العدد 1974 - الخميس 31 يناير 2008م الموافق 22 محرم 1429هـ

الحالة افتقد القائد ويحتاج إلى هدّاف صريح واتزان بين الخطوط الثلاثة... الدخيل يحمل راية التحدي لإنقا

يمر الفريق الأول للكرة بنادي الحالة بمرحلة تجديدية في الدماء التي معظمها الآن من الوجوه الشابة والتي تحتاج إلى مزيد من الوقت من أجل اكتساب الخبرة والثبات وفي المقابل الصبر من قبل مجلس الإدارة ولكن هذا الأمر لا يتم الا بالعمل المفعل داخل أروقة الفريق وخصوصا في ظل تغير الجهاز الفني بعد أربعة أسابيع قضاها الفريق مع المدرب الوطني سعد رمضان الذي لم يوفق مع فريقه الأم وهو الذي حفر بصماته المشهود لها بالبنان مع أندية أخرى حتى شاع اسمه وصار له الصيت الذي يسبق البرق ولكن من المؤكد ان الظروف اعترضته ومنعته من المسير بعيدا من الإحراج والقلق بعد أن تذوق الخسارة القاسية في مباراتين متتاليتين في الأسبوعين الثاني والثالث بنتائج (3/6) من الشباب و(1/6) من المحرق ولحقتهما خسارة ثالثة من البحرين بنتيجة (صفر/1).

ليبتعد ابن رمضان عن الفريق بغية تصحيح الوضع وإصلاح الخلل المعنوي على أقل تقدير.

قدوم الدخيل عدل من الوضع

ومع قدوم المدرب الوطني أحمد صالح الدخيل في قيادة الفريق وسط تحد محفوف بالمخاطر التي لا تعرف عواقبه وعلى رغم ذلك قبل الدخيل المهمة حاملا معه الطموح في ابقاء الفريق في دوري الكبار بعدما يعدل الوضع المعنوي والنفسي في الفريق ويرتب أوراقة من جديد كي يبحر إلى الأمان بدلا من إذلال الخسائر التي أوجعته وقصمت ظهره.

الحالة يتنفس مع الدخيل

ومع أول ظهور علني للدخيل مع الحالة تنفس البرتقالي الصعداء في فوز كان ينتظره لثلاثة أسابيع مضت تجرع خلالها الفريق خسارتين مذلتين ولكن الفوز الذي حققه على الحد بهدفين نظيفين في الأسبوع الخامس أعاد قليلا من حساباته المفقودة وتوازنه المضطرب ليعطي الدخيل دفعة معنوية لمواصلة التحدي ورفع راية المخاطرة والمجازفة.

ونجح الدخيل في ثاني لقاء له مع الحالة بالتعادل السلبي أمام البسيتين صاحب العناصر التي تفوق تلاميذه بالخبرة والمهارة والخطورة ولكن الدخيل تعامل مع المجريات بواقعية ولم يكن هناك إسفاف ولا تعجرف في فهم وقراءة المنافس فخطف نقطة الرضا ليزيد من عزيمة شبابه وحيويتهم.

ولكن الإمكانات المهارية والجانب البدني والبديل الجاهز خذل الفريق هذه المرة بخسارة من الرفاع قوامها ثلاثة أهداف لهدف.

ولكنه عاد بفوز ثمين آخر على الاتحاد وصل به إلى النقطة رقم (9) لتبدأ معها نوعا ما مرحلة العودة ولكن اصطدم الفريق بخسارة أخرى من احد الفرق الكبيرة والمنافسة على البطولة بعدما صمد حتى الدقائق الأخيرة استطاع الأهلي أن يخرج بهدف الفوز الوحيد بعد أداء رجولي قاوم فيه وكاد أن يبلغ الهدف لولا قلة الخبرة آنذاك.

خسارة غير متوقعة

وتوقعنا في الأسبوع العاشر أن يكون الفريق في أفضل حال لكنه خيب الظنون والآمال بعد خسارته غير المتوقعة من المنامة بثلاثية لهدف أوقعته في الحرج عند المركز العاشر ولا يفرقه سوى نقطتين من النجمة قبل الأخير و5 نقاط عن ذيل الترتيب الحد وبالتالي ستكون مبارياته المقبلة بمثابة الكؤوس وخروج المغلوب لو أراد أن يبقي نفسه لعام آخر في الدرجة الأولى لدوري كأس خليفة بن سلمان.

الجانب البدني وفشل الصمود!

لعب الحالة 10 مباريات فاز في ثلاث وتعادل في واحدة وخسر 6 مباريات وأحرز 11 هدفا ودخل مرماه 21 هدفا وهذه المعطيات تدل على ان الفريق غير مستقر لا فنيا ولا نفسيا ولا بدنيا وبالتالي كان التأثر واضحا في الأداء الجماعي.

الجانب البدني الذي كان له الأثر الكبير في ظهور الفريق بهذه الصورة غير المتوقعة وكان ذلك واضحا في أكثر من مباراة إذ لم يستطع أن يبقي نفسه على حال حتى صافرة الحكم بسبب نقص في الجانب البدني واتذكر مثالا على ذلك مباراة الرفاع بعدما استطاع إحراز هدف التعادل ولكن الدقائق العشر الأخيرة أعطت الرفاع الأحقية في إحراز الأهداف لعدم مقدرته على الصمود حتى النهاية فمني مرماه بهدفين سريعين خرج منها خاسرا للمباراة بثلاثية وكان للجانب البدني سبب في الخسارة.

وكذلك مباراة الأهلي أيضا بعدما بذل مجهودا الا ان طاقته لم تسعفه واستطاع من خلالها الأصفر ادراك هدف الفوز وكان للمخزون البدني غير المكتمل أثر وسبب في الخسارة.

تأثير غياب الأساسيين بالنتائج

الغياب الواضح في الفريق من الأساسيين الذين كانوا موجودين في الموسم الماضي بعثر الأوراق وأطاح بالميزان وخصوصا في احتراف هدافه عبداللطيف وغياب محمد عبدالنبي لإصابته وهشام العبيدلي ومحمد نبيل في البداية وراشد الشروقي أيضا للإصابة والتحاق عدد من اللاعبين بالدورة التدريبية العسكرية إلى جانب غياب خالد الشمري والتونسي سامي الهوام الذي انتقل إلى الشرقي هذا الموسم. أضف إلى ذلك حصول بعض اللاعبين الموجودين على البطاقات الملونة ما زاد من المعاناة عند إيقافهم. وما جعل الفريق خارج الإطار الفني المتوازن في الصفوف الثلاثة قلة الخبرة لعدد من اللاعبين الشباب الذين يلعبون لأول مرة في الفريق الأول وبالتالي ترك اثرا في منطقة الوسط التي استثمرها الفريق المنافس في المباغتة بالهجمات المرتدة.

الانعكاسات السلبية بالأمور الداخلية

الأمور الداخلية في النادي أيضا ألقت بظلالها على مجريات الأمور داخل الفريق. وليس بالضرورة وجود الخلافات ولكن تباعد وجهات النظر لدى معظم الأعضاء في مجلس الإدارة ما يترك انعكاسا سلبيا لدى كل الفرق وليس كرة القدم لوحدها.

ويعمل أبناء الحالة بجد واجتهاد لاستعادة التوازن وترتيب الأوراق لكيلا يقع الثعلب البرتقالي كما أوقع نفسه في الموسم قبل الماضي يوم أن كان في الدرجة الثانية ولذلك لا مجال للتقاعس ويجب أن يكون هناك تحرك فاعل لحفظ ماء الوجه قبل الوقوع المرير.

يعاني الفريق من الأمور المالية ولكن المكافآت عند الفوز وغيرها من الأمور الأخرى لم تنقطع وهو في هذا الجانب أفضل حالا من بعض الأندية الأخرى.

الدخيل والمجازفة بالتحدي

المدرب القدير أحمد صالح الدخيل جاء الفريق وهو يعيش ظروفه وكان عليه أن يجازف في وضع الحلول وان يبتعد عن الأمور الطارئة والاقدام نحو الأمور الكفيلة بابعاد الفريق عن مراحل الخطر والقلق.

من المؤكد هذه الفترة الزمنية التي تم إيقاف فيها الدوري لإعداد المنتخب تعطي الدخيل الفرصة الكافية لعلاج السلبيات وإصلاح الخلل وخصوصا في اقامة المباريات التجريبية والودية التي تعطي الفريق أكثر تماسكا وتفاهما وخصوصا في هضم طريقة اللعب بالدفاع المنظم والمحكم الذي طالما يتبعه الدخيل وفق الظروف التي تكفل له هذا الأمر وفي ظل غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين وبالتالي على الدخيل ايجاد الحلول الفنية التي تقود الفريق إلى حصد النقاط وتحقيق النتائج الايجابية.

ونعتقد أن الفريق يحتاج إلى القائد داخل الملعب الذي يستطيع أن يأخذ بأيدي قليلي الخبرة وينفذ ما يريده المدرب وبالتالي يعود بالفائدة على الفريق لو وجد هذا القائد في القسم الثاني

العدد 1974 - الخميس 31 يناير 2008م الموافق 22 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً