أثار قرار مجلس الشورى بشأن تقرير لجنة شئون المرأة والطفل بشأن مشروعي قانون بتعديل المادتين «26 و25» من القانون رقم (13) للعام 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، وقانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام، جدلا شوريا بشأن حق المرأة المتعددة الترمل في معاش زوجها.
وجاء تعديل اللجنة الذي وافق عليه مجلس الشورى: «إذا تزوجت الأرملة أو ماتت انتقل نصيبها إلى أبناء وبنات المتوفى المستحقين للمعاش بالتساوي فيما بينهم، فإن لم يوجد أحد منهم آل إلى صندوق التقاعد. وإذا انتقل نصيب الأرملة في المعاش إلى أبناء وبنات المتوفى أو آل إلى صندوق التقاعد بسبب زواجها ثم ترملت أو طلقت من زوجها الأخير، استردت نصيبها في المعاش طبقا لأحكام هذا القانون ما لم تستحق معاشا تقاعديا عن زوجها الأخير بعد وفاته بما يعادل نصيبها في المعاش، وإلا استردت الفرق».
وأشار العضو ناصر الشيخ إلى أن المتوفى هو صاحب المعاش، وبالتالي يجب أن يؤول لأولاده وزوجته، بينما حين يكون هناك أبناء لأرملته من غيره فهم لا يستحقون المعاش.
أما العضو محمدهادي الحلواجي فأشار إلى أن الأرملة قد تنتفي صفتها كونها أرملة، في حال تزوجت بعد ذلك، متسائلا على أي أساس يتم التعامل مع هذه الصفة حينها.
وأشار ممثل صندوق التقاعد، إلى أن التعديلات التي أدخلت على المادة تتفق مع التوزيع المتساوي للمستحقين، وفيما يتعلق بالأرملة، فإنها مستحقة للمعاش الذي ينتفي منحه بمحددات معينة، وهذه المحددات عندما تتكسب الأرملة أو تتزوج، لأن صرف المعاش هو استحقاق وليس إرثا، وإذا كانت الزوجة غير محتاجة للمعاش انتفى أصل استحقاقها له.
وطالب العضو فؤاد الحاجي بمعرفة المعاش الذي تستحقه الأرملة في حال تعدد الترمل، وأوضح ممثل صندوق التقاعد، أنه يصرف لها المعاش الأكبر حفاظا على استحقاقها للمعاش، وإذا كان الزوج المتوفى له عدة زوجات، فيحصل الأبناء على النصف، والزوجات على النصف الآخر من راتبه.
بينما قال العضو عبدالرحمن عبدالسلام: «المرأة حين استحقت شيئا من معاش الزوج المتوفى أصبحت مستحقة، وحين تموت فجزء مما تأخذه زوجة المتوفى يكون لأبنائها، بينما أبناؤه يحصلون على حقهم في المعاش، وما يطبق في التقاعد غير نص القانون لذلك جاء هذا التعديل، بينما روح القانون تريد أن تشير إلى أن الزوجة مسئولة عن أطفال في حال تزوجها بزوج آخر لذلك فهي تستحق معاشا، وعلى هذا الأساس فأبناؤها بعد موتها لا يستحقون بموجب هذا النص».
أما العضو ناصر المبارك فاعتبر أن ما أشار إليه عبدالسلام، يعني أن المعاش التقاعدي سيظل أبديا، وهو غير منطقي، لافتا إلى أن ذلك يعني أن الأبناء بعد أن تزوجت أمهم زاد نصيبهم في المعاش، وهذه مشكلة إذ إنها حين تترمل مرة أخرى يقل نصيب أبنائها في المعاش.
العدد 1971 - الإثنين 28 يناير 2008م الموافق 19 محرم 1429هـ