أرجأت المحكمة الكبرى المدنية الأولى المنعقدة أمس (الثلثاء) برئاسة القاضي سعيد الحميدي القضية المرفوعة من قبل أحد المسئولين في المحافظة الشمالية ضد المحافظ جعفر بن رجب ورئيس قسم الشئون الإدارية، وقررت المحكمة تأجيل القضية للاطلاع والرد من قبل المشكو ضدهما في 18 مارس/ آذار المقبل.
وتتمثل تفاصيل القضية في أن محافظ الشمالية أصدر في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2007 قرارا رقم (2) للعام 2007، الذي يقضي بنقل الأقسام التابعة للمحافظ إلى الدور الثاني من مبنى المحافظة، على أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الأقسام التابعة لنائب المحافظ وفقا لما يراه مناسبا، وأناط القرار نائب المحافظ تنفيذ القرار السالف الذكر.
وبتاريخ 3 يناير/ كانون الثاني الماضي تمّ الاجتماع مع نائب محافظ الشمالية بحضور المدعي ومدير البرامج الاجتماعية وشئون المجتمع ومدير إدارة الموارد البشرية والمالية ورئيس قسم برامج التنمية ورئيس قسم الشئون الإدارية، إذ تبيّن عدم تمام التنسيق والتهيئة والتجهيز أو إعداد مخطط توزيع المكاتب، كما كان المدعي الأول في دورة لـ3 أيام في شهر يناير الماضي مبتعثا من قبل المحافظة، وفوجئ المدعي الأول والمدعية الثانية في 10 يناير الماضي - الذي صادف عطلة رسمية - باقتحام مكتبيهما ومكاتب الإدارة التابعة للمدعي الأول ونقل محتوياتها من قبل المدعي عليه، بحضور رجلي شرطة تابعين لقسم شرطة البديع ومن دون إخطار المدعين بنقل مكتبيهما للإعداد والانتقال ومن دون إعداد المكاتب التي تم إليها نقل أغراض المدعين بالصورة اللائقة بهما وبوضعيهما الوظيفي.
وفي 13 يناير الماضي تظلم المدعيان للمدعى عليه الأول والثاني عن الطريقة التي تمت بها نقل مكتبي المدعين ولكنهما لم يتلقيا ردا من المدعى عليهما.
وطلب الشاكيان من المحكمة قبول الطعن شكلا، وإلغاء القرار بنقل المدعيين إلى المكاتب الحالية والصادر عن الطعون ضدهما واعتباره كأن لم يكن، ومع ما ترتب عليها من آثار والحكم بإعادة الحال كما كان عليه قبل صدور القرار، إضافة إلى إلزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
محاكمة متهم زوّر طلبي تأشيرة إقامة
أجلت المحكمة الجنائية الكبرى أمس (الثلثاء) النظر في قضية تزوير في محرر رسمي إلى 6 أبريل/ نيسان المقبل؛ للاستماع لشهود النفي. وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم تهمة ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما طلبا الزيارة المنسوب صدورهما عن الشاهد الأول في القضية، بأن ذيلهما بتوقيع نسبه زورا لرئيس قسم التأشيرات بالإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة، إضافة إلى استعماله المحررين المزورين موضع التهمة الأولى، وقدمهما للجهات المختصة مع علمه بتزويرهما.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة استدعت الشاهد الأول، وعرضت عليه طلبين لتأشيرتين عدم ممانعة موقعين ومختومين بختم وتوقيع منسوبين إليه واكتشف أنهما مزوران. كما شهد الشاهد الثاني وهو رئيس قسم التأشيرات بالإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة أن المتهم هو الذي قدم الطلبين المزورين، وأنه زوّر توقيعه عليهما بطريق النسخ، أما الشاهد الثالث وهو صاحب مكتب تخليص معاملات، فقد شهد بأنه قام بتقديم طلبين موقعين ومختومين لمكتبه لاستخراج تأشيرتين عدم ممانعة من الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة، فكلف المتهم بتخليص المعاملتين وتمت الموافقة عليها، كما اعترف المتهم بالتحقيقات بتزوير توقيع الشاهد الثاني على الطلبين المنسوب صدورهما عن الشاهد الأول، بتصويره تأشيرة سابقة بواسطة الماسح الضوئي ونقلها على الطلبين، ثم قدمهما للإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة وحصل على التأشيرتين المطلوبتين.
كما ثبت فنيا أن التوقيع المدون بالخطابين المنسوب صدورهما عن الشاهد الأول لم يحرر بخط يد الأخير، وأنه زوّر عليه عبارة لا مانع والتوقيع أسفلها والمنسوبين كتابتهما للشاهد الثاني مزورين بطريقة النقل غير المباشر باستخدام ناسخ رقمي (سكنر) يعمل بنظام الحبر النافث بالاستعانة بعبارة وتوقيع صحيحين دونا على الأوراق.
العدد 1993 - الثلثاء 19 فبراير 2008م الموافق 11 صفر 1429هـ