كشف عضو هيئة التدريس في قسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة البحرين القائم على مشروع أول مختبر جامعي لخدمات التحاليل الكيميائية في المنطقة أسامة الجودر، عن انتهاء الجامعة من تأثيث وتجهيز المختبر داخليّا، مشيرا إلى أنَّ إحدى الشركات المتخصصة قامت بعملية التأثيث على أكمل وجه.
وأوضح الجودر أنَّ «الجامعة بتأثيث المختبر وصلت إلى المرحلة الأخيرة من مراحل إنجاز هذا المشروع، وهي الحصول على الدعم المطلوب لتمويل أجهزة التحليل الباهظة الثمن من الشركات والمؤسسات التي تعمل في البحرين، ومن ثم شراؤها وتركيبها»، متوقعا أن «تلقى خطابات الجامعة صدى واسعا لدى عدة شركات ستستفيد لاحقا من المشروع لإجراء تحاليلها المختبرية».
وينشط المختبر في إجراء تحاليل كيميائية متخصصة لخدمة الشركات والمؤسسات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، على أن تقدَّم خدماته مقابل رسوم مادية. وكان الجودر قد توقع أن تكون لهذا المشروع انعكاسات إيجابية، وأن تستفيد منه أجهزة حكومية عدة، مثل: وزارتي شئون البلديات الزراعة، والصناعة والتجارة، والشركات العاملة في البحرين، وخارجها أيضا.
وقال الجودر، وهو عضو بمجلس إدارة المختبر: «إنَّ تأثيث المختبر داخليّا مهمة أنجزتها شركة (زيبا) المتخصصة في تأثيث المختبرات، وذلك بعد مناقصة حكومية»، مشيرا إلى أنَّ «السعر الذي حصلنا عليه في المناقصة تنافسي جدّا، إذ إنَّ العطاءات كانت تتراوح بين 50 إلى 90 ألف دينار، إلا أنَّ شركة (زيبا) - التي تدخل السوق البحرينية لأول مرة - قدَّمت عطاء مميزا يبلغ 2800 دينار».
ونبَّه إلى أنَّ «التأثيث الداخلي يقصد به الطاولات والرفوف والمخازن التي تكون على مستوى عالٍ من الجودة لتكون صالحة للتعامل مع الأعمال والأنشطة المختبرية»، معربا عن سعادته بنتائج تأثيث المختبر وأداء شركة زيبا.
ولفت إلى أنَّ «زيبا شركة هندية معروفة لها فروع منتشرة في أنحاء العالم، ومقرها الرئيسي في دبي»، مؤكدا في الوقت ذاته أنَّ «مواصفات الشركة تطابق المواصفات الأميركية، وجميع موادها مستوردة من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية».
من ناحيته أفاد عضو هيئة التدريس في قسم الكيمياء أحمد طه، وهو عضو مجلس إدارة المختبر، أنَّ «كثيرا من الشركات تتساءل عن موعد انطلاق المشروع، وبعضها رحَّب بفكرة دعمه»، مشيرا إلى أنَّ «كلفة المرحلة الأخيرة للمشروع تقدَّر بنحو 350 ألف دينار».
وفيما يتعلق بأهداف المشروع وجدواه أكد طه أنَّ «جامعة البحرين أطلقت هذا المشروع خدمة للمجتمع، وتأدية لرسالتها في التواصل الإيجابي مع محيطها»، موضحا أنَّ «السوق - ولاسيما القطاع الصناعي - في حاجة ماسة إلى مثل هذا النوع من المشروعات، وخصوصا في ظل الطفرة العمرانية والإنشائية التي تشهدها البحرين».
وقال: «نرى كثيرا من الشركات ترسل عيِّناتٍ وموادَّ لتحليلها في مختبرات بالخارج - مثل أوروبا - وبأسعار باهظة، وسيكون هذا المختبر فرجا لتلك الشركات»، وأضاف «لطالما لجأت بعض الشركات إلى الجامعة في مرات عدة لطلب المساعدة في إجراء تحاليل مختبرية، باعتبارنا جهة متخصصة، وبيتا للخبرة».
وتابع: «على سبيل المثال، لجأت إلينا المحكمة لإعطاء رأي علمي بشأن أحد المنتجات في نزاع بين شركتين، إحداهما تدَّعي حقوق ابتكار مادة معينة في المنتج، والأخرى تنفي ذلك، وبعد تحليلنا عينات مختلفة انتهينا إلى أنَّ المادة مستخدمة على نطاق واسع، وفي منتجات عدة، فحكمت المحكمة ببطلان الدعوى».
وأكد طه أنَّ «من شأن هذا المشروع أن يسهم في تعزيز جاذبية البحرين للمشروعات الأجنبية، وخصوصا في مجال البتروكيماويات».
العدد 1971 - الإثنين 28 يناير 2008م الموافق 19 محرم 1429هـ