كشفت إدارة المواصفات والمقاييس في وزارة الصناعة والتجارة أنها استكملت اختبار عينات من السجائر المتداولة في الأسواق المحلية، وجاء ذلك الاختبار وفقا لخطة الإدارة السنوية في مسح الأسواق للوقوف على المنتجات المخالفة للمواصفات المتبعة. وتم سحب واختبار عينات من السجائر مختلفة المنشأ، وتم التركيز على أسماء تجارية واسعة وشائعة الاستعمال من قبل المدخنين، إذ اختبرت العينات وفقا لمتطلبات اللائحة الفنية الخليجية رقم GSO 597/2006 المتعلقة بالسجائر.
وعمدت إدارة المواصفات والمقاييس للتأكد من اختيار مختبر متخصص ومعتمد دوليا، إذ أجري اختبار العينات بشأن ثلاثة بنود متعلقة بمتطلبات الدخان الناتج عن تدخين السجائر وهي: ألا يزيد مقدار النيكوتين الناتج على 0.6 مغم/ سيجارة، وألا يزيد مقدار القطران الناتج على 10.0 مغم/ سيجارة، وكذلك ألا يزيد أول أكسيد الكربون على 12.0 مغم/ سيجارة.
وأوضحت إدارة المواصفات والمقاييس أن نتائج الاختبار كشفت عن وجود عينة واحدة فقط لم تجتز الفحص الخاص بمقدار النيكوتين الناتج عن تدخين السجائر، إذ بينت نتائج الاختبار الحصول على 0.7 مغم/ سيجارة من النيكوتين أي وجود زيادة بنسبة 17 في المئة في مقدار النيكوتين مقارنة بمقدار النيكوتين المحدد في اللائحة، وبالتالي تعتبر هذه العينة الوحيدة غير المطابقة للمواصفة الخليجية GSO 597/2006.
وحرصا من إدارة المواصفات والمقاييس في وزارة الصناعة والتجارة على التفاعل الإيجابي مع القضايا موضع اهتمام صحة وسلامة المستهلك ومن حوله، قامت الإدارة بمخاطبة مستوردي وموزعي العلامة التجارية المخالفة من السجائر في المملكة لاتخاذ اللازم من حيث مخاطبة الجهة الصانعة للمنتج المخالف والجهات المصدرة له بشأن نتائج الاختبار والتأكيد على ضرورة اتخاذهم الإجراء المناسب لتصحيح الوضع وذلك تحت إشراف إدارة المواصفات والمقاييس.
يذكر أن إدارة المواصفات والمقاييس في وزارة الصناعة والتجارة تقوم بمراقبة الكثير من المنتجات والسلع المتداولة بالسوق المحلية وتخضعها للفحص والتحليل والاختبار للتحقق من أنها لا تشكل خطورة على صحة وسلامة المستهلك والمحيطين به أو سلامة البيئة. وتضع إدارة المواصفات والمقاييس بوزارة الصناعة والتجارة خطة سنوية متكاملة لتحديد السلع التي ترغب في سحبها لتحليلها واختبارها إضافة إلى العينات التي تسحبها بناء على شكاوى المستهلكين، إذ يتم التركيز على السلع التي تشكل خطورة مباشرة على مستخدمها ومن حوله وعلى السلع الأكثر استعمالا وتداولا في حياتنا اليومية، كما تحرص على إجراء التحليل والاختبار في مختبرات معتمدة دوليا سواء كانت في منطقة الوطن العربي أو في الدول الأجنبية.
وتنوه إدارة المواصفات والمقاييس المستهلكين ضرورة التعاون معها في حال وجود أية شكوك بشأن منتجات مخالفة للسلامة بالاتصال على الهاتف أو الفاكس البريد الإلكتروني، وذلك للتأكد من سلامة ما يعرض في الأسواق المحلية من منتجات استهلاكية.
«المقاييس» تمسح السوق بحثا عن الأواني المصنوعة من الميلامين
قامت وزارة الصناعة والتجارة متمثلة في إدارة المواصفات والمقاييس خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بإجراء مسح ميداني على المحلات التجارية المعنية ببيع المنتجات المصنوعة من الميلامين بحثا عن علامات تجارية معينة مخالفة للمواصفات الدولية المعتمدة.
يذكر أنه في إطار التعاون المشترك بين أجهزة المواصفات الوطنية بدول مجلس التعاون وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عممت الأخيرة قائمة تتضمن منتجات من أدوات المائدة المصنوعة من الميلامين أثبتت نتائج فحصها من قبل أحد أجهزة التقييس الخليجية عدم مطابقتها للمواصفات الدولية المعتمدة ذات العلاقة وذلك لاحتوائها على مادة اليوريا فورمالدهيد الحرة والمحظورة، إذ إن الميلامين المحتوي على هذه المادة يسمى بالميلامين الضار وذلك لخطورة اليوريافورمالدهيد على صحة الإنسان.
وأفادت مديرة إدارة المواصفات والمقاييس بوزارة الصناعة والتجارة منى الزيرة أن من المعروف أن الميلامين المطابق للمواصفات يصنع من مادة مسموح بها عالميا بحسب المعايير الدولية وتسمى «الميلامين فورمالدهيد». وتنتمي مادة الفورمالدهيد إلى العائلة نفسها التي تنتمي إليها مادة اليوريا فورمالدهيد المحظورة.
وتعتبر المواد التي تنتمي إلى هذه العائلة مواد متبلمرة ومتنوعة يسهل استخدامها في تصنيع أدوات المائدة المصنوعة من الميلامين. وكون مادة اليوريا فورمالدهايد المحظورة متشابهة في شكلها الظاهري مع باقي المواد فإنها تُستخدم في صنع مواد الميلامين وفي هذه الحالة يكون المنتج مغشوشا وله تأثير سلبي على الصحة. ولا يخفى على الجميع أن هناك صعوبة في الكشف الظاهري على هذه المادة بالنسبة إلى المستهلك العادي وبالتالي لابد من تحليل هذه المادة للكشف عن نوعية الميلامين.
وبالنسبة إلى الخطوات التي اتخذتها إدارة المواصفات والمقاييس بشأن المنتجات المخالفة من الميلامين، أوضحت إدارة المواصفات والمقاييس أنه تم فور تسلم قائمة المنتجات المخالفة من الميلامين إجراء مسح ميداني للتعرف على أنواع الميلامين المتداول في الأسواق المحلية وضبط الكميات المخالفة، ولتفادي استيراد ودخول المزيد من هذه المنتجات إلى المملكة تم تزويد شئون الجمارك بإدارة المالية بقائمة المنتجات المخالفة، كما تم إرسال قائمة المنتجات المخالفة لغرفة تجارة وصناعة البحرين بغرض تعميمها على التجار المعنيين للتأكد من منع دخولها للمملكة ولتجنب بيعها واستيرادها مستقبلا، ولاتزال عمليات سحب المنتجات المخالفة مستمرة ويتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في شأنها.
ويعتبر نشاط سحب العينات من الأسواق المحلية واختبارها من الأنشطة المهمة التي تقوم بها إدارة المواصفات والمقاييس، ففي بداية هذا العام تم نشر تحذير بشأن بعض أنواع من الأسلاك الكهربائية بعد أن قامت الإدارة بسحب عينات من هذه الأنواع وأثبتت نتائج اختبارها في إحدى المختبرات المعتمدة مخالفتها للمواصفات وبالتي خطورتها على مستخدميها، ثم تبع ذلك حملة الميلامين، علما بأن الإدارة تقوم بهذا النشاط وفق خطط سنوية تستهدف المنتجات المتداولة بشكل واسع ولها تأثير على صحة وسلامة مستخدميها في حال عدم مطابقتها للاشتراطات أو المواصفات الفنية الخاصة بها.
واختتمت الزيرة تصريحها مؤكدة ضرورة تعاون المستهلكين والتجار مع إدارة المواصفات والمقاييس للتأكد من سلامة السلع المتداولة في الأسواق عبر الاتصال على هاتف الإدارة أو فاكسها، بريدها الإلكتروني.
العدد 1995 - الخميس 21 فبراير 2008م الموافق 13 صفر 1429هـ