإسلامي لفكرة المنظمات الدولية» التي نظمتها، أخيرا اللجنة الثقافية بمنتدى كلية الآداب في مقر جامعة البحرين بالصخير، إلى ان المنظمات الدولية اليوم باتت، على حداثة نشأتها، ظاهرة دولية مؤثرة، وبات لها دور كبير ومؤثر في تسيير العلاقات الدولية، وعلى رغم ذلك، فإن الدارس والمتعمق في الفقه الإسلامي لا يجد لهذا المصطلح ولا لمضمونه وجودا بين فقهاء المدارس الإسلامية على كثرة اتساعها، وثرائها وسخائها».

وأشار المحاضر إلى أن مفهوم المنظمة الدولية هي: هيئة دائمة ذات إرادة مستقلة تنشئها الدول من دون أن تتنازل عن شيء من سيادتها بموجب اتفاق بينهم، وقد عرف الإسلام جذورها وذلك حينما مرّ رسول الله (ص) بتجربة «حلف الفضول» قبل النبوة بل وشارك فيه بنفسه وشهده حين قال «لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان» حلفا ما أحب أن لي به ممر النعم، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت».

وبناء على ذلك أوضح داود أن الفقه الإسلامي لا يمانع من قيام المنظمات الدولية لتكون طريقا إلى وحدة المسلمين أو لتكون صورة تطبيقية لنصوص الوحدة الإسلامية الحقيقية، لكن شريطة ألا تنقض أعمال المنظمة شيئا يخالف الإسلام في شيء.

وأما عن سر عدم معالجة المنظمات الدولية في كتب التراث الإسلامي، بأن ذلك يرجع من جهة نظر المحاضر إلى سببين مهمين، الأول: هو سبب تاريخي يرى أن المنظمة لا تمتد بجذورها إلى أكثر من العصور الحديثة، والسبب الثاني هو سبب فني أو علمي يرجع إلى أن الفقه الإسلامي قدم الأمثل والأحسن منها وهي فكرة الخلافة الإسلامية.

وطرح المحاضر أن الفقه الإسلامي لم يقدم فكرة المنظمة الدولية لا لعجزه عنها، بل لعدم الحاجة إليها في ظل الخلافة، ولا يعني عدم التعرض لها قديما أن الفقه عاجز عن استيعابها حديثا، لأن الفقه الإسلامي ستظل له مكانته.

العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً