أكد مدير إدارة نقل المياه في هيئة الكهرباء والماء علي رضا ضرورة إعداد وتطبيق استراتيجيات وخطط وطنية متوسطة وطويلة الأجل على أسس عملية، بالإضافة إلى اتباع أفضل الطرق التمويلية لمشروعات المياه. وذلك بمشاركة القطاع الخاص الذي سيؤذي حتما إلى حالة مقبولة من التوازن المائي والبيئي، وتقليص الفجوة المائية بين العرض والطلب في دول مجلس التعاون.
وذكر رضا أن حكومات دول مجلس التعاون أصبحت تدرك أهمية الاهتمام بقطاع المياه، ومواجهة وتيرة ارتفاع الطلب بالصورة الكبيرة، إذ من الضروري الالتفات لذلك نظرا للتوجه السريع في التطور العمراني والاستثماري في دول الخليج خصوصا.
هل حقق المؤتمر طيلة الأعوام الماضية نتائج ملموسة على الصعيد العملي؟
- نحن لسنا جهة ننفذ، وإنما ندرس ونقترح ونوصي فقط، والتوصيات التي خرجت في المؤتمرات أكثرها نوقشت في اجتماعات قادة دول مجلس التعاون الخليجي، حتى وصل الأمر إلى مناقشة الكثير من مؤتمرات القادة فيما يتعلق بأمور المياه، وقررت بعض القرارات الرئيسية، مثل برنامج ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، إذ اتخذ اهتماما كبيرا من القادة والمسئولين في المجلس، وكذلك تطبيق بعض التوصيات الأخرى.
ما هي المحاور الرئيسية التي سيهتم المؤتمر المقبل بمناقشتها؟
- يناقش الحضور في كل مؤتمر موضوعا معينا، إذ سيكون موضوع العام الجاري مناقشة التخطيط للموارد المائية واقتصاديات المياه، وملف التخطيط وإعداد الاستراتيجيات المتوسطة وطويلة الأمد خلال السنوات المستقبلية. وذلك إلى جانب أوراق عمل تناقش جوانب مختلفة في قطاع المياه.
يذكر أن هناك تنسيقا واجتماعات دورية بين أعضاء المؤتمر تتم طيلة العام لمناقشة الأمور المطروحة بين الدول فيما يتعلق بالمياه، لوضع خطوط ومشروعات تنفذ بين الدول. وأما برنامج التخطيط المستقبلي، فإن كل دولة تختص لحالها، إلا أنه يتم التنسيق بين الدول من خلال مجلس التعاون.
كيف أصبح الوضع المائي في دول المجلس بعد عقد 7 مؤتمرات؟ وما هي النتائج التي ترتبت على ذلك؟
- نحن نتكلم عن 16 عاما يعقد خلالها المؤتمر كل عامين، أي ما يعادل 8 مؤتمرات، والنتائج لا تقارن لأن النتائج مستمرة. والقياس يأتي على هامش كيفية وصول التخطيط المستقبلي لقطاع المياه في دول المجلس بعد عقد 7 مؤتمرات. ونحن لما نستعرض ذلك نرى أن السعودية مثلا بدت تخطط لموضوعات المياه، مع العلم أنه أنشأت وزارات لتخطيط المياه، إذ لم تكن هناك أجندة مهمة ورئيسية لدى الدول فيما يتعلق بالمياه، وأنه بعد التوعية التي أوصت بها المؤتمرات السبعة بدا ذلك الاهتمام واضحا وخصوصا أن الموارد المائية في دول المجلس محدودة.
هل توجد دراسة على هامش المؤتمر بالتنسيق مع دول الخليج للاستفادة من مياه الأمطار؟
- نحن لا نستفيد من الأمطار، لأن الكميات التي تهطل على المنطقة بسيطة مقارنة مع مستوى الاستهلاك، إذ لا يمكن الاستفادة منها، إلا خلال مواسم معينة، إذ تستفيد عمان من مياه الأمطار للزراعة وتجميعها في الأفلاج، وفي مناطق محدودة بعد.
العدد 1993 - الثلثاء 19 فبراير 2008م الموافق 11 صفر 1429هـ