ربما يأتي منتخب مالي في المرتبة الثانية خلف منتخبي نيجيريا وكوت ديفوار منافسيه في «مجموعة الموت» بنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2008 بغانا سواء من ناحية التاريخ والانجازات أو المستوى العام على الساحة الإفريقية.
لكن منتخب مالي يضم بين صفوفه نجوما لا يقلون عن نظائرهم في نيجيريا وكوت ديفوار بل يقفون على قدم المساواة من حيث التألق والشهرة والانجازات مع أنديتهم الأوروبية.
ويأتي في مقدمة هؤلاء النجوم مهاجم أشبيلية الاسباني اللاعب فريدريك كانوتيه (30 عاما) أحد المرشحين الخمسة أيضا للفوز بلقب أفضل لاعب إفريقي للعام 2007 بعد أن قاد فريقه الى الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني على التوالي.
وعلى رغم وجود الكثير من النجوم ضمن صفوف منتخب مالي مثل نجم خط وسط ريال مدريد الاسباني مامادو ديارا والمحترف في قطر مامادو ديالو ونجم خط وسط ليفربول الانجليزي محمد سيسوكو يعرف منتخب مالي منذ سنوات بأنه فريق اللاعب كانوتيه.
ويمثل كانوتيه عنصرا مؤثرا للغاية في القوة الضاربة لمنتخب مالي إذ سيكون أمل الفريق في مواجهة نجوم نيجيريا وكوت ديفوار.
ويعتمد عليه المدير الفني للمنتخب المدرب الفرنسي جان فرانسوا جودار في بث الثقة داخل صفوف الفريق إذ يتصارع منتخب مالي مع منتخبي نيجيريا وكوت ديفوار على بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني في البطولة الإفريقية التي قد تكون فرصة ذهبية للاعب لتحقيق إنجاز لمنتخب بلاده قبل الاقتراب من سن الاعتزال.
وعلى رغم الانجازات الكثيرة التي حققها كانوتيه على مستوى مسيرته مع أشبيلية الاسباني وجعلته من أشهر اللاعبين في إفريقيا وأوروبا فشل اللاعب حتى الآن في قيادة منتخب بلاده إلى أي إنجاز على مستوى القارة السمراء.
ولذلك تمثل البطولة الإفريقية المقبلة تحديا خاصا للاعب بل إنه يخوضها تحت شعار «أكون أو لا أكون».
ويعرف كانوتيه دائما بأنه رجل «المناسبات الكبيرة» والمهمات الصعبة ففي غضون 13 شهرا فقط نجح نادي أشبيلية الذي غابت عنه الألقاب منذ العام 1948 في إحراز أربعة ألقاب كبيرة وهي لقب بطولة كأس الاتحاد الأوروبي مرتين عامي 2006 و2007 وكأس السوبر الأوروبية وكأس إسبانيا.
وكان كانوتيه على رأس أبطال هذا الانجاز في أشبيلية فقد سجل كانوتيه أكثر من 40 هدفا في إجمالي البطولات التي لعبها مع أشبيلية منذ انضمامه الى الفريق الاسباني قادما من نادي توتنهام الانجليزي قبل عامين.
ولكن الكم وحده ليس ما يهم هنا. فلطالما أثبت كانوتيه أهميته بفضل توقيت إحراز أهدافه. وهذا ما جعله رجل المناسبات الكبيرة في اشبيلية من دون شك.
وسجل نجم المنتخب المالي لاشبيلية في مباراة نهائي كأس الاتحاد الأوروبي التي تغلب فيها فريقه الاسباني على نظيره الانجليزي ميدلزبره 4/صفر في مايو/ أيار 2006.
كما سجل كانوتيه في مرمى برشلونة عندما فاز أشبيلية 3/ صفر على النادي الكنالوني الكبير في مباراة كأس السوبر الأوروبية التي جرت في أغسطس/ آب 2006 بموناكو.
وسجل كانوتيه هدف أشبيلية الثاني في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي للعام 2007 الذي تغلب فيه أشبيلية على مواطنه اسبانيول في مدينة غلاسجو الاسكتلندية بعد تعادل الفريقين 2/2 وكان كانوتيه مجددا من بين اللاعبين الذين سجلوا لاشبيلية في ركلات الجزاء.
وأكمل كانوتيه عقد الانجازات الفريد عندما سجل هدف أشبيلية الوحيد في نهائي كأس إسبانيا أمام خيتافي ليقود فريقه للفوز 1/صفر ويصبح بذلك اللاعب الوحيد الذي سجل أهدافا لاشبيلية في مبارياته الأربع الكبرى التي أحرز من خلالها ألقابه الأربعة الحديثة.
والآن أصبح على كانوتيه أن يقدم الانجازات نفسها مع منتخب بلاده وأن يساعد المنتخب المالي في مواجهتيه الصعبتين أمام نيجيريا وكوت ديفوار.
العدد 1957 - الإثنين 14 يناير 2008م الموافق 05 محرم 1429هـ