العدد 1974 - الخميس 31 يناير 2008م الموافق 22 محرم 1429هـ

توابيت بأشكال سيارات وطائرات تلقى رواجا في غانا

تلقى صناعة التوابيت في غانا رواجا لا مثيل له في العالم على الأرجح إذ يبرع منتجوها في تقديمها بأشكال مختلفة من بينها الطائرة والسيارة، بحسب طلب الزبون.

ففي غانا المعروفة بأنها تضم اكبر مناجم الذهب في العالم، التوابيت مختلفة عن المعهود، إذ تأخذ أشكال سيارات وطائرات وأحذية ومدافع حربية وقوارير وحيوانات أليفة أو متوحشة. ويحدد شكل التابوت بناء على طلب الزبون.

وقال صاحب احد محلات صنع التوابيت «إن أصحابها يأتون إليه ليحددوا شكل التابوت الذي يريدون أن يدفنوا فيه»، موضحا ان بعضهم اختار واحدا على شكل سيارة مرسيدس بينما فضل آخر «بي تي كروزر».

وهذه الظاهرة، تعود إلى 1950 عندما توفيت جدة غاني يدعى عطا اوويو. وبما ان جدته لم تسافر يوما بطائرة، صنع لها تابوتا على شكل طائرة ودفنها به.

وتوفي اوويو صانع التوابيت قبل أن تنتشر هذه التجارة، في منطقة تيشي في أكرا وانتقلت المهنة إلى كاني كواي. وكانت تقتصر حينذاك على محل واحد، لكن خمسة محلات تقوم اليوم بصناعة هذه التوابيت الفريدة من نوعها.

وقال مدير احد المحلات المتخصصة في هذه الصناعة ايمانيول دوكو: «تأتينا طلبات كثيرة من مختلف أنحاء العالم من الولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا وهولندا وبلجيكا».

ورأى ان «الناس يطلبون توابيت بأشكال معينة دلالة على ما كان يفعله الشخص المتوقي في حياته».

وتابع «عندما يطلب منا تابوت بشكل سمكة هذا يعني أن الميت له علاقة بالصيد وكذلك الأمر بالنسبة إلى الخضراوات والسيارات والطائرات وغيرها».

وأضاف دوكو وهو عسكري متقاعد عمره 66 عاما وأب لعشرة أولاد ان «الطلبات لا تأتي من أصحاب وأقارب الموتى فقط بل من الأشخاص أنفسهم المعنيين بالأمر».

وتابع أنهم «يطلبون منا تجهيز توابيت وخصوصا لهم ليوضعوا فيها بعد وفاتهم وليظهروا للمشاركين في الجنازة ما كانوا يقومون به عندما كانوا على قيد الحياة».

وأوضح دوكو الذي مثل منتخب غانا العسكري لكرة القدم «منذ فترة تسلمنا طلبا بصنع تابوت على شكل كرة خصص للاعب شاب وافته المنية وعمره 19 عاما»، مشيرا إلى «إننا نقوم بوضع رسم للتابوت ونبعثه إلى المعني بالأمر ليرسل لنا موافقته».

وقال إن «هذه التوابيت من صنع غاني خالص» مشيرا بيده إلى احد عمال المحل وهو يقوم بصنع تابوت على شكل سمكة قرش.

أما أسعار هذه التوابيت، فتتراوح بين 1500 وثلاثة آلاف دولار، على قول دوكو الذي أوضح ان صنع الواحد منها «يستغرق بين شهر وثلاثة أشهر».

وردا على سؤاله عن اغرب تابوت صنعه في المحل، لم يتردد دوكو لحظة واحدة في القول «انه يعود إلى العام 1992 عندما طلب منا طبيب ألماني تابوتا بشكل عضو تناسلي لامرأة».

وفتح الرجل درج مكتبه ليخرج منه نموذجا بلاستيكيا أرسله الطبيب الألماني «ليوضح ما هو مطلوب منا صنعه».

العدد 1974 - الخميس 31 يناير 2008م الموافق 22 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً