خسر منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم أمام نظيره السوري بهدفين مقابل هدف في المباراة الدولية الودية التي جمعتهما مساء أمس على استاد البحرين الوطني ضمن استعدادات المنتخبين للدور الثالث للتصفيات الآسيوية لمونديال 2010.
وتعتبر هذه التجربة الثانية لمنتخبنا بعد فوزه في التجربة الأولى على الكويت بهدف للاشيء وتبقت أمامه مباراتان أخيرتان أمام اليمن والدنمارك يومي 26 و30 الجاري قبل مباراته أمام عمان في انطلاقة التصفيات.
وظهر الأحمر البحريني بلا هوية فنية في غالبية فترات مباراة أمس إذ وضح أنه من الصعب تشكيل شخصية الفريق في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية المحترفين الخمسة الذين لم يشاركوا مع المنتخب حتى الآن، وبالتالي لجأ المدرب ماتشالا إلى الزج بعدد من العناصر الشابة الجديدة للوقوف على مستواها ومنها فرصة اثبات وجودها ضمن قائمة المنتخب في مشوار التصفيات المونديالية.
وانعكست تلك المعطيات على الوضع الفني العام لمنتخبنا في لقاء الأمس، إذ وضح عدم الانسجام والترابط بين عناصر المنتخب وخطوطه الثلاثة؛ نظرا لتفاوت عناصر التشكيلة التي بدأ بها ماتشالا المباراة وامتزجت بين الخبرة والوجوه الجديدة وضمت الحارس عباس أحمد وفي الدفاع محمد حسين وراشد العلان ومحمد صالح سند وفوزي عايش، وفي الوسط محمود جلال وعبدالله عمر وجمال راشد وعلم الدين حامد وفتاي والمهاجم عبدالله الدخيل.
وكان واضحا تأثير عدم الانسجام على ضياع دور الخط الوسط البحريني إذ كان كل لاعب يجتهد بمفرده من دون دور واضح وفعال في الناحيتين الدفاعية والهجومية فظل الدخيل ضائعا لوحده في المقدمة من دون أن تصل إليه كرات سواء من لاعبي الوسط أو الأطراف، ولم تظهر الفعالية والخطورة البحرينية على المرمى السوري طيلة الشوط الأول، وحتى الهدف الوحيد جاء عبر كرة ثابتة من ركلة حرة سددها فوزي عايش وارتدت من الحارس السوري لتجد المتابع جمال راشد الذي تابعها بسهولة في المرمى.
في المقابل، كان واضحا تأثير عدم الانسجام ونقص خبرة الوجوه الجديدة على تماسك خط دفاع منتخبنا إذ وضحت الكثير من الثغرات والأخطاء التي استثمرها الفريق السوري وسجل من خلالها هدفيه في الشوط الأول عن طريق زياد شعبو في الدقيقتين 13 و45 وكلاهما جاء لسوء التغطية والأخطاء الفردية والتنظيم الدفاعي فضلا عن تأثير غياب دور خط الوسط على مستوى الدفاع.
تبديلات وتحسن ولكن...
وتحسن الأداء العام لمنتخبنا نسبيا في الشوط الثاني خصوصا بعد دخول راشد الدوسري بدل علم الدين وإسماعيل عبداللطيف بدل الدخيل، إذ قام الدوسري بتنظيم وضبط إيقاع خط الوسط بصورة أفضل مما كان عليه في الشوط الأول، وان كان الملاحظ أن اللاعبين فتاي وعبدالله عمر مازالا بعيدين عن مستواهما المطلوب في مباراتي الكويت وسورية.
وأجرى ماتشالا تغييرا ثالثا بإشراك محمود عبدالرحمن «رنغو» بدل جمال راشد وكذلك إشراك حمد راكع بدل محمد صالح، وترتب على ذلك لعب راكع بجانب محمد حسين في قلب الدفاع وتحول راشد العلان إلى ظهير أيمن وأظهر نشاطا واجتهادا واضحا بانطلاقاته الهجومية محاولا اثبات وجوده.
واستطاع منتخبنا الاستحواذ على الكرات غالبية فترات الشوط الثاني لكنه واجه صعوبة في عملية بناء الهجمات عدا 3 كرات لإسماعيل عبداللطيف ومحمود رنغو.
وعموما يمكن القول إن مباراة الأمس وان كانت غير مطمئنة للجمهور البحريني الغائب عن منتخبه إلا أن أكثر المستفيدين منها المدرب ماتشالا الذي يفترض أن يكون وقف على مستويات غالبية العناصر الجديدة وقداتها الفنية وتعرف على الأخطاء، وبات عليه استثمار الفترة المقبلة في تثبيت عناصر التشكيلة الأساسية بعد انضمام غالبية المحترفين لكي يختبر جاهزية وانسجام التشكيلة في التجربتين الأخيرتين أمام اليمن والدنمارك.
أفضلة سورية
في المقابل، بدا أن المنتخب السوري أكثر جاهزية واعدادا من منتخبنا خصوصا في الشوط الأول الذي كان فيه السوري الطرف الأفضل وهدد مرمى منتخبنا بثلاث كرات خطيرة مستثمرا ثغرات خط الدفاع وسجل هدفيه عن طريق زياد شعبو.
وفي الشوط الثاني تراجع نشاط وأداء الفريق السوري واعتمد على الجانب الدفاعي المنظم والكرات المرتدة التي شكلت خطورة على مرمى منتخبنا على رغم ندرتها، وحرص مدربه فجر إبراهيم على اجراء عدة تبديلات في خطي الوسط والهجوم.
العدد 1966 - الأربعاء 23 يناير 2008م الموافق 14 محرم 1429هـ