تواصلت الفعاليات الترفيهية في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، إذ شهدت محافظات المملكة عددا من المهرجانات التي رسمت الفرحة على وجوه الأطفال والكبار، ففي ساحل البديع ووسط حضور كبير من أهالي المحافظة الشمالية أطلقت جمعية المعاني السامية أضخم أضحية «حية بية» في الخليج، إذ يبلغ طولها حوالي 5.5 أمتار، وعرضها متران تقريبا، استغرقت زراعتها شهرا كاملا.
وفي ذلك قال رئيس جمعية المعاني السامية هاني المعتوق: «جاءت فكرة إقامة أضخم أضحية للحفاظ على الموروث الشعبي والعادات والتقاليد التي تقام في عيد الأضحى، إذ تعتبر هذه العادة قديمة جدا كان الآباء يعملون بها في هذا العيد، ونحن نحاول الحفاظ على هذا الموروث كي لا يضيع في زحمة التطورات السريعة».
ووسط ضحكات الأطفال وفرحة الكبار بهذا العيد أضاف المعتوق: «نريد أن نوصل رسالة من خلال هذه الفعالية لجميع المؤسسات الحكومية والأهلية، وخصوصا وزارة الثقافة والإعلام، مفادها أن البحرين تحتضن الكثير من المواقع التراثية والعادات والتقاليد التي تستحق أن يحافظ عليها، وإحياؤها بشكل مستمر، وذلك لتكون هناك قناة تواصل بين الأجيال الماضية والأجيال الجديدة، إضافة إلى أن هذه الفعاليات تقوّي من النسيج الاجتماعي، وتمزج جميع أطياف المجتمع بعضها بعضا.
وبعبارة «المعاني تجمع القلوب» أقامت الجمعية عددا من الفعاليات المصاحبة لمهرجان أضخم «حية بية»، ورسمت البهجة على وجوه الأطفال بالألعاب الشعبية، كما استطاعت الجمعية أن تعيد الحاضرين في المهرجان إلى السنوات الماضية، وذلك من خلال جلبها لرجل كبير في السن ومعه حمار يتجول به في موقع المهرجان، وعلى ظهره سّلة مصنوعة من الحصير وضع فيها «بقل، فجل، وحشيش»، إذ كان الآباء في الماضي يبيعون تلك الأنواع من الخضروات وغيرها على حمار.
ومن المتوقع أن تدخل أضخم أضحية في الخليج بموسوعة غينيس للأرقام القياسية، إذ أفاد القائمون على المهرجان أن المسئولين في الموسوعة سيتابعون الحدث، على أمل أن يسجل هذا الحدث في «غينيس».
من جانب آخر أقام حي «سْفالة» بمنطقة سترة المهرجان الترفيهي الأول» فرحة طفل»، اشتمل على عدد من الألعاب الشعبية القديمة، منها «شد الحبل، الخياش، البالونات (...)»، ذلك بالإضافة إلى ألعاب الذكاء للكبار. كما تم توزيع الجوائز على الفرق المشاركة في المهرجان، واستطاع القائمون على المهرجان تلوين الحيّ بابتسامات الأطفال، وخصوصا غير القادرين على الخروج للترفيه خارج المنطقة.
هذا وشهدت المجمعات التجارية والحدائق والمطاعم إقبالا منقطع النظير في ثاني أيام عيد الأضحى، بينما لجأت الكثير من العوائل للذهاب إلى السواحل وقضاء العيد مع أطفالهم هناك، بدلا من الانتظار طويلا في الشوارع بسبب الازدحام المروري الذي يلحق مناسبات الأعياد والأفراح.
العدد 2287 - الثلثاء 09 ديسمبر 2008م الموافق 10 ذي الحجة 1429هـ