أسدل الستار على مسرح أنشطة وفعاليات جولات الفلبين التي تأتي ضمن منافسات بطولة الفورمولا 3 الآسيوية، إذ أقيمت الجولات الأربع بمعدل سباقين لكل يوم وذلك في مدينة (باتنجاز) الفلبينية في الفترة من 10 حتى 13 فبراير/ شباط الجاري، وودعت اللجنة المنظمة ضيوفها بإقامة حفل خاص على شرف ضيوف البطولة في فندق سكن الوفود المشاركة في البطولة.
واشتمل الحفل الذي انطلق عند الساعة 8.00 مساء واستمر حتى الساعة 11.00 مساء قبل منتصف الليل على عدة برامج ترفيهية ومسابقات مسلية وعروض شيقة من الفلكلور الفلبيني، وشارك جميع سائقي البطولة في الحفل وكذلك جميع أعضاء الفرق والوفود الإعلامية. وكان الحفل بمثابة اللقاء المناسب لتعزيز العلاقة بين الفرق وأعضائها الذين وجدوا الفرصة الجيدة للتعبير عن آرائهم ومقترحاتهم بشأن البطولة التي يشاركون فيها ويتمنون لها كل النجاح التوفيق، وتم تكريم سائق فريق بيت التمويل الخليجي حمد الفردان بمنحه وسام شرف جائزة الفلبين الكبرى للفورمولا 3 الآسيوية لحصوله على أعلى معدل من النقاط التي جمعها خلال فوزه بالمركز الأول في سباقي الجولتين الخامسة والسابعة والمركز الثاني في سباق الجولة السادسة والمركز الخامس في سباق الجولة الثامنة.
واتفق جميع مديري الفرق على أهمية البطولة من الناحية الفنية والسمعة التي تتمتع بها على المستويين الآسيوي والدولي، فيما تباينت الآراء بينهم بشأن وجود بعض التقصير والإهمال من مدير البطولة الذي يتساهل إلى حد كبير في بعض القضايا التي تهم فريق آران، بينما يكون شديدا مع بقية الفرق وهو بهذه التصرفات قد يسيء بشكل كبير إلى البطولة التي حرصت الفرق على المشاركة فيها وبالتالي يضرها أو يجرها إلى التراجع عن القمة التي تتربع عليها الآن على المستوى الآسيوي.
ووجه مدير أعمال فريق بيت التمويل الخليجي أحمد الفردان انتقادا شديد اللهجة إلى مدير البطولة مارك منتقدا تلكؤ الأخير عن تطبيق الأنظمة والقوانين المتبعة في مثل هذه البطولة بحسب أنظمة ولوائح الاتحاد الدولي للسيارات، واتهم الفردان مارك بأنه تباطأ في سباق الجولة السابعة في اتخاذ القرار المناسب في حق السائق البلجيكي فيرفيسج الذي تعدى خط الانطلاق قبل بداية السباق، كما وجه إليه اللوم بأنه كان سلبيا في الوقوف بأمانة وصدق مع هذه المخالفة التي جرت أمام أعين الجميع وأنه فضل مصلحته الخاصة على حساب بقية الفرق.
ولم يتردد الفردان الذي شاركه معظم مديري الفرق الرأي في توجيه النقد اللاذع كذلك إلى اللجنة المنظمة التي انتظرت حتى الربع ساعة الأخيرة من موعد انطلاق السباق لتعلن قرارها بمعاقبة فيرفيسج وذلك بخصم 30 ثانية من وقته، لينطلق السباق الأخير بعد وقت قصير يعكس تراخي القائمين على البطولة.
وعلى رغم المصارحة والمكاشفة التي تخللت فقرات البرنامج الترفيهي الذي تحول إلى لوم وعتاب، انتهى الحفل بتصفية القلوب والأنفس المهمومة بعد أن وعدت اللجنة المنظمة بالنظر بجدية في كل الآراء التي قيلت وأنها تحرص على أن تستمر البطولة بكل هدوء وتلقى النجاح الكبير الذي تأمله.
بداية موسم خير لعام جديد
وعبّر سائق فريق بيت التمويل الخليجي حمد أحمد الفردان عن سعادته الكبيرة لنهاية هذا الأسبوع المليء بالانجازات المشرفة التي تحققت مع عام جديد قائلا: «كان أسبوعا حافلا بالنسبة إلي لما حققناه من انجازات مشرفة مع سنة جديدة، وهو ما يبعث بالكثير من التفاؤل لبداية مشوار رياضي جديد في عام يبشر بالخير، وعلى رغم ما حصل من صعوبات في البداية في مشاركتنا في التجارب الحرة عندما كانت السيارة لا تطلق سرعات كبيرة بسبب خلل فني، إلى أن تم تغيير جميع التوصيلات والأسلاك وأصبحت السيارة جيدة، ولله الحمد أن السباق الأول كان بداية لانجازات مشرفة عندما حققنا المركز الأول عن استحقاق وجدارة».
وأضاف الفردان قائلا «أما بالنسبة إلى حلبة باتنجاز فهي حلبة جيدة ولم تكن صعبة علي، إنما اللجنة المنظمة عن جولات الفلبين حاولت التلاعب ببعض قوانين رياضة السيارات وإخفاء الحقيقة عندما تجاوز السائق البلجيكي فيرفيسج خط مركز انطلاقته في السباق الثامن حتى تعدت الإطارات الأمامية الخط وأمام أنظار الجميع، إلا أنهم نكروا ذلك وحاولوا إخفائه، لكن تمكنا من إثبات ما حصل من تجاوز وتصحيح النتيجة التي أرجعت لنا المركز الأول».
وأهدى الفردان انجازات السنة الجديدة إلى بيت التمويل الخليجي وعلى الدعم اللامحدود الذي يقدمه له خلال مشاركته في بطولة الفورمولا 3 الآسيوية، كما ثمن الفردان مساهمة الناقلة الوطنية شركة طيران الخليج التي تكفلت بنقل الفريق إلى مختلف الحلبات الآسيوية».
إلى الفلبين مرة أخرى
تعود منافسات بطولة الفورمولا 3 الآسيوية لاستئناف الجولات المتبقية بإقامة الجولات الأربع التاسعة والعاشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة على مضمار حلبة باتنجاز الفلبينية خلال الفترة من 15 حتى 17 فبراير/ شباط المقبل، بعد أن قررت اللجنة المنظمة للبطولة الاستراحة في ربوع الأرخبيل الفلبيني حتى ذلك الموعد.
وكانت اللجنة المنظمة ارتأت إقامة الجولات الأربع المقبلة في الفلبين بدلا عن الهند نظرا إلى الصعوبات التي لا حصر لها وأن الوقت سوف لن يكفي اللجنة لإنهاء نقل معدات السباق إلى الهند أو على أقل تقدير تكون أمام هالة من القضايا الخاصة بسلامة وأمن معدات السباق ووصول كل شيء إلى المكان المحدد في الوقت المناسب، وفي حال الانتقال إلى الهند ستكون أمام اللجنة عقبة ثانية وهي الأكبر، إذ تتمثل في نقل معدات السباق من جديد من الهند إلى الصين التي تستضيف الجولات اللاحقة.
العدد 1957 - الإثنين 14 يناير 2008م الموافق 05 محرم 1429هـ